دعت جامعة الدول العربية، إلى مضاعفة الجهود لتعزيز قدرات الدول العربية في مواجهة الإرهاب، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات غير مسبوقة في العمليات الإرهابية، التي تجاوزت النمط التقليدي إلى قيام الجماعات الإرهابية المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم «داعش» باحتلال مدن ومحافظات وتهديد كيان دول ووحدتها وسلامتها الإقليمية.
أموال
وقال مدير إدارة الشؤون القانونية بالجامعة محمد رضوان بن خضراء، أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الثالث للجنة التسيير والمتابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة وتحديث العدالة الجنائية في الدول العربية، إن هذه الجماعات الإرهابية هي المستفيدة من تدفقات مالية وبشرية ضخمة كمبيعات لبترول في السوق السوداء وتجنيد المقاتلين الإرهابيين الأجانب.
الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود في مجال مراقبة الحدود ومنع سفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب وتجفيف منابع الإرهاب الفكري ومصادر تمويله، إلى جانب تكثيف الدعم والمساعدة الفنية للبلدان العربية في مجال تحديث أجهزة العدالة وتحسين الصحة والوقاية من المخدرات.
وأكد بن خضراء في كلمته التي ألقاها نيابة عن الأمين العام للجامعة د. نبيل العربي في المؤتمر، الذي بدأت أعماله أمس، بمقر الجامعة، أهمية هذا الاجتماع في ظل الظروف الدقيقة والتحديات التي تمر بها العديد من دول المنطقة خاصة التي تمر بمرحلة انتقالية.
التي تتنامى فيها الجريمة بجميع أشكالها وخاصة الاتجار غير المشروع والإرهاب وتهريب الأسلحة والاتجار بالبشر والفساد، داعيًا إلى مواصلة الاهتمام بالوضع الخاص لدولة فلسطين في مجال تعزيز العدالة الجنائية، وكذلك للدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية.
من جانبه، أوضح الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق للأْوسط وشمال أفريقيا د. مسعود كريمي بور، أن الاضطرابات السياسية التي شهدتها المنطقة أدت إلى إضعاف الأمن، الأمر الذي أدى إلى زيادة الجريمة المنظمة والمتدنية المستوى، فضلاً عن انتشار الميليشيات والإرهابيين الذين انتهزوا الفرصة لتكثيف أنشطتهم.
ثغرات الحدود
وأوضح أمام الاجتماع أن الثغرات في مراقبة الحدود أدت إلى السماح بعبور الأسلحة والمخدرات والبشر وغيرها من السلع غير المشروعة من بلد إلى آخر عن طريق العصابات الإجرامية المنظمة التقليدية والجديدة.
وكشف أنه يتم الإتجار بنحو 31 في المئة من الأشخاص داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ولفت إلى أن هذا الاجتماع يأتي في الوقت الذي يعيث فيه الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية في الأرض فسادًا داخل المنطقة، مؤكدًا أنه ليس بوسع أي دولة مواجهة هذه التحديات المتنامية بمعزل عن بقية الدول.
وأوضح أن البرنامج الإقليمي بمثابة أداة عملية لتعزيز وتقوية التعاون ما بين البلدان العربية في المجالات القانونية والقضائية والتشريعية، داعيًا إلى مواصلة هذا التعاون في مواجهة الجريمة المنظمة.
مؤتمر
يعقد الخميس المقبل بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بحضور رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، ورعاية د. نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية، مؤتمرًا لمؤسسة «صقور مصر» تحت عنوان «مجتمع مصري آمن.. الحقيقة والخداع».
وذلك بمشاركة عدد من قيادات القوات المسلحة والشرطة وأساتذة الجامعات ومستشارين من المحكمة الدستورية العليا، ولفيف من الشخصيات الخبيرة والمتخصصة.