قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب الأهلية في ليبيا تهدد أيضاً دول الاتحاد الأوروبي. في وقت قصف الطيران الحربي الليبي مواقع تابعة لجماعة «أنصار الشريعة»، ومسلحي «فجر ليبيا» في منطقة بن جواد ومدينة سرت، شمالي البلاد.

ورأى شتاينماير على هامش لقاء مع وزراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أنه «إذا سقطت ليبيا فمن الممكن أن تكون لذلك عواقب مأسوية بالنسبة لجنوب أوروبا على الأقل». مشيراً إلى أن عدد المليشيات المسلحة في ليبيا يقدر حالياً بنحو 250 مليشيا، وقال: «لم تعد هناك بنية يمكن اعتبارها أساساً لمحادثات سلام».

قصف

إلى ذلك قصف الطيران الحربي الليبي مواقع المتشددين في منطقة بن جواد ومدينة سرت، شمالي البلاد. غداة مقتل 17 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 10 آخرين بجروح في قصف جوي على بلدة أبوكماش، غربي العاصمة طرابلس، قرب معبر رأس جدير الحدودي مع تونس.

وقال مصدر عسكري ليبي: إن «مقاتلة تابعة للجيش الليبي نفذت الغارة الجوية، أمس، لتمهد الطريق أمام تقدم القوات البرية الحكومية للسيطرة على المعبر».

تهديد

في الأثناء، هدد قائد القوات الجوية التابعة لحكومة عبدالله الثني صقر الجروشي، بقصف مصنع الحديد والصلب ومطار وميناء مدينة مصراتة التي تتشكل قوات «فجر ليبيا» في معظمها من أبنائها، إذا لم يتم إلقاء السلاح.

فيما صدت قوات الجيش محاولة المتشددين السيطرة على موانئ الهلال النفطي، ومساندة مجلسي شورى ثوار مدينتي بنغازي ودرنة ضد قوات اللواء خليفة حفتر التي تمكنت من السيطرة على معظم أحياء مدينة بنغازي، وتتقدم قوات أخرى تتبعها إلى مدينة درنة الواقعة بين مدينتي البيضاء وطبرق شرق البلاد.

ودفعت هذه التطورات المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس إلى إعلان القوة القاهرة في ميناءي السدرة ورأس لانوف، ما يعني وقف تصدير نحو 350 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وتقليص عدد العاملين هناك إلى أقصى حد.