مع مرور الأيام يتجه المشهد العام في اليمن إلى مزيدٍ من تحكم جماعة الحوثي بزمام الأمور، إذ شل المسلحون الحوثيون قدرة السلطات اليمنية وتمكنوا من استعادة السيطرة على المحافظات التي كانت تشكل جمهورية شمال البلاد.
وباتوا أصحاب القرار السياسي والعسكري إذ فرضوا مواعيد دوام جديدة وغيروا مواعيد الإجازات الأسبوعية.. فيما فجروا مقرات حزبية ودينية في أرحب شمالي صنعاء، غداة سيطرتهم على المنطقة في حين قتل 13 عنصراً من الجماعة بهجمات متفرقة في البيضاء.
وفي حين فجر الحوثيون مقراً لحزب التجمع اليمني للإصلاح، مكون من ثلاثة طوابق في مديرية أرحب في عملية تؤكد «انقلاب» هذه الجماعة على الاتفاق الموقع بينها وبين الحزب في 28 نوفمبر الماضي..بات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بات أشبه بالمقيد داخل منزله في شارع الستين.
رئيس مقيد
وذكرت مصادر مطلعة أنّ الرئيس هادي بات أشبه بالمقيد داخل منزله في شارع الستين في العاصمة أو مكتبه في ميدان السبعين.. في حين أن الحكومة منهمكة في الاجتماعات والتصريحات وعلى الأرض الحوثيون يثبتون أقدامهم.
قرارات وتغييرات
في الأثناء، بدأ الحوثيون بممارسة سلطاتهم وبدعم كامل من قوات الجيش التي لا تزال تدين بالولاء للرئيس السابق علي عبدالله صالح إذ أصدر الحوثيون قرارا بإلغاء قرار مجلس الوزراء الذي حدد الإجازة الأسبوعية للمدارس والموظفين بيومي الجمعة والسبت.
كما أصدروا قراراً بجعل الإجازة يومي الخميس والجمعة وأصدروا تكليفهم بتعيين اثنين من أبرز رجال النظام السابق محافظين لمحافظتي الحديدة ودمار حيث اختير للأولى حسن هيج والثانية مجاهد العنسي.
ومع رفضهم سحب مسلحيهم من صنعاء ومختلف المدن مكن مدير شرطة العاصمة الذي ينتمي للجماعة هؤلاء المسلحين من إدارة الأوضاع الأمنية ومنحهم الزي الرسمي للشرطة.
وقال منتسبون لجهاز الشرطة لـ«البيان»:« الحوثيون وزعوا أفرادهم المسلحين على أقسام الشرطة في العاصمة بواقع 13فردا في كل قسم وإن مهمة هؤلاء هو مراقبة أداء الجنود والضباط وفي إطار ما أسموه مكافحة الفساد».
عنف وتفجيرات
وفي مديرية أرحب التي سلمها رجال القبائل بعد هجوم مشترك للمسلحين الحوثيين وقوات الجيش الموالية للرئيس السابق فجر الحوثيون مقراً لحزب التجمع اليمني للإصلاح، مكون من ثلاثة طوابق.
ووفق مصادر قبلية فجر المسلحون الحوثيون مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم في قرية يحيص بالمديرية ذاتها، كما فجروا ثلاثة منازل يملكها قياديون في حزب الإصلاح واعتقلوا عدداً من نشطاء الحزب.
أما في محافظة اب (وسط اليمن) فأفاد سكان بأنّ المسلحين الحوثيين وحلفائهم من أتباع النظام السابق أطلقوا النار لتفريق تظاهرة احتجاجية ضد وجود المليشيات في المدينة.
وطبقا لما ذكره هؤلاء فإن عدداً من الجرحى سقطوا في اطلاق رصاص من قبل مسلحين حوثيين على مظاهرة نفذها أبناء المدينة للمطالبة بخروج الحوثيين منها. وحسب السكان نفذ الحوثيون حملة اعتقالات في صفوف المتظاهرين حيث اعتقلوا العشرات منهم.
استمرار النزيف
في غضون ذلك، قتل 13 من المسلحين الحوثيين في هجمات متفرقة نفذت على مواقعهم في منطقة ضيفة بمديرية رداء التابعة لمحافظة البيضاء.
وقالت مصادر قبلية إن «رجال القبائل وآخرين من مقاتلي أنصار الشريعة شنوا عدة هجمات على مواقع المسلحين الحوثيين» في حمة صرار بمنطقة قيفة وأدت إلى مقتل أربعة وإصابة آخرين. وأضافت أن الأمر تطور إلى مواجهات بين الطرفين استمرت حتى صباح أمس مسفرةً عن مقتل تسعة من الحوثيين وستة من الطرف الآخر.
اغتيال مسؤول
إلى ذلك، اغتال مجهولون أمين عام المجلس المحلي في مديرية مجزر ورئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي اليمني العام في محافظة مأرب سالم غضينه مع نجله بينما أصيب أحد مرافقيه، إثر استهداف سيارته بعبوة ناسفة زرعت فيها، ووقع الانفجار في منطقة مفرق الجوف الذي يربط بين محافظات صنعاء ومأرب والجوف.
ولم تتبن أي جهة الحادثة إلا أن غضينه يعتبر من الموالين لجماعة «أنصار الله» الحوثية التي يعارضها معظم أبناء محافظة مأرب، والتي تعتبرها جماعة «أنصار الشريعة» أحد أعدائها على الساحة.
ولم يستبعد احد مشايخ محافظة مأرب الشيخ مرسل القبلي أن يكون مسلحو أنصار الشريعة وراء الحادث «لأنهم أكثر الجهات معارضة لجماعة الحوثي في مأرب بالإضافة إلى استخدامهم لطريقة زرع العبوات الناسفة في استهداف معارضيهم».
مقتل ضابط
قتل في مدينة الحوطة بمحافظة لحج جنوب العاصمة صنعاء العقيد عبدالباسط حيدرة الذي يعمل في جهاز الاستخبارات في المحافظة.وبحسب مصادر أمنية اغتيل حيدرة بإطلاق النار عليه من قبل مسلحين يستقلان دراجة نارية بينما كان بالقرب من منزله وسط المدينة ثم لاذا بالفرار.
