دقت عشائر الأنبار ناقوس الخطر أمام تقدم مقاتلي تنظيم داعش في المحافظة وأقرّت بأن هزيمتها أمام التنظيم شبه مؤكد في ظل ضعف التسليح وأجندات سياسية تحاول تكرار سيناريو الموصل، لافتة إلى أن العتاد نفد من مقاتلي عشيرة البونمر، في وقت سيطر مقاتلو التنظيم على ناحية الوفاء جنوب الرمادي، فيما قتل نحو 90 إرهابياً في معارك وقصف جوي.
وقال زعيم عشيرة البونمر في محافظة الانبار، وأحد ابرز قادة عشائرها، نعيم الكعود، في تصريح صحافي، ان «سقوط مدينة الرمادي وما تبقى من مدن الانبار خلال الايام القليلة المقبلة بيد عناصر تنظيم داعش، شبه مؤكد في حال استمرار ضعف تسليح القوات الأمنية ومقاتلي العشائر من قبل حكومة بغداد والقيادات العسكرية في وزارتي الدفاع والداخلية، التي تجاهلت كل المناشدات لإنقاذ الانبار التي هي على وشك السقوط بيد داعش بالكامل».
انتكاسات أمنية
وأضاف ان «الانتكاسات الأمنية التي حدثت مؤخراً، من سيطرة داعش على منطقة الكيلو 18 ومناطق أخرى وقتل وإصابة العشرات من عناصر الأمن والمدنيين، دليل على خطورة الوضع وما حذرنا منه». وحذر الكعود من وجود «اجندات سياسية تسعى لتكرار سيناريو الموصل».
وقال الكعود إن «مقاتلي عشيرة البونمر الذين يساندون القوات الأمنية في عملية تحرير هيت، نفد منهم العتاد»، مبينا أن «الحكومة المركزية غير جادة بتسليحهم وتجهيزهم بما يحتاجون إليه لتحرير مناطقهم من العصابات الإرهابية».
وأضاف أن قوات الجيش جهزت 75 مقاتلا من أبناء العشيرة بسلاح ببنادق كلاشنكوف و60 طلقة مع كل بندقية، مشيرا الى ان هذه البنادق قديمة وتستخدم للتدريب فقط ولا تصلح لقتال تنظيم داعش الإرهابي.
الشريط الحدودي
من جهته، قال عضو الحكومة المحلية في محافظة الانبار، اركان الطرموز، إن المعارك الدائرة حالياً في المحافظة لن تغير كثيراً من الواقع ضد داعش ما لم يتم تغيير خطط العمليات القائمة حالياً هناك.
وأضاف ان «معارك تطهير الأنبار لا جدوى منها ما لم يتم تغيير خطط العمليات والتوجه نحو تحرير الشريط الحدودي العراقي السوري من سيطرة التنظيم كونه يعد خطاً استراتيجياً لداعش لتأمين المؤن والمعدات والأسلحة والعناصر، حيث الحدود مفتوحة على مصراعيها».
مضيفاً ان «القوات الأمنية من الجيش والشرطة مستمرة في التصدي لهجمات التنظيم في مختلف قواطع العمليات في المحافظة بمساندة أبناء العشائر غير أنَ عمليات تهريب الأسلحة إلى داخل العراق عبر الشريط الحدودي مع سوريا يجعل من العمليات العسكرية التي تستهدف تطهير مدن المحافظة غير مجدية بشكل فعلي ما لم تتم السيطرة على الحدود العراقية السورية لقطع خطوط الإمداد».
تقدم التنظيم
وسيطر التنظيم الإرهابي أمس على ناحية الوفاء، جنوبي غرب الرمادي بعد معارك متواصلة لثلاثة ايام ونفاد ذخيرة القوات الأمنية.
وقال عضو مجلس محافظة الانبار عذال الفهداوي إن ناحية الوفاء التابعة لقضاء الرمادي من اهم المناطق التي حاول تنظيم داعش منذ اشهر السيطرة عليها مع المناطق الأخرى التي يهاجمها يومياً في محيط الرمادي والمناطق الغربية أيضاً.
لافتاً إلى أن القوات الأمنية ومقاتلي العشائر بحاجة الى دعم عسكري وقتالي متواصل لدحر فكر التنظيم المتطرف وضمان تطهير المناطق التي يسيطر عليها الإرهاب المجرم.
وفي قضاء حديثة، فرضت السلطات حظراً للتجوال على سير المركبات والدراجات حتى اشعار آخر تحسباً لوقوع هجمات. وأكد قائم مقام قضاء حديثة عبد الحكيم الجغيفي، ان الوضع الأمني مستقر ومنذ أسبوع تقريباً لم يسجل أي خرق إرهابي فقط عدا تم تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري وقتله بعد محاولته التقرب على نقطة تفتيش في المدخل الغربي لقضاء حديثة دون وقوع ضحايا بشرية.
قتلى داعش
ميدانياً، أعلن رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت، عن مقتل اكثر من 35 عنصراً من «داعش» بقصف جوي استهدف تجمعات داعش في قضاء هيت استعدادا للهجوم على القضاء المحافظة. وقال كرحوت ان «طيران الجيش والتحالف الدولي شن عدداً من الضربات الجوية على مواقع وتجمعات تنظيم داعش في بعض مناطق الانبار».
في محافظة صلاح الدين، أفاد مصدر أمني بأن قوة أمنية قتلت 33 إرهابياً وأحرقت ثلاث سيارات وفككت عبوة ناسفة، كما فجرت خمسة بيوت مفخخة في ناحية المعتصم جنوب تكريت بعملية سميت عملية ثأر المعتصم الأولى. كما أفاد مصدر امني في قوات البشمركة بمحافظة كركوك، بأن 20 عنصراً من داعش قتلوا بقصف لطائرات التحالف الدولي والجيش العراقي.
حشود الزوار
احتشدت أعداد غفيرة داخل مدينة كربلاء وحولها في ذروة أحد أكبر الاحتفالات الدينية لديهم فيما أغلقت قوات الأمن العراقية المدينة لحماية الزوار.
واكتظت شوارع كربلاء بالزوار الذين يلوحون برايات بالألوان الأخضر والأسود والأحمر ووصلوا للاحتفال بأربعينية الحسين. ونشر نحو 40 ألفاً من الشرطة العراقية والجنود في المدينة لتأمين هذه المناسبة.
