سلمت قبائل يمنية مديرية أرحب الى الشمال من صنعاء للحوثيين، قائلة إنه ليس بامكانها مواجهة الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري التي تدين بالولاء للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وذكرت مصادر قبلية أن رجال القبائل اتخذوا قراراً بعدم المواجهة مع جماعة الحوثي، وانسحبوا من جبهات القتال إلى منازلهم، قائلين إنهم لن يقوموا بمهام الدولة وقتال الحوثيين المسنودين بقوات الحرس الجمهوري المرابطة هناك والتي ماتزال تدين بالولاء للرئيس السابق علي عبدالله صالح، فيما أطاح الحوثيون خامس محافظ في اليمن وسط صمت رئاسي ويستعدون لتعيين محافظين جديدين.
وقتل الجيش اليمني خمسة عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة كانوا متنكرين بزي نساء في حافلة متوجهة الى الحدود السعودية، في حين قالت مصادر قبلية إن مسلّحين مجهولين قتلوا ستة من مسلحي أنصار الله الحوثيين في مدينة رداع (التابعة لمحافظة البيضاء وسط اليمن)، في وقت أعلن تنظيم القاعدة أنه قتل عشرات من الحوثيين في المنطقة ذاتها.
ووفقا للمصادر القبلية فإن الحوثيين انتشروا في جميع أرجاء المديرية وسيطروا عليها من دون مقاومة، وأن الهدوء يسود حالياً في المنطقة.
وكان العشرات قتلوا وجرحوا في مواجهات مسلحة بين قبائل أرحب والحوثيين، فيما فشلت جهود الوساطة في التوصل لوقف إطلاق النار.
تغيير المحافظين
وأعلنت وسائل إعلام يمتلكها الحوثيون عن سحب المجالس المحلية التي يسيطر عليها أتباع الرئيس السابق الثقة عن محافظ الحديدة صخر الوجيه وهي خطوة ممهدة لتعيين محافظ موال للجماعة كما حدث في صعدة وعمران.
وتبرز هذه الخطوة مدى التحالف القائم بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح والحوثيين حيث يستخدم أنصاره في المجالس المحلية والبرلمان والزعماء القبليين رهن خدمة تمدّد الحوثيين.
وكان محافظ الحديدة قدّم استقالته للرئيس عبدربه منصور هادي بعد أن اقتحم الحوثيون مبنى المحافظة من دون اعتراض من قوات الجيش والأمن.
طرد محافظ
وسيطر الحوثيون على محافظة ذمار وطردوا المحافظ يحيى العمري، وهم يستعدون لتنصيب محافظ من أتباعهم. وتسعى الجماعة إلى تعيين محافظ جديد لمحافظة ريف صنعاء. وكشفت وسائل إعلام عن تنصيب الحوثيين أحد أتباعهم كقائد لقوات الأمن الخاص وأحد أتباع الرئيس السابق رئيساً لأركان هذه القوات، وآخر مديراً لعمليّاتها.
متنكرون بزي نساء
وقتل الجيش اليمني أمس خمسة عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة كانوا متنكرين بزي نساء في حافلة متوجهة الى الحدود السعودية، على ما أفاد مسؤول محلي ومصدر أمني.
وأقام الجنود حاجزاً في مدينة حرض بمحافظة حجة (شمال غرب) على مسافة 15 كيلومتراً من الحدود السعودية ووجدوا حزاماً ناسفاً وأسلحة على متن الحافلة التي أمروها بالتوقف وكان داخلها ستة رجال، وفق المصدر الأمني.
وقال مسؤول محلي إن «أحد المشتبه فيهم أطلق النار على جندي صعد الى الحافلة لتفتيشها فأصابه بجروح ورد الجنود الذين كانوا على الحاجز». وأكد أن المشبوهين الخمسة قتلوا وأن سادساً وسائق الحافلة جرحا واعتقلا.
وكان المشتبه فيهم الستة يرتدون عباءات سوداء طويلة والنقاب على وجوههم، كما أوضح مسؤول في حضر. وأفاد المصدر الأمني بأن سعوديين اثنين بين القتلى. واضاف أن السائق والرجل السادس الجريح بصدد الاستجواب وانه «تبين من التحقيق الأولي أن المشتبه في انتمائهم الى القاعدة كانوا متوجهين الى الشمال في اتجاه الحدود السعودية».
اشتباكات
في غضون ذلك، تجدّدت المواجهات المسلّحة بين جماعة أنصار الله الحوثية ومسلحي القبائل في مديرية أرحب شمال اليمن.
وقال أحمد جعفر أحد شيوخ مديرية أرحب لوكالة الأنباء الألمانية إن مواجهات مسلحة عنيفة تدور في أكثر من 10 مناطق داخل المديرية، مشيراً إلى أن الطرفين يستخدمان الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وأوضح أن القبائل تفاجأت بانتشار الحوثيين داخل قراهم، ما دعاهم للقتال.
ولفت إلى أن المعارك تدور في مناطق جبار وبيت مران والرحو والعرشان، مؤكداً سقوط العديد من القتلى والجرحى من الطرفين.
من جانبه، قال محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لأنصار الله إن المعارك تفجرت بعد اعتداءات عدة قام بها مسلّحون تابعون للتجمع اليمني للإصلاح (الإخوان) ولـ«القاعدة»، على نقاط وسيارات تتبع اللجان الشعبية هناك..
في وقت قال عبدالجليل سنان شيخ مشايخ أرحب إنهم قاموا بتشكيل لجنة مكونة من شيوخ قبائل أخرى، موضحاً أن اللجنة لا تزال تتفاوض مع الأطراف المتنازعة «الحوثيون، والإصلاح». وطالب سنان السلطات اليمنية بإرسال لجنة رئاسية للنظر في هذه القضية وإلا الوضع سيظل كما هو.
وقالت مصادر قبلية إن مسلّحين مجهولين قتلوا ستة من مسلحي التمرد الحوثي وسط اليمن، في حين قال تنظيم القاعدة إنه قتل عشرات من الحوثيين في المنطقة ذاتها.
وأفادت المصادر القبلية بأن مسلّحين مجهولين شنوا الليلة قبل الماضية هجوماً مباغتاً على نقطة تابعة للحوثيين وسط مدينة رداع ما أدى الى مقتل ستة من المسلّحين الحوثيين.
إضاءة
كانت لجنة وساطة قبلية مكونة من عدد من مشايخ خولان قد وصلت الجمعة إلى أرحب بقيادة البرلماني بكيل الصوفي في محاولة منها لاحتواء الموقف، ووقف القتال.
وقال أحد وجهاء قبائل أرحب إن الطرفين اتفقا من خلال وساطة اللجنة على هدنة لوقف إطلاق النار إلا أنها سرعان ما فشلت بعد أن تم خرقها من جانب الحوثيين.
