كعادتها تعمل جماعة الإخوان الإرهابية على انتهاز الفرص في محاولة، لإفساد والمناسبات سواء السياسية أو الدينية أو حتى الاجتماعية والوطنية، واستغلالها لإثارة حالة من الفوضى في الشارع المصري، أملاً في تحقيق مراميها في عرقلة التطورات السياسية التي تشهدها البلاد، ومحاولة إسقاط الدولة المصرية عقب «ثورة 30».

وفيما يُلملم العام 2014 أوراقه مستعدًا للتواري عن الأنظار، تواترت أنباء حول اعتزام عناصر الإخوان بدعم وتعليمات من التنظيم الدولي، الضلوع في محاولات إفساد «أعياد الميلاد»، وإفساد احتفالات أقباط مصر والمصريين بصفة عامة برأس السنة الميلادية، عبر مُخطط لاستهداف الكنائس، وإثارة حالة من الفوضى في الشارع المصري.

نهاية جماعة

ويرى الباحث البارز في شؤون الحركات الإسلامية هشام النجار، أن «اتجاه الإخوان إلى دعاوى التفجير والعمليات المسلحة بصفة عامة يأتي في إطار انجرافهم نحو مرحلة لن يكون لهم بعد ذلك خلالها أي خيارات»، واصفًا تلك المرحلة بأنها تمثل نهاية التنظيم.

لافتاً إلى أن الأنباء المتواترة حول اعتزام التنظيم الإرهابي استهداف الكنائس بـ«الأمر المتوقّع»، لا سيما مع رغبة الجماعة الإرهابية في التصعيد، وإثبات أن الدولة غير قادرة على حماية المصريين، لا سيما خاصة في فترات الأعياد.

كما أشار في تصريحات لـ«البيان» إلى أن «الجماعة باتت في موقف صعب لا رجعة فيه، ولا يمكن لها التصالح مع الدولة، نظراً للأعمال والممارسات التي قامت بها، ورفض الشعب المصري لها، كما أنها أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الجماعات الإرهابية المتطرفة».

حياكة مؤامرات

ويشير مراقبون إلى أنه «وعلى الرغم من حالة الاستنفار الأمني الواضحة بالشارع المصري، وجهود قوات الجيش والشرطة من أجل ضبط وتيرة الأمن بالشارع المصري، فإن ذلك لم يمنع تنظيم الإخوان من حياكة المؤامرات ضد مصر».

فيما يقلل آخرون من إمكانية ضلوع «الإخوان» المباشر في استهداف الأقباط، لا سيما أنهم يحاولون استمالة الغرب لصفهم، ما يعني أنهم يحاولون تصدير صورة حمايتهم للأقباط واحترامهم لهم في مصر، بالتالي قد يدفعون الفصائل الجهادية والتكفيرية الأخرى بتولي زمام تلك المبادرة وتنفيذ مخطط إفساد احتفالات أعياد الميلاد.

ضعف قدرة

في السياق، نوه الخبير الأمني مساعد وزير داخلية مصر الأسبق اللواء مصطفى إسماعيل في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن «تلك الأخبار المتداولة حول استهداف الكنائس من قبل الإخوان منطقية بالفعل».

مشيراً إلى أن «قدرة الجماعة على الفعل باتت ضعيفة، والدليل هو ما حدث خلال تظاهرات يوم 28 نوفمبر الماضي، الذي شاركت فيه جماعة الإخوان ووصفته بـ«معركة الهوية»، من دون أن يحققوا أدنى نجاح يذكر».

تأمين محكم

شدد متابعون على أن «قوات وزارة الداخلية المصرية تقوم بتأمين الكنائس وكل الأماكن الاحتفالية خلال فترة الاحتفالات، وهو أمر ليس بالجديد»، مشيرين إلى أن «تأمين الكنائس والمساجد أصبح له إجراءات خاصة ومشددة تحسباً لأي فعل، إذ إن الداخلية تعكف على وضع خطة تأمينية محكمة».