أقر الكونغرس الأميركي تمويل الحرب على تنظيم داعش بخمسة مليارات دولار وتمديد تدريب المعارضة السورية، وذلك ضمن قانون الدفاع لعام 2015 بقيمة 584 مليار دولار، في وقت تدرس وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إرسال 250 عربة ثقيلة مدرعة ومضادة للألغام لدعم قوات الأمن العراقية في العمليات البرية حيث انه وبحسب «البنتاغون» فإن الغارات الجوية «ليست دواء لكل الأمراض».

وصوّت الكونغرس الأميركي على قانون الدفاع لعام 2015 بقيمة 584 مليار دولار الذي يجيز البرامج العسكرية من اكتوبر 2014 حتى سبتمبر 2015. وأقره مجلس الشيوخ بغالبية 89 صوتاً مقابل رفض 11. وكان مجلس النواب وافق عليه الأسبوع الفائت بأغلبية 300 صوت مقابل 119.

وأقرّ قانون الدفاع الوطني بعد اشهر من المفاوضات. وهو ينص على تمديد تدريب وتجهيز المعارضين السوريين في اطار برنامج لم تتم الموافقة عليه إلا في 11 من الشهر الجاري عبر استخدام أموال مخصصة لـ«البنتاغون».

ويؤكد القانون تخصيص خمسة مليارات دولار للحرب على مقاتلي تنظيم داعش بينها 3,45 مليارات دولار لنشر قوات أميركية في اطار العملية الجارية في العراق و1,6 مليار لبرنامج تجهيز وتدريب القوات العراقية والكردية والعشائر السنية على عامين. لكن على الحكومة العراقية ان تتحمل 40 في المئة من كلفة البرنامج.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي طلب من وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل خلال زيارة لبغداد الثلاثاء الماضي ان تشن الطائرات الغربية مزيداً من الغارات الجوية، وطلب امداد الجيش العراقي بمزيد من الأسلحة.

عربات مدرعة

إلى ذلك، تخطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتجهيز قوات الأمن العراقية بـ250 عربة ثقيلة مدرعة من طراز «إ.آر.أيه.بي» المضادة للألغام والتي يقود تجهيزها وزير الدفاع المكلف اشتون كارتر لأجل مواجهة العبوات الناسفة.

وذكرت وكالة «فوكس نيوز» الأميركية نقلاً عن الناطق باسم «البنتاغون» الادميرال جون كيربي في مؤتمر صحافي أنه «من المتوقع ارسال 250 عربة ثقيلة من طراز «إ.آر.أيه.بي» المضادة للألغام إلى العراق في مطلع العام المقبل».

وقال مسؤولون آخرون في «البنتاغون»: «ليس من المحتمل ان يجب على العراقيين دفع الأموال لقاء هذه العربات لأن عملية نقلها ربما تتم من خلال برنامج معدات الدفاع الزائدة والذي من شأنه أن يسمح لوزارة الدفاع الأميركية بمنحها إلى العراقيين بمصادقة وزارة الخارجية على ذلك».

وكانت هذه المركبات ترك قسم منها إلى الجيش العراقي بعد انسحاب القوات الأميركية نهاية عام 2011 لكن تم الاستيلاء على عدد كبير منها من قبل تنظيم داعش الإرهابي.

الغارات الجوية

وفي السياق، قال جون كيربي إن القيادة في العراق جادة جداً في التصدي لـ«داعش»، مشيراً إلى ان «الولايات المتحدة الأميركية سرعت من عملية امداد القوات العراقية».

وأضاف ان الإمدادات التي ارسلتها الولايات المتحدة الشهر الماضي شملت أكثر من 300 صاروخ «هلفاير» وآلاف الأسلحة الصغيرة والذخيرة. وتابع انه «بالرغم من قيام قوات التحالف بشن أكثر من 1200 غارة جوية حتى الآن، الا ان الحل الجوي ليس دواء لكل الأمراض».

زيادة أجور

قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد ان قانون الدفاع الذي صوت عليه الكونغرس «يشمل زيادة في اجور العاملين في القوات المسلحة ويعزز جهودنا للإبقاء على مقاتلينا سالمين في ارض المعركة ويسمح بتخصيص الأموال اللازمة لمهمتنا القتالية في افغانستان».

كما تشمل المبالغ 520 مليون دولار يريد اوباما تخصيصها للجهود الإنسانية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية.

لكن وعلى الرغم من معارضة الرئيس الأميركي، يمدد القانون القيود على اغلاق سجن غوانتانامو في جزيرة كوبا.