في توازٍ مع تحرّكات الدولة المصرية من أجل إتمام «خريطة الطريق»، والوصول إلى مرحلة الاستقرار، فإنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يسير بخطى ثابتة نحو حل المشكلات الاجتماعية، التي يعاني منها فئات المصريين، وهو ما تأكّد بوضوح من خلال قرار زيادة المعاشات الأخير، بما يؤكد حرص مؤسسة الرئاسة على الاستماع لمشاكل المواطنين وحلها وفق مراقبين.

غير أنّ هناك بعض التيّارات المعادية التي تحاول دائماً تشويه أي عمل تقوم به مؤسّسة الرئاسة، إذ يحاول تنظيم الإخوان الإرهابي تشويه الصورة، والتأكيد على كون السيسي يحاول استمالة هذه الفئة من المجتمع، لما لها من تأثير في أبنائها الشباب، ولشراء الأمن الغائب على حد زعمهم.

رضا شعبي

وأكّد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فريد زهران في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «دور أي رئيس هو استمالة شعبه، وإذا كان إعادة حقوق أصحاب المعاشات المعطلة منذ سنوات هو استمالة فئة عن فئة، فأتوقع أننا جميعاً راضون عن هذه الاستمالة».

لافتاً إلى أنّ «هناك مزيداً من الخطوات التي ينتظرها أصحاب المعاشات، لا سيما أن هذه الخطوة لم تشمل كل فئات المعاشات، وإنما شملت فئة معينة».

من جهته، أشار البرلماني السابق محمد أبو حامد «مؤسس حزب حياة المصريين»، إلى أنّ «هذه الزيادة تندرج تحت بند العدالة الاجتماعية، وتعد جزءاً من الإجراءات الحكومية لتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية الذي نادت به الثورة المصرية».

مؤكداً أنّ «زيادة المعاشات وتحديد الحد الأقصى والأدنى للأجور، تعد خطوات هامة لتحقيق العدالة الاجتماعية التي تعد أهم أهداف الثورة، كذلك بحسب البرنامج الانتخابي للرئيس السيسي».

زيادة أسهم

ويرى مراقبون أنّ «هذه الخطوة من شأنها أن تزيد من أسهم الرئيس المصري في الشارع، لا سيّما مع تجاهل الحكومات السابقة حق أصحاب المعاشات في زيادة العلاوة بنفس نسبة الموظفين، إذ حصل أصحاب المعاشات على زيادة لا تتعدى الـ 5 في المئة، مقابل 10 في المئة للموظفين في أوقات سابقة.

وظل أصحاب المعاشات يطالبون بحقوقهم المالية والمساواة، وهو ما لم يتحقق في حينها، حتى قرّر الرئيس السيسي إنصاف أصحاب المعاشات ورد لهم حقهم الضائع، في محاولة منه لتصحيح الأوضاع الاجتماعية في الدولة».

في السياق، وصف رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية رشاد عبده الخطوة بأنّها تعد لفتة إيجابية من الرئيس السيسي تجاه المواطنين خاصة أصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أنّ «أصحاب المعاشات ظُلموا كثيرا، وكانوا على هامش الزيادات، ما يعني أن هذا الخطوة تعد استجابة لمطالبات أصحاب المعاشات لمواكبة المستوى المعيشي الحالي».

وأضاف في تصريحات لـ«البيان»: «القرار الذي أصدرته رئاسة الجمهورية بزيادة المعاشات يعد عملية تسوية وإصلاح من قبل الرئاسة لموقف الدولة من أصحاب المعاشات»، مشيرا إلى أنّ «زيادة المعاشات تعد خطوة نحو زيادة مستوى المعيشة لهم».