صدّت القوات الحكومية الليبية أمس، هجوماً مباغتاً من قبل مليشيات فجر ليبيا ودرع مدينة مصراتة الثالث، في محاولة للاستيلاء على منطقة الهلال النفطي، أغنى مناطق البلاد بالنفط، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون.
وقال العميد طيار صقر الجروشي قائد سلاح الجو في القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، إنّ «هجوماً مباغتاً جرى السبت، بعد تقدم مليشيات فجر ليبيا ودرع مصراتة الثالث باتجاه منطقة الهلال النفطي عبر ثلاثة محاور».
مضيفاً أنّ «مقاتلات سلاح الجو الليبي ومروحياته أغارت على هذه القوات المتقدمة باتجاه مرفأ السدرة النفطي عبر الطريق الساحلي وطريق فرعي آخر خاص بمشروع النهر الصناعي، إضافة إلى طريق صحرواي آخر باتجاه بلدة تاقرفت».
خسائر فادحة
وأكد أنّ «سلاح الجو نفذ العملية بدقة ونجاح، وخلف لدى هذه القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد والآليات».
وقال الجروشي، أحد قادة عملية الكرامة التي يقودها اللواء حفتر، إنّ «الاشتباكات اندلعت في منطقة بن جواد شرق مدينة سرت بين الجيش وهذه القوات التي كانت تتمركز في سرت وتخطط لهذا الهجوم المباغت».
مشيراً إلى أنّ «حالة النفير العام أعلنت في تلك المنطقة التي تتوافد عليها منذ ساعات القوات الحكومية وقوات حرس المنشآت النفطية، إضافة إلى مواطني المنطقة»، لافتاً إلى أنّ «هذه القوات، يساندها سلاح الجو، ستصد أي هجوم آخر وتبيد من يشارك فيه».
استمرار اشتباكات
من جهته، قال إبراهيم الجضران رئيس جهاز حرس المنشآت النفطية في منطقة الهلال النفطي، إنّ «الاشتباكات لا تزال مستمرة من خلال التعامل مع بعض جيوب المقاومة لهذه الأرتال التي تحاول التقدم باتجاه المنطقة»، مضيفاً أنّ «الجميع شحذ الهمم، وتمت مواجهتهم مواجهة باسلة، ولن يفكروا في التقدم مرة أخرى».
وكان مسؤولون ذكروا في وقت سابق أنّ «قوات موالية لحكومة ليبيا المعترف بها، نفّذت ضربات جويّة على أهداف قرب مينائي راس لانوف والسدر أمس، لوقف تقدم فصيل من مصراتة نحو المنشآت. وأكّد مسؤول في قطاع النفط، أنّ «الميناءين، وهما من أكبر موانئ النفط في ليبيا، بصادرات تتجاوز 300 ألف برميل يومياً، يعملان بشكل طبيعي».
وأبان صقر الجروشي، وهو قائد لقوات جوية متحالفة مع رئيس الوزراء عبد الله الثني، أنّ طائراته هاجمت مواقع قرب سرت، وهي مدينة ساحلية بوسط ليبيا، لافتاً إلى أنّ «فصيلاً من مصراتة، وهي مدينة ساحلية غربي سرت والميناءين، تقدم صوب راس لانوف والسدر بعدد كبير من المركبات». وأضاف أنّ قواته قصفت المركبات لمنعها من دخول الميناءين.
