وسط الهياج الدعائي الذي يسيطر على سطح المشهد الانتخابي في تونس مع اقتراب جولة الإعادة في السباق المحموم إلى قصر قرطاج، أقرّ مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ثلاثة تدابير أمام عودة الخطابات الحادة والمشكّكة في نزاهة الانتخابات وعدم القبول بنتائجها، في رد على تصريح للمرشّح المنصف المرزوقي بأنّ منافسه الباجي قايد السبسي لن ينجح دون تزوير، وأنّ الهيئة وحدها الجهة المخوّل لها ضمان مصداقية الانتخابات وشفافيتها.
وأفاد رئيس الهيئة شفيق صرصار، أنّ «هذه التدابير تتمثّل في دعوة المرشّحيْن إلى احترام مبادئ الحملة الانتخابية، وتوجيه تنبيه إلى المرشّح الذي شكّك في نزاهة الانتخابات في إشارة إلى المرزوقي، وإحالة كلّ مرتكب لجريمة انتخابية على النيابة العمومية كتوظيف دور العبادة للدعاية الانتخابية أو الادعاء بوجود تزوير في الانتخابات».
لا تحالف
في الأثناء، أكّد الأمين العام لحزب نداء تونس الطيب البكوش، أنّ «حركة النهضة لن تشارك في الحكومة المقبلة»، نافيا وجود أي تحالف معها. وقال في تصريح إذاعي أمس إنّه «لا وجود لتحالف مع «النهضة» ولن يكون هناك تحالف».
وأردف البكوش: «حالياً نحظى بأغلبية برلمانية يدعمها حزب آفاق تونس وحزب الاتحاد الوطني الحرّ وحزب المبادرة، الى جانب بعض المستقلين ويقارب عدد هؤلاء 120 نائبا»، مشيراً إلى أنّ «الحكومة المقبلة سيقع اسنادها من قبل هؤلاء».
لا انفراد
بدوره، قال السبسي في مؤتمر صحافي أمس مع رئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي والقيادي في المسار سمير بالطيب، إنّ حزبه «لن ينفرد أبداً بالسلطة».
مضيفاً: «الآن لم أعد مرشّح حزب نداء تونس فقط وإنّما مرشّح كل الأحزاب الديمقراطية والتقدّمية مثل حزب الاتحاد الوطني الحر والمسار وغيرها من الأحزاب القريبة منّا وانا سأمثلها وسأكون على ذمة الجميع». وأضاف السبسي : «أعد بإرجاع هيبة الدولة ودولة القانون للشعب التونسي المسلم».
تفكيك خلايا
ذكرت وزارة الداخلية التونسية أنّ الوحدات الأمنية تمكّنت من تفكيك مجموعة إرهابية خطيرة بولاية القصرين أطلقت على نفسها تسمية «كتيبة حركة الشباب».
وأضافت الوزارة في بيان لها، أنّ «هذه المجموعة تنشط ضمن هيكلية تنقسم بموجبها إلى ثلاث خلايا تُعنى الأولى بالدعم والإسناد اللوجستي مختصة في تزويد المجموعات الإرهابية بجبال القصرين بالمواد الغذائية والملابس والأغطية والأموال.
فيما تختص الخلية الثانية باستقطاب العناصر الشبابية من ذات الولاية للنشاط داخل المدن في شكل خلايا فرعية نائمة، بينما أسند لعناصر الثالثة تعزيز صفوف نظرائها المتحصنين بجبال القصرين بعد تلقي التدريبات البدنية اللازمة».
