أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف بن راشد الزياني أن المنطقة تواجه تهديدات أمنية، داعياً إلى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة هذه التهديدات. وأوضح في كلمته أمام منتدى الناتو وأمن الخليج الذي عقد أمس في الدوحة أن الطريقة المثلى لمواجهة هذه التحديات تتمثل في تشكيل جبهة موحدة تقوم على الثقة المتبادلة بين الحلفاء والأصدقاء وأن هذه الثقة لا تأتي بسهولة إذ أنها تستغرق وقتاً طويلاً وتحتاج إلى عمل متواصل وأن أفضل طريقة لتطويرها هي من خلال التواصل والتعاون.

وأشار إلى أنه لا يوجد في الوقت الحاضر آلية يمكن أن تكون بمثابة مركز عالمي لتنسيق وتوحيد الجهود الدولية لمكافحة آفة التطرف والعنف والإرهاب، معبراً عن أسفه لأن المجتمع الدولي لم يأخذ على محمل الجد مقترح السعودية قبل عشر سنوات بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب ليكون بمثابة نقطة اتصال عالمية لتنسيق أنشطة مكافحة التطرف على المستوى الدولي. وأشاد بجهود السعودية ومواصلتها دعم هذا المقترح وذلك عن طريق تقديمها مؤخرا مبلغاً قدره 100 مليون دولار بأمل تفعيل هذا المركز في يوم من الأيام.

ولفت إلى أنه ينبغي إجراء مشاورات موسعة بين جميع الأطراف المشاركة في الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف من أجل التعرف على العواقب المحتملة لأي إجراء قد يتخذ.

من جانبه، أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ضرورة تعزيز التعاون الخليجي مع «ناتو»، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وبروز تحديات جديدة كظاهرة الإرهاب ونزاعات التطرف والعنف، وسيطرة جماعات كـ«داعش» وحزب الله وغيرهما من التنظيمات التي باتت تهدد الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، وكذلك التحديات الاقتصادية التي تواجه دول المنطقة.

وأشاد بدور الحلف ومدى ارتباطه بالأمن الخليجي، منوهاً بأن هذا المؤتمر يعد فرصة سانحة لإلقاء نظرة عميقة على مبادرة إسطنبول للتعاون التي تعتبر مبادرة مهمة في منطقة الخليج العربي، من أجل تحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين الدول، لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.

في غضون ذلك، أعلن «ناتو» أنه يدرس طلب العراق الحصول على المساعدة في بناء جيشه، الذي يواجه مسلحي «داعش» المتشدد.

وقال أمينه العام ينس ستولتنبرغ في المنتدى ذاته إن «العراق طلب الآن دعم ناتو في بناء قدراته الدفاعية»، مشيراً إلى أن «داعش يشكل تهديداً خطيراً على الشعبين العراقي والسوري والمنطقة وجميع دولنا».

استراتيجية

أكد وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري اللواء الركن حمد العطية أن «التهديدات الكبيرة التي تواجه العالم ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص تتطلب منا جميعاً جهداً مضاعفاً بين أطراف المجتمع الدولي كافة»، مشدداً على ضرورة منع تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية «قنا» كلمة العطية خلال المنتدى التي أكد فيها أن التهديد الذي يمثله داعش والمنظمات المتطرفة الأخرى يتطلب إضافة إلى الأعمال العسكرية، وضع استراتيجية واضحة لاستعادة الاستقرار في سوريا، ووضع آلية واضحة وشفافة ومن جميع الأطراف لدعم الجيش الحر. وأشار إلى ضرورة السعي المشترك لإخراج سوريا من أزمتها الحالية، وتوحيد الجهود بين جميع الدول المشاركة في التحالف وحلف الأطلسي لإخراج المنطقة من الأزمة الحالية.