لبست فلسطين ثوب الحداد في مشهد ملبد بالحزن ومشاعر وطنية خالصة سادت مراسم تشييع جثمان الوزير الشهيد أبو عين، الذي قضى في جريمة مدبرة، بعد تفعيله ملف مقاومة الجدار والاستيطان، وكشفه لما في جعبته من خطط أثارت حفيظة حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وتحدثت «البيان»، خلال الجنازة، مع الناشط في المقاومة الشعبية لمناهضة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، الذي قال: «نحن مفجوعون ومصدومون، فقدنا قائداً ميدانياً وشعبياً ومناضلاً ثورياً أفنى حياته في خدمة القضية الفلسطينية».

ولم تترك نتائج التشريح مجالاً للشك في ارتكاب إسرائيل للجريمة بحسب تقرير الخبراء الفلسطينيين والأردنيين والطبيب الإسرائيلي الذي انضم إلى التشريح ووافق على نتائجه، الأمر الذي أثار غضباً فلسطينياً عارماً لجماهير وقيادة سئمت استمرار إسرائيل في التملص من جرائم تنفذها جهاراً نهاراً بحق الشعب الفلسطيني وقياداته.

وأوضح عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جمال محيسن لـ«البيان» أن «هناك تمايزاً في الموقف الأميركي عن الموقف الأوروبي. البرلمانات الأوروبية التي وقفت لتعترف بدولة فلسطين تختلف في دورها عن واشنطن التي تتدخل لتمنح إسرائيل غطاء على جرائمها».

وأضاف محيسن أنه «يجب أن يكون هناك لجنة تحقيق دولية في ما جرى، وهذا هو مطلبنا كفلسطينيين، فالجريمة ارتكبت في عمق الأراضي المحتلة عام 1967، وآن الأوان للمجتمع الدولي أن يساعدنا في إنهاء هذا الاحتلال، وإلا فإن الأمور تسير بالقيادة الفلسطينية إلى قرارات تتحمل فيها إسرائيل مسؤولية احتلالها سلطة احتلال ووقف التنسيق الأمني».

وحول القرارات الفلسطينية المرتقبة للرد على الجريمة، قال محيسن إن، «القيادة ستتخذ قرارات مفتوحة على كل الخيارات، ستكون بمستوى الجريمة التي ارتكبت والجرائم التي قبلها».