(جرافيك.. الاستيطان في 6 أشهر)

أعلنت القيادة الفلسطينية أنها سترد على جريمة اغتيال الوزير زياد أبو عين اليوم الجمعة، حيث حملت الحكومة الفلسطينية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن قتله، بحسب نتائج التشريح.. فيما أصيب العشرات بمواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال في بلدات وأحياء مدينة القدس وفي الخليل، والتي رافقتها تعزيزات عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية.


وأعلن عضو القيادة الفلسطينية واصل ابو يوسف ان القيادة ناقشت في اجتماعها وقف التنسيق الامني مع اسرائيل ردا على مقتل المسؤول الفلسطيني زياد ابو عين في الضفة الغربية المحتلة، الا انها ارجأت اتخاذ قرارها الى اليوم.
وقال ابو يوسف، إثر انتهاء الاجتماع اللية قبل الماضية، «ناقشنا وقف التنسيق الامني بشكل فوري واعادة النظر بالاتفاقيات مع اسرائيل وخاصة الاتفاقيات الامنية»، مضيفا: «كما تم بحث الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية والتوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والانضمام لكل المنظمات الدولية».
واضاف ان القيادة الفلسطينية «ستبقى في حالة اجتماع دائم حتى مساء الجمعة عندما ستلتقي لاعلان قراراتها».


وتابع المسؤول الفلسطيني ان اعضاء القيادة «ناقشوا الاسراع في التوجه الى مجلس الامن لطلب انهاء الاحتلال الاسرائيلي والتوقيع على اتفاقية روما للانضمام الى محكمة الجنايات الدولية».

ملفات مهمة


وكشفت مصادر مطلعة أن القيادة الفلسطينية ستبحث اليوم ملفات مهمة، منها عرض مشروع القرار العربي في مجلس الامن بشكل فوري، وتوقيع صكوك الانضمام لعدد من المواثيق الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية، واجتماع الأطراف المتعاقدة السامية لمواثيق جنيف للعام 1949 على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتحديد العلاقة مع إسرائيل بما يشمل وقف التنسيق، والاستمرار في خطوات تحقيق إنهاء الانقسام والتسريع في عملية إعادة إعمار غزة.

نتائج تشريح


وفيما كشفت نتائج تشريح جثمان الشهيد أنه استشهد جراء تعرضه لضربة قاسية على الحجاب الحاجز والرئتين والاستخدام المفرط للقوة، بالتزامن مع إطلاق كثيف لقنابل الغاز السام، حاولت إسرائيل التنصل من المسؤولية بإعلانها أنه توفي نتيجة أزمة قلبية وانه كان يعاني أصلا من حالة في القلب.
وأكد وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ أن أطباء من فلسطين والأردن وإسرائيل شاركوا في التشريح، ووقع الأطباء الفلسطينيون والأردنيون على التقرير، فيما أقر الطبيب الإسرائيلي النتائج لكنه لم يوقع على التقرير الطبي.


وقال الشيخ ان النتائج سترفع للقيادة الفلسطينية لاتخاذ القرارات التي تريدها، مضيفا أنه إذا اعترفت إسرائيل باغتيال مسؤول ملف الاستيطان ابو عين فلن يكون هناك حاجة للذهاب لمحكمة الجنايات الدولية كونها أقرت بجريمتها.

مسؤولية ومشاورات


وحملت الحكومة الفلسطينية اسرائيل المسؤولية الكاملة عن اغتيال الوزير الفلسطيني.
وقال الناطق باسمها ايهاب بسيسو: «بعد الاستماع الى نتائج التشريح، فإن الحكومة الفلسطينية تحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن قتل زياد ابو عين».
إسرائيليا، أعلن مكتب رئيس الحكومة أن بنيامين نتانياهو بعث رسالة إلى السلطة الفلسطينية لتهدئة الأوضاع.

وذكر المكتب أن الرسالة حملها مبعوث نتانياهو الخاص المحامي اسحاق مولخو، وأكد فيها أن إسرائيل «تحقق في ظروف الوفاة، وتقوم بمشاورات أمنية على مدار الساعة لضمان التهدئة»، على حد تعبيره.

تشييع وتوتر


في الأثناء، شيع آلاف الفلسطينيين جثمان الشهيد وسط توتر شديد، بينما نشر الجيش الاسرائيلي تعزيزات في الضفة الغربية المحتلة لمواجهة اي تظاهرات.
وشارك مسؤولون فلسطينيون تقدمهم الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله في مراسم تشييع رسمية في مقر الرئاسة في رام الله، قبل ان تنتقل الجنازة الى مقبرة البيرة القريبة الملاصقة لمستوطنة اسرائيلية.
وأطلق مسلحون فلسطينيون النار بكثافة في الهواء خلال التشييع، وهي مظاهر غابت منذ سنوات خلال الجنازات.


من جهته، اعلن الجيش الاسرائيلي انه نشر تعزيزات في الضفة الغربية لمواجهة اي تظاهرات.
وقالت ناطقة باسم الجيش «تقرر نشر تعزيزات الخميس تضم كتيبتين من الجنود وسريتين من حرس الحدود في الضفة الغربية».

مواجهات القدس


وفي القدس المحتلة، هاجم الشبان الفلسطينيون الحاجز العسكري القريب من مدخل مخيم شعفاط وسط المدينة، حيث أغلقت قوات الاحتلال الحاجز العسكري أمام حركة المقدسيين ومركباتهم عدة مرات، وأطلقت عشرات القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع، واستخدمت المياه العادمة لتفريق الشبان وطلبة المدارس الذين هاجموا الحاجز بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وقالت مصادر فلسطينية إن مواجهات عنيفة شهدتها أحياء بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، كما اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة العيسوية قرب القدس المحتلة.

محاصرة مدارس


أما في الخليل، فذكرت مصادر فلسطينية أن مواجهات اندلعت بين قوات إسرائيلية وطلاب مدارس المنطقة الجنوبية من المدينة، ما أدى إلى إصابة العشرات من الطلبة والمعلمين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المدمع.
وقالت المصادر إن قوات الاحتلال أمطرت المدارس الجنوبية بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة معلم بحالة اختناق شديد نقل على أثرها للمستشفى لتلقي العلاج.