أكد وزير الخارجية المصري السفير سامح شكري أن السفارات التي أغلقت أبوابها في مصر ستعلن عودتها لاستئناف نشاطها مرة أخرى قريبا، مشيرا إلى أن هناك اتصالات جارية مع سفارتي كندا وبريطانيا لتأمينهما.
وأوضح وزير الخارجية المصري، في مؤتمر صحافي أمس، أن مصر تقوم بمسؤوليتها كاملة لتأمين السفارات الأجنبية، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية أحالت الأمر إلى وزارة الداخلية، التي وفرت المزيد من وسائل التأمين للسفارات، باعتبار أن ذلك يقع ضمن مسؤولية الدولة المضيفة وبحسب إمكانياتها وطبقا للاحتياجات.
وحول أسباب إعلان بعض السفارات غلق أبوابها، قال الوزير شكري: «لم نطلع على البيانات مفصلة من السفارات، لكن هناك إشارة عامة تم تقييمها أمنيا واتخاذ ما يلزم حيالها».
الداخلية تنفي
بدوره، نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف أن تكون هناك أي تهديدات قد وصلت لسفارات خليجية لدى مصر، مؤكدا أن الوزارة لم تتلق أي شكوى أمنية أو إخطار من أي من تلك السفارات بشأن أي نوع من أنواع التهديدات.
وكشف عبداللطيف، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، عن سبب اللغط حول غلق سفارتي بريطانيا وكندا لدى مصر، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بمصر بعينها، وأن السفارة البريطانية قد تلقت إخطارا من الأمن الدبلوماسي البريطاني يفيد بوجود تهديدات إرهابية على السفارات البريطانية على مستوى العالم.
إجراءات فعالة
وأوضح الناطق الرسمي أن السفارة الكندية سارت في إطار مراجعة السفارة البريطانية ليس أكثر، مؤكدا أنه لا مخاوف أمنية على الإطلاق على أي سفارة أو بعثة دبلوماسية داخل مصر، وأن الإجراءات الأمنية التي تتخذها وزارة الداخلية تتم بشكل قوي وفعال حسب الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد، مشددا على أن مصر تشهد في الوقت الحالي حالة من الاستقرار الأمني الذي لم تشهده خلال أربع سنوات ماضية.
جدل وتحذير
وأثير جدل في القاهرة في أعقاب إغلاق سفارتي بريطانيا وكندا، وسط مخاوف من أن يتم استغلال تلك القرارات الأخيرة سلبيا من قبل الجماعات المناهضة لثورة 30 يونيو للدعاية السوداء ضد مصر، والإيحاء بوجود حالة من عدم الأمن.
وحذر سياسيون مصريون من عواقب سلبية وخيمة قد تترتب على قرار وزارتي الخارجية البريطانية والكندية، وحال إقدام سفارات أخرى على اتخاذ مثل تلك القرارات، مؤكدين أن تلك الأوضاع قد تدفع للتشكيك في مدى جدية التحركات التي تقوم بها مصر في مواجهة الإرهاب وفرض الأمن والأمان في الشارع، وهو ما ينعكس سلبا على الاقتصاد المصري وطبيعة تدفق الاستثمارات المرجوة إلى القاهرة، خاصة أن شهورا قليلة تفصل المصريين عن المؤتمر الاقتصادي في مارس المقبل.
آثار اقتصادية
وفيما تتجه أصابع الاتهام نحو تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، لفت الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي إلى أن من حق أي بعثة دبلوماسية أن تتخذ ما يروق لها من إجراءات احترازية، موضحا أن الخارجية المصرية تبذل جهودًا مضنية من أجل طمأنة البعثات الدبلوماسية على أراضيها.
فيما حذّر رئيس وزراء مصر الأسبق علي لطفي، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، من محاولات الجماعات الإرهابية لعرقلة تدفق الاستثمارات إلى مصر، من خلال التأثير على مناخ الاستثمار.
لا تأثير
نفى عضو الهيئة العليا لحزب الوفد الليبرالي طارق تهامي إمكانية أن تؤثر القرارات المتعلقة بإغلاق السفارات على العلاقات المصرية مع تلك الدول، لاسيما أن اتخاذ مثل تلك القرارات نابع في المقام الأول من تقدير كندا وبريطانيا للوضع الأمني. البيان
