كشف مصدر مقرب من جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، أن التنظيم الدولي للجماعة رصد ميزانية مفتوحة لتمويل فعالياته لتخريب فعاليات إحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، قائلاً إن «الجماعة رغم فشلها في كل الدعوات السابقة في الآونة الأخيرة، لاسيما دعوات 28 نوفمبر التي تعتبر فعليًا نهاية المؤامرات الإخوانية، إلا أنها ما زالت تجري استعداداتها على قدم وساق من أجل فعاليات 25 يناير».

وأشار إلى أن تمويل التنظيم هو تمويل دولي يأتي من دول تساند الكيان الصهيوني في تحويل الدول العربية إلى «حزام رخو» يحيط بإسرائيل، ما يضمن لها الأمان والسيطرة على ما حولها، متوقعًا فشل فعاليات يناير، التي يحاول من خلالها التنظيم الإرهابي إثارة الفزع وضرب الاقتصاد المصري بخلق حالة من التوتر الأمني.

12 مليون دولار

بدوره، أشار منسق ائتلاف شباب الإخوان المنشقين عمرو عمارة، إلى أن المعلومات تؤكد أن تنظيم الإخوان قام بوضع ميزانية ضخمة للتجهيز للتظاهرات، تقدر بـ12 مليون دولار.

وأوضح عمارة أن هذا المبلغ الضخم يتم تقسيمه إلى شقين، الأول مخصص للإعلام والترويج لنشاطات الإخوان والتيارات التي ستشاركها النزول في هذا اليوم، بينما الشق الثاني والبالغ 10 ملايين دولار سيتم إنفاقه على التنظيم والأفراد الذين سيشاركون في التظاهرات، مشيراً إلى أن الجماعة تحاول استقطاب القوى الثورية لها.

استغلال غضب

وتحاول جماعة الإخوان استغلال الغضب الشعبي ضد حكم براءة الرئيس الأسبق حسني مبارك في «محاكمة القرن» لجذب أكبر قدر ممكن من القوى الشبابية والثورية، للمشاركة جنبًا إلى جنب مع الجماعة في تظاهرات ذكرى الثورة، كما تدفع الجماعة بعددٍ من الشخصيات السياسية المنتمية أو الداعمة لها، لطرح مبادرات ساعية لوحدة صف مؤيدي 25 يناير، في محاولة لإعادة الجماعة للشارع مرة أخرى، ومن ثم عودتها للساحة السياسية وكسب تعاطف المصريين، منها مبادرة رئيس حزب الغد الأسبق أيمن نور.

وفي ظل حالة التوتر التي تشهدها الساحة السياسية المصرية على أكثر من صعيد، خرج نور بدعوة لمبادرة للحوار بين شركاء ثورة 25 يناير.

مبادرة نور

دعوة نور أثارت جدلاً حاداً في الأوساط السياسية، حيث وصف البعض تلك المبادرة بـ«التدليس»، بينما اعترض البعض على شخص رئيس حزب الغد ذاته في أن يقدم أي مبادرة خاصة بالأوضاع في مصر، لا سيما أنه يقيم خارج البلاد منذ فترة، كما وصفه البعض بأنه جزء أساسي من تحركات جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي، ويحاول إعادة الجماعة لسدة المشهد السياسي.

وكانت دعوة أيمن نور قد جاءت على هيئة تغريدة عبر «تويتر»، قال فيها: «أدعو لحوار للتوافق على وثيقة وطنية جامعة وضامنة، لتنظيم العلاقات البينية بين قوى ثورة 25 يناير، ووضع قواعد ملزمة للمستقبل ولا تتجاهل أخطاء الماضي»، موضحا أن دعوته الأحزاب المصرية لتشكيل وثيقة وطنية تتضمن الاعتراف بأخطاء الماضي هي مجرد دعوة للتفكير المشترك بين قوى ثورة يناير حول ميثاق للتعاون والتفاهم وإزالة الخلافات، وإنها ليست موجهة لأحد بعينه.

تنسيق

قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سامح عيد إن جماعة الاخوان ستستمر في محاولاتها لاستقطاب القوى الثورية، على الرغم من فشل بالونات الاختبار التي تمثلت في دعوات الجماعة للقوى الثورية للتظاهر احتجاجاً على براءة الرئيس الاسبق حسني مبارك، موضحا أن الجماعة لن تيأس وستحاول خلال الفترة القادمة أن تصل لتعاون وتنسيق مع القوى الثورية للنزول معاً في الذكرى الرابعة للثورة. البيان