حض وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مجلس الشيوخ على اعتماد تفويض قانوني جديد لعمل عسكري ضد تنظيم داعش لمدة ثلاثة أعوام على الأقل، على ألا يحصر التحركات الأميركية جغرافياً بسوريا والعراق، كما دعا أعضاء المجلس إلى عدم استبعاد نشر قوات على الأرض.
وقال كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ: «أعتقد أننا متفقون جميعاً على أن هذا النقاش يجب أن ينتهي بتصويت حزبي يوضح بأن هذه المعركة ضد تنظيم (داعش) ليست من طرف حزب واحد وإنما تعكس تصميمنا الموحد على إضعاف وهزم هذا التنظيم في نهاية المطاف».
وأضاف «إن شركاءنا في التحالف يجب أن يعرفوا هذا الامر، وكذلك الرجال والنساء في قواتنا المسلحة. كما يجب ان يفهم هذا الامر كوادر التنظيم القتلة ومرتكبي الاغتصاب». وطلب من اللجنة المساهمة في وضع تفويض جديد «يعطي اشارة واضحة على دعم عملياتنا العسكرية الجارية ضد التنظيم». وحض كيري ايضاً على «ألا يحصر النص التحركات الاميركية جغرافياً بسوريا والعراق»، مشيراً إلى أن صلاحيته «يجب أن تكون ثلاثة أعوام قابلة للتمديد».
وأفاد: «برأينا سيكون من الخطأ اعطاء اشارة للتنظيم بانه هناك ملاذات آمنة لهم خارج العراق وسوريا»، مضيفاً أن السلطة القانونية الجديدة «يجب ألا تحد من قدرتنا على التحرك في اماكن اخرى إذا تطلب الأمر».
كما دعا وزير الخارجية الاميركية اعضاء مجلس الشيوخ إلى «عدم استبعاد نشر قوات على الارض». وقال كيري: «يجب ألا نكبل مسبقاً أيادي القائد الاعلى للقوات المسلحة أو قادتنا في الميدان في إطار الرد على سيناريوهات أو أوضاع طارئة يتعذر توقعها».
نقاش وتصويت
لكن خلال النقاش، تعرض وزير الخارجية الاميركي إلى انتقادات من جمهوريين وديمقراطيين شددوا على أنه إذا كان الرئيس الاميركي باراك أوباما بحاجة إلى سلطات جديدة لمحاربة المتطرفين فعليه أن يضع نصاً يعرضه على مجلس الشيوخ.
وقال النائب البارز روبرت منينديز إن لديه نصاً جاهزاً للتصويت، مشيراً إلى أنه يمكن أن يمضي بذلك اليوم الخميس. وشكلت جلسة الاستماع التي استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة فرصة لأعضاء المجلس لكي يهاجموا الاستراتيجية الاميركية في المنطقة.
واتهم السيناتور الجمهوري جون ماكين إدارة أوباما بالفشل في مساعدة الشعب السوري. من جهته، انتقد السيناتور ماركو روبيو عدم قيام الادارة الأميركية بتحديد ما تحتاجه في معركتها ضد المتطرفين بـ«وضوح» وأضاف: «إذا كان أوباما يريد التفويض للانتصار في المعركة، فيجب عليه إذن أن يحدد لنا شكل المعركة».
1100
شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نحو 1100 غارة في سوريا والعراق منذ سبتمبر مستهدفاً متطرفي «داعش». وحتى الآن استخدمت إدارة باراك أوباما تفويضاً قائماً لاستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم القاعدة وطالبان وفروعهما كان صدر بعد أيام من اعتداءات 11 سبتمبر 2001 كإطار قانوني لشن الضربات.
