قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبد اللطيف راشد الزياني إنّ اجتماع المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون في العاصمة القطرية الدوحة «تعامل بأعلى قدر من الإيجابية» مع التغيرات والتحديات التي تمر بها المنطقة، وشدّد على أنّ القمّة أعطت كل دعم للاستقرار والسعي لتلبية تطلعات أبناء دول المجلس في مجالات تعزيز التكامل الاقتصادي، وكذلك حفظ الأمن والأمان.
وفي هذا السياق، شدّد د. الزياني، في ردٍّ على استفسارات «البيان»، على أن القادة سعوا إلى تحقيق «الأهداف السامية للترابط والتكامل» وتحقيق تطلعات الشباب، وتعزيز المهارات والمبادرات الريادية، إلى جانب الاتفاق على تحصين البيت الخليجي من الأخطار، عبر تعزيز عوامل الحماية الذاتية، بالمصادقة على بدء عمل جهاز الشرطة الموحدة، والموافقة على إنشاء قوة الواجب البحرية الموحدة (81).
وقال الأمين العام لمجلس التعاون إنّ ما خرجت به قمة الدوحة «سيعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات»، وتوّج الرؤية الواحدة للتحديات التي تتطلب وحدة الصف.
وقال د. الزياني، في رد على سؤال لـ«البيان»، إنّ القمة إذ صادقت على بدء العمل بالقيادة العسكرية الموحدة وجهاز الشرطة الخليجية، ووافقت على إنشاء قوة واجب بحرية، كانت تضع نصب عينها الحفاظ على حماية المنجزات الحضارية والمكتسبات التي تحقّقت خلال العقود الأربعة الماضية من عمر المجلس، مشيداً بـ«الإرادة الواحدة» لقادة دول المجلس التي أعطت دفعاً جديداً لمسيرة التعاون الخليجي المشترك، ودعماً لـ«انطلاقة جديدة» نحو تحقيق المزيد من المنجزات «في إطار المصير المشترك».
وقال معالي الأمين العام لمجلس التعاون إنّ الأجواء التي سادت القمة أكّدت أنّ «مجلس التعاون يتعامل بإيجابية مع المتغيرات»، وأنّ الاستقرار وتوحيد الرؤى في هذه الظروف الدقيقة كانا محل إجماع القادة الذين أكدوا ضرورة تحقيق «مكاسب جديدة» لمصلحة تحقيق المواطنة الخليجية، وتسهيل التكامل بين دول المجلس، لافتاً في هذا الإطار إلى تأكيد المجلس الأعلى تسهيل استفادة أبنائه من مزايا السوق المشتركة، إلى جانب تسريع تنفيذ مشروع السكة الحديد الخليجية. كما أشاد بما تحقيق في مجال الربط الكهربائي الذي يمثّل دافعاً إلى مزيد من الاستثمار في المشروعات الاستراتيجية التي يعتزم المجلس تنفيذها.
إشادة العربي
أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي عن ارتياحه للنتائج المهمة التي توجت أعمال قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكد الأمين العام، عقب عودته أول من أمس من الدوحة، حيث شارك في أعمال هذه القمة، أهمية ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن القمة في مواقف من شأنها أن تنعكس إيجابياً على مجمل العلاقات العربية، وعلى الموقف العربي إزاء ما تواجهه المنطقة من تحديات ومخاطر جسيمة.
وعبّر الأمين العام عن بالغ الشكر والتقدير لدولة قطر، بقيادة الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، على الاستضافة الكريمة لهذه القمة والإدارة الناجحة لأعمالها. وأشاد الأمين العام بالمبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، والتي أدت إلى رأب الصدع وتنقية أجواء العلاقات الخليجية العربية. كما أشاد العربي بالجهود المقدرة التي بذلها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، بالتعاون مع أشقائه قادة مجلس التعاون الخليجي، من أجل إعادة الوئام والتضامن إلى البيت الخليجي، وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والتنسيق السياسي.
مجلس الصحة
وفي السياق ذاته، أشاد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي د. توفيق خوجة أمس بقرارات القمة الخليجية التي اختُتمت بالدوحة أول من أمس المتعلقة بمجال الصحة.
وقال خوجة، في تصريح صحافي، إن قادة دول مجلس التعاون اعتمدوا في قمتهم الخطة الخليجية الاستراتيجية لمكافحة الأمراض غير السارية، بعد اطلاعهم على خطط دول المجلس المعنية بتبني مكافحة الأمراض غير المعدية. وأضاف أن القادة اعتمدوا في بيانهم الختامي الخطة المحدثة للأمراض غير السارية ومكافحتها من عام 2014 - 2025، معتبراً ذلك إنجازاً جديداً في سجل الإنجازات والعطاءات التي حققتها القمم الخليجية السابقة، من أجل تحقيق آمال وطموحات مواطني دول مجلس التعاون.
رسالة من ظريف
تلقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وتتعلق الرسالة بسبل دعم وتوطيد العلاقات الثنائية في شتى المجالات بين البلدين الصديقين، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجار الله اجتمع أمس مع السفير الإيراني لدى البلاد علي رضا عنايتي، وتسلّم منه خلال الاجتماع رسالة موجهة إلى الشيخ صباح خالد الحمد الصباح. الكويت – كونا
