طوّقت قوات الجيش الليبي مدينة درنة من جميع الجهات بانتظار الأوامر بدخولها، تزامناً مع نشر تنظيم «داعش» صوراً لعناصره في المدينة.. فيما أكد رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني أن الجلوس إلى طاولة الحوار مع المجموعات المعارضة مرهون باعتراف هذه الأطراف بشرعية البرلمان والحكومة.

وأكد العقيد مفتاح سعيد، أحد ضباط الكتيبة 408 حرس الحدود، التابعة لرئاسة الاركان، أول من أمس وصول المدفعية إلى مواقع الجيش حول مدينة درنة.

وأضاف سعيد، في شريط فيديو بثه موقع قريب من الجيش الوطني، أن تشكيلات الجيش التابعة لعملية الكرامة تحيط بدرنة من جميع الجهات في انتظار أوامر غرفة العمليات.

فيما نشر تنظيم «داعش» صورا لعناصره في مدينة درنة والتي قال إنها تقع في «ولاية برقة».

وأظهرت الصور المنشورة عبر موقع «المنبر» تمركز عناصر التنظيم الإرهابي في مواقع مختلفة في المدينة.

وظهرت عناصر التنظيم، حسبما جاء في الصور المنشورة، مُتمركزة في مفارق بعض شوارع درنة وعلى أطرافها معززةً بالأسلحة. كما ظهرت أيضاً بعض السيارات التي تحمل مضادات الطيران على أطراف المدينة، أعلن التنظيم أنها لعناصر الدفاع الجوي.

لا حوار
سياسياً، أكد رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني أن الجلوس إلى طاولة الحوار مع المجموعات المعارضة مرهون باعتراف هذه الأطراف بشرعية البرلمان والحكومة.

وتحدث الثني، في لقاء مع «سكاي نيوز عربية» عن سلسلة شروط لضم بعض الأطراف إلى الحوار الذي يسعى إليه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون. وقال: «لا حوار مع من يريد إقصاء الليبيين وفرض هيمنته على الشعب الليبي».

وأضاف أن «لا حوار مع المسلحين» الذي يسيطرون على طرابلس «إلا إن اعترفوا بالشرعية».

وشدد رئيس الوزراء على أن «الاعتراف بشرعية مجلس النواب أساس لأي حوار»، معربا في الوقت نفسه الاستعداد «للجلوس مع أي طرف يريد مصلحة الشعب الليبي».

لا تقاسم
وجدد الثني التأكيد على أنه «لا يمكن للحكومة الليبية أن تتقاسم السلطة مع قوات فجر ليبيا»، مضيفا أن الأمور ستحسم مع هذه الميليشيات، التي صنفها البرلمان إرهابية، بقوة السلاح.

وشدد على أن التيار المتطرف مرفوض من الشعب الليبي، لافتا إلى أن مجموعة فجر ليبيا لا تشكل إلا 5 في المئة من الشعب، وأن الجيش سيلاحق هذه الميليشيات حتى تخرج من طرابلس.

حرب شوارع
وحول العمليات العسكرية الرامية إلى دحر الميليشيات المسلحة، أكد الثني أن بنغازي تشهد حرب شوارع مع المسلحين، مشيرا إلى تنسيق كامل بين الحكومة والجيش.

وعن مجريات المعركة في العاصمة، قال إن الجيش يتحرك باتجاه طرابلس، مشيرا إلى السعي «لحماية أرواح المدنيين» خلال محاولة استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة المتشددين.

مجموعة دولية
أعلن محافظ السلم والأمن في الاتحاد الافريقي إسماعيل شرقي إنشاء مجموعة دولية تتابع الوضع في ليبيا بهدف تنسيق الجهود سياسيا وأمنيا. وقال شرقي إن «هناك تحديات أمنية كبيرة تفرض نفسها اليوم على دول الاتحاد الافريقي، التي تواجه الخطر المحدق بالأمن والاستقرار عبر القارة». معلناً إنشاء مجموعة دولية تتابع الوضع في ليبيا، دون أنْ يخوض في مزيد من التفاصيل. كما أعلن شرقي عن التئام القمة المقبلة لـ «مسار نواكشوط» حول التعاون الأمني في منطقة الساحل يوم 18 الجاري في العاصمة الموريتانية نواكشوط. د.ب.أ