بعد ساعات من توجيهات صارمة للحكومة المصرية بنسف جميع العراقيل التي تحول دون النهوض بسيناء ..التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى بماشيخ المنطقة وبحث معهم أهم القضايا الأمنية والاقتصادية وسبل التنمية..في حين أطلقت الحكومة المصرية أمس الاستراتيجية القومية لمكافحة الفساد فيما من المنتظر أن تقر اليوم الأربعاء قانون تقسيم الدوائر الانتخابية لعرضه على السيسي لإصداره.
وناقش الرئيس المصري المستجدات مع مشايخ سيناء التي غيرت مسار حياة أهالي المنطقة التي اعتادوا عليها طوال السنوات الأخيرة وأهمها إخلاء منطقة واحد كيلو متر مربع من الحدود ليقوم الجيش باتخاذ إجراء مناسب لمنع تسلل العناصر غير المصرية وإيقاف عمليات التهريب.
ووفق مصادر فإن السيسي بحث مقترحاً لإنشاء مجتمع عمراني متكامل وحديث في شمال سيناء يُراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والتراث الثقافي لأهالي مدينة رفح، التي تم تحديدها أخيراً في اجتماعين سابقين أعضاء المجلس التخصصي لتنمية المجتمع التابع لرئاسة الجمهورية 3 نوفمبر الماضي.
تعويض المتضررين
كما تطرق إلى نتائج تكليف الأجهزة المعنية بالدولة ببحث ودراسة الموقف التنفيذي لتعويض المتضررين من قرار إعادة توزيع السكان بالشريط الحدودي، مع الأخذ في الاعتبار أن المجلس التخصصي لتنمية المجتمع أوضح في تقريره الذي رفع إلى السيسي 5 نوفمبر الماضي مدى تفهم أهالي رفح للإجراءات التي تتخذها الدولة لمواجهة الإرهاب.
واستعرض السيسى نتائج تكليف المجلس التخصصي لتنمية المجتمع وكافة الأجهزة المعنية بالدولة باتخاذ اللازم نحو إعداد دراسة متكاملة لآليات تنفيذ مشروع إنشاء مدينة رفح الجديدة كمجتمع عمراني متكامل يحقق التنمية المستدامة لأهالي مدينة رفح.
قانون تقسيم الدوائر
على صعيد آخر، وفي حين أطلقت الحكومة المصرية الاستراتيجية القومية لمكافحة الفساد أمس .. من المرتقب أن تقر اليوم الأربعاء قانون تقسيم الدوائر الانتخابية تمهيداً لعرضه على السيسي لإصداره وبدء عمل اللجنة العليا للانتخابات.
في السياق، صرح وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب إبراهيم الهنيدي أن لجنة تقسيم الدوائر الانتخابية انتهت من مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية وستقوم بتسليمه اليوم إلى مجلس الوزراء، تمهيداً لإحالته إلى قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعته.
وأوضح الهنيدي على هامش اجتماع اللجنة بمقر وزارة العدالة الانتقالية أن اللجنة راعت قرارات المحكمة الدستورية حرفياً في تقسيم الدوائر الانتخابية، واعتمدت على الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في إحصائيات عدد السكان والذي بلغ 85ر87 مليون نسمة، إلى جانب تحديد عدد الناخبين وفقاً لبيان رسمي تلقته اللجنة من اللجنة العليا للانتخابات، حيث بلغ عدد الناخبين 841ر54 مليون ناخب تقريباً.
ونوه الهنيدي إلى أن أكبر عدد المقاعد سيكون من نصيب محافظة القاهرة، بينما أقلها عددا سيكون في محافظة جنوب سيناء، بينما ستكون محافظة أسوان أقل محافظة في عدد المقاعد من غير المحافظات الحدودية.