وصلت المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الي طريق مسدود وعلقت الآلية الإفريقية رفيعة المستوى راعية المفاوضات التي تستضيفها أديس أبابا إلى يناير المقبل، بعد أن فشلت في التوفيق بين رؤى الطرفين حول أجندة التفاوض مع رفع قطاع الشمال سقف مطالبه وتمسك بإلغاء الشريعة الإسلامية في المنطقتين إلى جانب تفكيك الجيش والشرطة وجهاز الأمن، بالإضافة إلى طرح الحكم الذاتي للمنطقتين.

وأبدى رئيس وفد الحكومة في المفاوضات إبراهيم غندور، استعدادهم لتلبية دعوة الوساطة لاستئناف التفاوض متى وجهت لهم، واتهم الحركة الشعبية بمحاولة إطالة أمد الحرب في جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بعد تعليق التفاوض، إن «الطرف الآخر أسير لتحالفات عسكرية وسياسية لا يستطيع الانفكاك عنها»، وأضاف «الحركة تريد الاستمرار في الحرب بأجندة يراد تحقيقها بمسمى المنطقتين».

إلغاء الشريعة

وكشف غندور أن قطاع الشمال تمسك بضرورة إلغاء الشريعة الإسلامية في المنطقتين، وتفكيك الأجهزة الأمنية والشرطية والجيش، بجانب طرح الحكم الذاتي للمنطقتين، وأكد رفض الحكومة لكل هذه المطالب باعتبار أنها خارج إطار التفاوض والتفويض، ولا تعني قضية المنطقتين في شيء، مشيراً إلى أن هذه التوجهات تؤكد عدم رغبة الحركة الشعبية في السلام.

اتهامات

واتهم غندور قطاع الشمال بتعطيل المفاوضات بإدخال مسميات مجموعة باريس والجبهة الثورية وحزب الأمة، وأضاف أن الطرف الآخر يناور بالحديث عن وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية بدلاً عن الحديث حول الترتيبات الأمنية.

بدوره اتهم رئيس وفد المتمردين ياسر عرمان الحكومة السودانية بعدم الجدية في الحوار، وقال إنه يشتري الوقت من أجل إعادة انتخاب رئيسه المطلوب للجنائية الدولية، والذي يرى أن حمايته في السلطة وحدها حتى ولو أدى ذلك إلى انهيار السودان بحسب قوله، واكد إن النظام ليس لديه حلول لأهل المنطقتين سوى الحرب والتجويع.

وفي خطوة متزامنة مع تعليق المفاوضات نفذت قوات الحركة الشعبية صباح أول من أمس هجومين بالقرب من مدينة كادقلي حاضرة ولاية جنوب كردفان، غير ان الجيش السوداني أكد تصديه للهجوم وقال بأنه كبد المتمردين خسائر كبيرة، وتوعد بمواصلة نشر قواته حسماً للتمرد.