عقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة القطرية الدوحة، أمس، قمتهم الخامسة والثلاثين التي ترأس وفد الدولة إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وتضمن البيان الختامي للقمة خطوات نحو إقامة اتحاد جمركي ودعا إلى العمل على الاتحاد النقدي الخليجي، وأكد أهمية الاستمرار في العمل المتكامل بين دول المجلس وتشكيل قوة عسكرية موحدة، وإدانة استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية.
إضافة لدعم خريطة الطريق في مصر والتأكيد على مكافحة الإرهاب، وتضمن موقفاً موحداً حول ملفي التهديدات الإرهابية وخطرها على الدول العربية والمجتمع الدولي، إضافة إلى إدانة صريحة وواضحة لجرائم النظام السوري.
كما صدر في ختام أعمال الدورة إعـلان حقوق الإنسان لدول مجلس التعاون والذي أكد صون كرمة الإنسان واحترامها والالتزام بالمواثيق الدولية في هذا المجال.
وافتتح القمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وبدأ كلمته بشكر الجهود التي قادتها دولة الكويت وأميرها الشيخ صباح الأحمد «والتي كان لها الأثر البالغ في تعزيز مسيرة العمل المشترك».
وقال إن مسؤوليات جسام تقع على قادة دول المجلس لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة، داعياً إلى وحدة الصف والهدف والعمل المشترك لما فيه خير أبناء ودول المجلس.
وأضاف أن دول المجلس بحاجة إلى انطلاقة جديدة في العلاقات وتحقيق التكامل الاقتصادي، مؤكداً أن الاتحاد الخليجي الذي دعا له خادم الحرمين الشريفين يظل هدفاً سامياً ينبغي العمل للوصول إليه، مشدداً على أن مجلس التعاون هو المنظمة الخليجية الفاعلة على المستوى العربي.
وتطرق أمير قطر للعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين. وقال إن «تصاعد العدوان الإسرائيلي يضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبرى». وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية تحول خيار الدولتين إلى شعار فقط، مؤكداً أن صمت المجتمع الدولي إزاء الإجراءات الإسرائيلية جريمة.
وعن الشأن السوري، قال كنا وما زلنا مع حل سياسي يوقف نزيف الدم في سوريا. وأضاف: «نحن مع الشعب السوري في الدفاع عن نفسه في غياب الحل السياسي». ودعا مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار لوقف جرائم النظام السوري.
وأردف: «نأمل في التوصل إلى مصالحة في كل من العراق وليبيا واليمن». وأضاف أن «ظاهرة الإرهاب تستدعي تكثيف الجهود لاستئصالها، وأن لا خيار أمامنا سوى مواجهة الإرهاب، فالوقاية من الإرهاب أفضل من علاجه قبل استفحاله».
وعن الملف الإيراني، أكد أمير قطر أهمية حل الخلافات مع إيران بالطرق الدبلوماسية.
اتحاد خليجي
من جهته، دعا أمير الكويت خلال كلمته، القمة الخليجية إلى تشكيل لجنة عليا لدراسة مشروع الاتحاد الخليجي، وقال إن الخوف على مسيرتنا الخليجية دفعنا لتكثيف الجهود للحفاظ عليها.
وقال إن الحديث عن الاتحاد بين دول مجلس التعاون وحتميته يمثل هدفاً وأملاً يتطلع إليه أبناء دول المجلس ومنسجماً مع النظام الأساسي، مضيفا أن من الواجب ان تعمل دول الخليج على خلق أساس صلب يمهد لمرحلة الاتحاد الذي يتجاوز الخلافات ويحصن تجربتها.
وأضاف أنه «بالتحاور الأخوي سنكون قادرين على هزم أي خلاف»، مشيراً إلى أنه «يتوجب علينا العمل على أسس صلبة لدخول مرحلة الاتحاد». وقال أيضاً إن «لقاء الرياض عمل على طي صفحة الخلاف الخليجي».
ودعا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول الخليج، وتكثيف الجهود لتخليص العالم من شرور الإرهاب، مؤكداً رفضهم الإرهاب بكل أشكاله. كما دعا إيران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة.
وعن الوضع السوري، قال نحن أمام مسؤولية تاريخية بعد قتل عشرات الآلاف من السوريين. وأكد أن «ما يجري في سوريا جريمة تاريخية يجب وقفها». وعن اليمن قال: «نتابع بقلق ما يجري في اليمن من تطورات». وعن الملف الفلسطيني قال إن «التعنت الإسرائيلي حال دون تحقيق تقدم باتجاه السلام العادل».
اتحاد نقدي وجمركي
ودعا البيان الختامي للقمة إلى العمل على الاتحاد النقدي الخليجي، وأكد أهمية الاستمرار في العمل المتكامل بين دول المجلس. وحث البيان الختامي للقمة الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني، على استمرار الجهود لتشكيل القوة العسكرية الموحدة، كما أكد وقوف دول المجلس ضد التهديدات الإرهابية في أي مكان.
كما أكد ضرورة العمل المشترك في كل المجالات لتعزيز مسيرة المجلس، وأبدى مجلس التعاون ارتياحه للخطوات التي اتخذتها دوله لتعزيز التضامن. وكلف البيان الهيئة الاستشارية بتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول المجلس.
دعم مصر والسيسي
وأكدت دول مجلس التعاون الخليجي جميعها دعمها التام لمصر ولرئيسها عبدالفتاح السيسي، و«مساندة دول المجلس الكاملة ووقوفها التام مع مصر حكومة وشعباً في ما يحقق استقرارها وازدهارها».
كما شدد البيان أن المجلس «جدد مواقفه الثابتة في دعم جمهورية مصر العربية وبرنامج الرئيس عبدالفتاح السيسي المتمثل بخريطة الطريق».
وفي الموضوع اليمني، دعت دول المجلس الميليشيات الحوثية إلى الانسحاب الفوري من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ سبتمبر الماضي. كما أكدت القمة دعم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
وأكد البيان مواقف الدول الأعضاء الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره مهما كانت دوافعه ومبرراته وصوره وأياً كان مصدره. وأيد المجلس كل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب.
كما دان المجلس جرائم نظام بشار الأسد بحق الشعب السوري، وتطرق البيان للملف السوري والبعد الإنساني فيه، والتوصل إلى حل سياسي، معبراً عن تمنيه لنجاح جهود المبعوث الأممي إلى سوريا دي ميستورا.
وتطلع المجلس إلى أن يكون تمديد المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني بين دول 5+1 وطهران إلى يونيو خطوة في الطريق إلى إغلاق الملف كاملاً.
الجزر المحتلة
هذا وجدد المجلس التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى. ودعا إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الخليجية، وأكد ضرورة إخلاء منطقة الخليج والشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد المجلس أن السلام الشامل لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأدان الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والأماكن المقدسة. وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، أدان البيان تحكم الميليشيات في ليبيا، وأكد دعمه لمجلس النواب المنتخب.
دعم البحرين
وأكد قادة مجلس التعاون وقوفهم إلى جانب مملكة البحرين في كل خطواتها في محاربتها للأعمال الارهابية، وإدانتهم الشديدة للتفجيرات الارهابية التي راح ضحيتها أرواح بريئة ما يهدد الأمن والسلم الاهلي في المملكة.
إيجابية
قال وزير الدولة للشؤون الخارجية د. أنور قرقاش، إن أجواء قمة الدوحة كانت إيجابية ومنتجة. وغرّد د. قرقاش على موقع «تويتر» تعليقاً على اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في الدوحة إن «عجلة المجلس الإيجابية والمنتجة تعود من العاصمة القطرية».
تكريم
كرمت القمة الخليجية المقامة في الدوحة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح، بمناسبة منحه لقب قائد الإنسانية من قبل الأمم المتحدة. وتعليقاً على التكريم قال أمير الكويت: «تكريم الأمم المتحدة لدولة الكويت هو تكريم لكل دول الخليج».
البيان الختامي للدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدوحة
صدر في ختام أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة مساء اليوم البيان الختامي التالي..
البيان الختامي للدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
الدوحة ـ دولة قطر.
الثلاثاء 17 صفر 1436هـ الموافق 9 ديسمبر 2014م.
تلبية لدعوة كـــريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر ، حفظه الله ورعاه ، عقد المجلس الأعـلى دورته الخامسة والثلاثين في مدينة الدوحة، بتاريخ 9 ديسمبر 2014م ، برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو : حضرة صاحب السمو الشــيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالإمارات العربية المتحدة .
حضرة صاحب الجـلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك ممــلكة البحرين.
صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية.
صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان.
حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.
وشارك في الاجتماع معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
1. هنأ المجلس الأعـلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، حفظه الله ورعاه، على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى، مقدرا ما ورد في كلمته الإفتتاحية، وحرصه على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات .
2.عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة ، الصادقة والمخلصة، التي بذلها حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، أمير دولة الكويت، حفظه الله ورعاه، وحكومته الموقرة ، خلال فترة رئاسته للدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى ، وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة .
3. اطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ملك المملكة العربية السعودية ، حفظه الله ورعاه، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد ، ووجه المجلس الوزاري باستمرار المشاورات واستكمال دراسة الموضوع بمشاركة معالي رئيس الهيئة المتخصصة في هذا الشأن ، وفق ما نص عليه قرار المجلس الأعلى بهذا الشأن في دورته الثالثة والثلاثين التي عقدت في الصخير بمملكة البحرين ديسمبر 2012م .
4. هنأ المجلس الأعلى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، أمير دولة الكويت، لتسمية دولة الكويت مركزا للعمل الإنساني ، وتسمية سموه قائدا للعمل الإنساني .. وبهذه المناسبة قام المجلس الأعلى بتكريم سموه ، متمنيا لسموه التوفيق في مواصلة دوره المرموق في خدمة الإنسانية ، ولدولة الكويت وشعبها العزيز المزيد من التقدم والرخاء.
5 - هنأ المجلس الأعلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين ، حفظه الله ورعاه، بنجاح الانتخابات النيابية والبلدية التي جرت في المملكة بتاريخ 22 نوفمبر 2014م ، باعتبارها انجازا تاريخيا شارك فيه أبناء المجتمع البحريني بجميع مكوناته ، وبنسبة مشاركة عالية ، تثبت وقوفهم خلف قيادتهم الحكيمة من أجل بناء مستقبل زاهر في ظل المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين، متمنيا لمملكة البحرين وشعبها العزيز المزيد من التقدم والازدهار.
6. استعرض المجلس الأعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة من المجلس الوزاري، وما تحقـق من إنجازات في مسـيرة العمل المشترك ، منذ الدورة الماضية في كافة المجالات، وعبر عن تقديره للجهود المبذولة لتعزيز مسيرة التعاون المشترك، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتعزيز المواطنة الخليجية بما يحقق لمواطني دول المجلس المزيد من الاندماج والتكامل بين دول مجلس التعاون ، والتي تشكل انجازات مهمة في مسيرة المجلس المباركة ، والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل.
كما بحث تطورات القضايا السياسية ، الإقليمية والدولية، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة واتخذ بشأنها القرارات اللازمة، وذلك على النحو التالي:
الشئون الاقتصادية :
7. اعتمد المجلس الأعلى ما اتخذته لجنة التعاون المالي والاقتصادي من خطوات للوصول للوضع النهائي للاتحاد الجمركي. كما اعتمد القانون "النظام"الموحد للغذاء لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة إسترشادية بشقيه النباتي والتصنيعي والذي يهدف إلى ضمان سلامة الغذاء المتداول ، وحماية الصحة العامة للمستهلك ، وتيسير حركة تجارة الغذاء .
كما اعتمد استمرار العمل بكافة القواعد والمبادئ الموحدة لتكامل الأسواق المالية بدول المجلس بصفة إسترشادية، لحين الانتهاء من منظومة القواعد الموحدة لتحقيق التكامل في الأسواق المالية بدول المجلس.
8. اطلع المجلس الأعلى على تقرير بشأن الربط المائي والأمن المائي في دول المجلس ووجه بسرعة الانتهاء من دراسة الاستراتيجية الشاملة بعيدة المدى للمياه لدول مجلس التعاون .
كما اطلع على تقرير بشأن سير العمل في مشروع سكة حديد مجلس التعاون لما يمثله هذا المشروع من أهمية بالغة في تسهيل التجارة وانتقال الأفراد بين دول المجلس، ووجه بأهمية إنجاز هذا المشروع الحيوي والاستراتيجي الهام في الوقت المحدد عام 2018م بمشيئة الله وبأفضل المواصفات المتوفرة عالميا.
9. أحيط المجلس الأعلى بسير العمل في الاتحاد النقدي لمجلس التعاون وبالخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتنفيذ السوق الخليجية المشتركة لتفعيل وتعظيم استفادة مواطني دول المجلس من مجالات السوق الخليجية المشتركة.
10.أكد المجلس الأعلى على أهمية الاستمرار في خطوات التكامل بين دول المجلس في شتى المجالات الاقتصادية، ووجه بتكثيف الجهود لتنفيذ قراراته بشأن العمل المشترك فيما يتعلق بالمجالات المنصوص عليها في الاتفاقية الاقتصادية.
11. أشاد المجلس الأعلى بما تحقق في دول المجلس من تنمية شاملة في مختلف المجالات ، وعبر عن ارتياحه لمعدلات النمو التي تشهدها اقتصادات دول المجلس.
الإنسان والبيئة:
12. بارك المجلس الأعلى الجهود التي تقوم بها الامانة العامة لمتابعة تنفيذ قراراته في مجال الاهتمام بالشباب وتحقيق تطلعاتهم ، وأكد المجلس على اهمية استمرار الامانة العامة في تنظيم الفعاليات الشبابية من خلال ورش العمل، والبرامج واللقاءات والدورات التدريبية، وبرامج التواصل الدولي للشباب ، وتشجيع المبادرات الريادية في مجال ريادة الاعمال والابتكار والتوظيف وبناء المهارات وبرامج العمل.
13. اطلع المجلس الاعلى على التقرير المقدم من الامانة العامة بشأن متابعة تنفيذ قراره في دورته 32 "الرياض ديسمبر 2011 " حول تبني الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية "2011 ـ 2020 " واعتمد الخطة الخليجية "المحدثة" للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها "2014 ـ 2025 ".
العمل العسكري المشترك :
14. اطلع المجلس الأعلى على قرارات وتوصيات مجلس الدفاع المشترك في دورته الثالثة عشرة، ووافق على إنشاء قوة الواجب البحري الموحدة "81 ".
15. وافق المجلس الأعلى على توفير الخدمات العلاجية للأمراض المستعصية لمنتسبي القوات المسلحة بالدول الأعضاء في المستشفيات العسكرية والمراكز التخصصية في دول المجلس.
16. عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه وتقديره للإنجازات والخطوات التي تحققت لبناء القيادة العسكرية الموحدة ، ووجه بتكثيف الجهود وتسريعها لتحقيق التكامل الدفاعي المنشود بين دول المجلس في مختلف المجالات ، وما يتطلبه ذلك من إجراءات ودراسات.
التنسيق والتعاون الأمني :
17. صادق المجلس الأعلى على قرارات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في اجتماعهم 33 الذي عقد في دولة الكويت نوفمبر 2014م وأعرب عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات في المجال الأمني، بما في ذلك بدء عمل جهاز الشرطة الخليجية من مقره في مدينة أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة .
مكافحة الإرهاب:
18. جدد المجلس الأعلى التأكيد على المواقف الثابتة لدول المجلس بنبذ الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره ، ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره، وتجفيف مصادر تمويله .
وأكد التزام دول المجلس بمحاربة الفكر الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، باعتبار أن الإسلام بريء منه .. كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس الداخلية والخارجية ، مشددا على وقوف دول المجلس ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم ، ضمانا للأمن والاستقرار والسلام.
19. أكد المجلس الأعلى وقوفه إلى جانب مملكة البحرين في كل خطواتها في محاربتها للأعمال الإرهابية ، وإدانته الشديدة للتفجيرات الإرهابية التي راح ضحيتها أرواح بريئة ، مما يهدد الأمن والسلم الأهلي في مملكة البحرين .
20.استعرض المجلس الأعلى الجهود الدولية المبذولة على كافة الأصعدة لمواجهة الإرهاب والتطرف اللذين يعصفان بالمنطقة ، وأشاد بالبيان الصادر في ختام الاجتماع الإقليمي بشأن مكافحة الإرهاب ، الذي عقد في جدة " سبتمبر 2014م " وما أكد عليه البيان من التزام مشترك للوقوف في وجه التهديدات التي يجسدها الإرهاب بكل أشكاله للمنطقة والعالم .
كما رحب المجلس الأعلى بنتائج المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب الذي عقد في المنامة " نوفمبر 2014م" مؤكدا على ما ورد في إعلان المنامة الصادر عن المؤتمر الذي يعد مرجعا في تحديد السبل والطرق الكفيلة للحد من ظاهرة الإرهاب بشكل كامل وشامل .
21. رحب المجلس الأعلى بقرار مجلس الأمن الدولي 2170 " أغسطس 2014م" تحت الفصل السابع ، الذي يدين انتشار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان من قبل المجموعات الإرهابية بما فيها المجموعات الإرهابية في العراق وسوريا وبالخصوص تنظيمي داعش وجبهة النصرة ، ويفرض عقوبات على الأفراد المرتبطين بهذه المجموعات .
الشئون القانونية :
22. انطلاقا من ايمان دول مجلس التعاون العميق بكرامة الإنسان، واحترامها لحقوقه المكفولة بموجب أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة والقوانين الوطنية المعمول بها والتشريعات والصكوك الدولية ، اعتمد المجلس الأعلى " إعلان حقوق الإنسان لمجلس التعاون لدول الخليج العربية " .
23. وافق المجلس الأعلى على تمديد العمل بوثيقة مسقط للنظام "القانون" الموحد للتسجيل العقاري العيني بدول مجلس التعاون بصيغتها الحالية كنظام قانون استرشادي .
الحوارات الاستراتيجية والمفاوضات:
24. اطلع المجلس الأعلى على ما تم تحقيقه من تقدم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة مع المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية ، واطلع على تقرير الأمانة العامة بشأن الحوارات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الأخرى، وأعرب عن ارتياحه للنتائج التي تم التوصل إليها بهذا الشأن .
الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى:
25. اطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن الموضوعات التي سبق تكليفها بدراستها وهي تقييم مسيرة مجلس التعاون و التنمية البشرية في دول المجلس والتأشيرة السياحية الموحدة لدول المجلس وقرر إحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة للاستفادة منها .. كما قرر تكليف الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعات التالية :
تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون .
نمو مستوى الدخل لمواطني دول مجلس التعاون ورفاهيتهم .
مستقبل النفط والغاز كمصدر للثروة والطاقة في دول مجلس التعاون وأهمية الحفاظ عليها كخيار استراتيجي أمني تنموي .
الجانب السياسي :
الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة:
26. جدد المجلس الأعلى التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، والتي شددت عليها كـافة البيـانات السابقة، وأكد المجلس الأعلى في هذا الخصوص على التالي :
دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة.
اعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.
دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
العلاقات مع إيران:
27. أكد المجلس الأعلى على أهمية علاقات التعاون بين دول المجلس وجمهورية إيران الإسلامية على أسس ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشئون الداخلية، واحترام سيادة دول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة، أو التهديد بها.
البرنامج النووي الإيراني:
28. ثمن المجلس الأعلى الجهود التي تبذلها سلطنة عمان لتسهيل وصول مجموعة دول " 5 + 1 " وجمهورية إيران الإسلامية لاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني ، معربا عن أمله أن يفضي تمديد المفاوضات إلى حل يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني ، آخذا بعين الاعتبار المشاغل البيئية لدول المجلس.
29. أكد المجلس الأعلى على أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل ، بما فيها الأسلحة النووية، مؤكدا على حق كافة الدول للاستخدامات السلمية للطاقة النووية .
الوضع العربي الراهن:
سوريا:
30. أعرب المجلس الأعلى عن بالغ قلقه واستيائه من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للشعب السوري نتيجة لإمعان نظام الأسد في عمليات القتل والتدمير.. وأكد على الحل السياسي للأزمة السورية وفقا لبيان جنيف1 " يونيو 2012 " ، وبما يضمن أمن واستقرار سوريا ، ووحدة أراضيها ، ويلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق ، وعلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية لكل المتضررين المدنيين، ودعمه لكل الجهود الهادفة لمساعدة وحماية المهجرين واللاجئين السوريين .
31. أعرب المجلس الأعلى عن أمله أن تتكلل الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي إلى سوريا السيد ستيفان دي ميستورا بالتوفيق والنجاح .
الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي ــ الإسرائيلي:
32. أكد المجلس الأعلى أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقا لقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة، ومبادرة السلام العربية .
وشدد المجلس الأعلى على ما ورد في القرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية ، على المستوى الوزاري في دورته غير العادية المنعقد في 29 نوفمبر 2014م ، لبحث سبل دعم القضية الفلسطينية وما تضمنه من موافقة على خطة التحرك العربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين وطرح الخطة لمشروع القرار العربي بشكل رسمي أمام مجلس الأمن .
33. أشاد المجلس الأعلى بنتائج مؤتمر إعمار غزة ، الذي عقد في القاهرة في اكتوبر 2014م .
34. أدان المجلس الأعلى الاعتداءات الوحشية المتكررة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلية والمتطرفون الإسرائيليون ضد المواطنين الفلسطينيين العزل ، والمقدسات الدينية وأماكن العبادة ، وعلى رأسها الحرم القدسي الشريف ، معتبرا ذلك خرقا لكافة القوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة ، محملا سلطات الاحتلال الإسرائيلية ما نتج عن ذلك من استشراء لدائرة العنف ، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين الفلسطينيين والمقدسات الدينية .
الشأن اليمني :
35. أكد المجلس الأعلى دعمه لجهود فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في تحقيق الأمن والاستقرار ، وبسط سيطرة الدولة في اليمن الشقيق ، وفي قيادة عملية الانتقال السلمي للسلطة ، من خلال الالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل .
36. حث المجلس الأعلى جميع الأطراف اليمنية على الالتزام بتسوية خلافاتهم عن طريق الحوار والتشاور ونبذ اللجوء إلى أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية ، داعيا جميع اليمنيين لحل الخلافات بالطرق السلمية ، والالتزام بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتوفير الأجواء الملائمة لاستكمال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لتلبية طموحات وتطلعات كافة أبناء الشعب اليمني .
37. استذكر المجلس الأعلى البيان الرئاسي الصادر من مجلس الأمن بتاريخ 29 أغسطس 2014م ، وأدان أعمال العنف التي قامت بها جماعة الحوثيين في صنعاء وعمران والحديدة وغيرها، والاستيلاء على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ، ونهب وتخريب محتوياتها ، واعتبر ذلك خروجا على الإرادة الوطنية اليمنية ، كما تمثلت في مخرجات الحوار الوطني ، وتعطيلا للعملية السياسية الانتقالية في الجمهورية اليمنية الشقيقة .
38. طالب المجلس الأعلى بالانسحاب الفوري للمليشيات الحوثية من جميع المناطق التي احتلتها، وإعادة جميع مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية لسلطة الدولة ، وتسليم ما استولت عليه من أسلحة ومعدات .
39. أكد المجلس الأعلى وقوفه مع اليمن الشقيق في مواجهة خطر الإرهاب أيا كان مصدره، وأدان استمرار الهجمات ضد قوات الأمن والقوات المسلحة اليمنية ، وما يقوم به تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية من أعمال عنف تزعزع استقرار اليمن وتهدد أمن المنطقة .
الشأن العراقي:
40. رحب المجلس الأعلى بالتوجهات الجديدة للحكومة العراقية ، داعيا إلى تضافر الجهود نحو تعزيز الشراكة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي ، وبما يسهم في تحقيق أمن العراق واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه ، ويساعد على تعزيز الثقة وبناء جسور التعاون في منطقة الخليج العربي ، ويمكنه من التصدي للإرهاب باعتباره خطرا مشتركا على الجميع .
41. أكد المجلس الأعلى مجددا دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107/2013 ، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMI لمتابعة هذا الملف ، آملا مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن .
مصر :
42. جدد المجلس الأعلى موقفه الثابت من دعم جمهورية مصر العربية وبرنامج فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي المتمثل في خارطة الطريق ، مؤكدا مساندة المجلس الكاملة ووقوفه التام مع مصر حكومة وشعبا في كل ما يحقق استقرارها وازدهارها ، وأكد المجلس على دور مصر العربي والإقليمي لما فيه خير الأمتين العربية والإسلامية .
ليبيا :
43. أدان المجلس الأعلى تحكم المليشيات وسيطرتها على الساحة الليبية ، مؤكدا على أهمية أمن ليبيا واستقرارها ووحدة أراضيها ، مطالبا بوقف فوري لأعمال العنف، وإجراء مصالحة وطنية. و دعا المجلس كافة الأطراف الليبية لدعم الشرعية المتمثلة في مجلس النواب المنتخب ، متطلعا إلى أن يقوم مجلس النواب والحكومة الليبية المؤقتة بتبني سياسات تراعي مصالح جميع الليبيين وتلبي تطلعاتهم، وتحقق الأمن والرخاء .
44. عبر المجــلس الأعـــلى عن بالغ تقــديره وامتــنانه لحضــرة صــاحب الســمو الشـيخ تميم بن حمد آل ثاني ، أمير دولة قطر ، حفظه الله ورعاه ، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، ولحكومته الرشيدة، ولشعب دولة قطر العزيز، للحفاوة وكرم الضيافـة، ومشاعـر الأخـوة الصادقـة التي قوبل بها إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قـادة دول المجلس والوفود المشاركة .
صدر في الدوحة
الثلاثاء 17 صفر 1436هـ الموافق 9 ديسمبر 2014م
