اكد صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر اهمية  وحدة الصف والهدف وبذل مزيد من الجهود للنهوض بالعمل الخليجي المشترك والارتقاء به إلى مستوى الطموح وبما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا في الأمن والازدهار.

جاء ذلك فى كلمته الافتتاحية لاعمال الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التى بدأت في الدوحة مساء اليوم  بمشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.

واضاف صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ان القمة الخليجية تلتئم في ظل ظروف دولية وإقليمية بالغة التعقيد والدقة تفرض علينا مسؤوليات جساما وتضعنا أمام تحدي العمل على قدر هذه المسؤوليات .

واعرب عن الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة على جهوده المخلصة والمقدرة التي بذلتها دولة الكويت خلال ترؤسها للدورة السابقة والتي كان لها الأثر البالغ في تعزيز مسيرة العمل المشترك بين دولنا وتعزيز مكانة المجلس الدولية والإقليمية ..ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون والأمناء المساعدين وكافة موظفي الأمانة على جهودهم المخلصة في تعزيز دور مجلس التعاون الخليجي .

كما اعرب عن امله فى أن تؤسس هذه القمة لانطلاقة جديدة في العلاقات الخليجية عبر تعزيز روح التآخي والتضامن.

واكد  أن الاتحاد الخليجي الذي تضمنته مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سيظل هدفا ساميا ومنه إلى الاتحاد العربي .

واكد انه آن الأوان أن يحدد مجلس التعاون دوره وموقعه في الخارطة السياسية للإقليم بناء على مكانة دوله الاستراتيجية ومقدراتها ومصالحها المشتركة. .

وقال ان مظاهر العدوان وإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية عبر النشاطات الاستيطانية والاعتداء على حرمة المسجد الأقصى المبارك وإجراءات تغيير هوية القدس الشريف وتدنيس مقدساته تضع المجتمع الدولي والعربي أمام مسؤولية كبرى داعيا المجتمع الدولي وبخاصة الأطراف الفاعلة في عملية السلام أن تفرض على إسرائيل الإذعان لجهود السلام والتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وتفضي إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وعدم السماح لإسرائيل بالمساس بوضع القدس الشرقية والمحافظة على المقدسات.

وحول الوضع فى سوريا قال ان مجلس الأمن فشل فشلا ذريعا في حماية المدنيين من جرائم الحرب والإبادة الجماعية في مقابل إصرار النظام السوري على رفض الحل السياسي واعتماد الحل العسكري الشامل داعيا المجتمع الدولي إلى التوافق الدولي والإقليمي  مشددا على أن يتخذ مجلس الأمن القرار اللازم لوقف أعمال القتل والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام وتحقيق الحل السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري.

كما دعا الى  تضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل مساعدة الدول العربية الشقيقة في ليبيا واليمن والعراق لتجاوز الظروف الراهنة.

ونبه سمو امير دولة قطر الى ضرورة بذل الجهود لتجنيب المجتمعات العربية آفة التطرف والإرهاب بالوقاية قبل العلاج.

وبالنسبة للملف النووي الإيراني اكد على الموقف الثابت بضرورة التوصل إلى حل الخلافات بالطرق السلمية وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل اضافة الى ضرورة الحفاظ على علاقات التعاون وحسن الجوار مع الدول الشقيقة والصديقة التي تقع خارج منظومتنا.

وكرم أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة بمناسبة منح منظمة الأمم المتحدة لسموه لقب "قائد إنساني" وبتسمية دولة الكويت "مركزا للعمل الإنساني" وذلك لجهود سموه المتميزة في العمل الإنساني الدولي.