كشفت تقارير إخبارية إسرائيلية أمس النقاب عن خطة إسرائيلية لتحويل 35 ألف دونم في الضفة تعتبرها حكومة إسرائيل «أراضي دولة»، واستولت عليها تحت بند أغراض عسكرية، لتوسيع المستوطنات.. تزامنا مع رفع جيش الاحتلال حالة التأهب في الخليل، واقتحام جنوده مدينة بيت لحم لإجراء تدريبات عسكرية.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن ما يسمى «الادارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال أعدت خرائط لـ 35 ألف دونم من ما تطلق عليه إسرائيل «أراضي الدولة» لتحويلها إلى المستوطنات من أجل توسيعها.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل استولت على مليون دونم من أراضي الضفة وحولتها إلى معسكرات تدريب للجيش، لكن بعد اتفاقيات أوسلو تم نقل المعسكرات إلى النقب لكن تواصلت السيطرة على الأراضي ومنع أصحابها الفلسطينيين من دخولها لأنها أعلنت عنها «أراضي دولة».
وأضافت هآرتس أن 99 في المائة من «أراضي الدولة» تم تخصيصها لصالح المستوطنين، وقال درور اتكنس الذي يراقب الاستيطان إنه تم حتى الآن رسم خرائط لـ 250 الف دونم من اراضي الضفة.
وبحسب الخرائط، فإن العمل جار للسيطرة على الأراضي وتحويلها إلى مستوطنات خاصة في منطقة الأغوار وعلى حدود أراضي 48.
تأهب في الخليل
في الأثناء، رفع جيش الاحتلال حالة التأهب في منطقة الخليل بعد زعمه فقدان آثار شابين من مدينة الخليل.
وذكرت الاذاعة العبرية الرسمية إن الشابين، وأحدهما محمد أبو عيشة، ابن شقيق عمار أبو عيشة الذي اغتالته قوات الاحتلال بتهمة اختطاف وقتل المستوطنين الثلاثة في يونيو الماضي، اختفيا عن الأنظار منذ يوم الجمعة الماضي، ويخشى بأنهما يعتزمان تنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن جنود الجيش الإسرائيلي المنتشرين في منطقة الخليل تلقوا تحذيرات من إمكانية وقوع عملية في المنطقة، وطلب منهم رفع درجة التأهب والاستنفار.
وزعمت الاذاعة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال احبطت محاولة لارتكاب طعن بالسكين في مستوطنة تكوعا في منطقة غوش عتصيون قرب الخليل.
تدريبات عسكرية
وبالتوازي، أجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي تدريبات عسكرية شرق بيت لحم. وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال مكونة من حوالي 50 جنديا اقتحمت منطقة قبر حلوة قرب قرية دار صلاح شرق بيت لحم، وسط إجراءات أمنية مكثفة، وشرعت بإجراء تدريبات عسكرية، أثارت حالة من الخوف بين صفوف الأهالي.
وأشارت المصادر إلى أن قسما من جنود الاحتلال ارتدوا الكوفية الفلسطينية، وقسما آخر يقومون بملاحقتهم ومطاردتهم في مشهد يوحي لعملية قمع المتظاهرين الفلسطينيين.
أوامر هدم في سلوان
على صعيد متصل، سلمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس تحرسها قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال دفعة جديدة من أوامر هدم ادارية لعدد من المنازل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بذريعة البناء دون ترخيص.
وكانت طواقم بلدية الاحتلال شنت أول من أمس حملة مماثلة في سلوان وقرية صور باهر جنوب القدس.
اقتحام الأقصى
إلى ذلك، سادت المسجد الأقصى المبارك أجواء من التوتر المتصاعد عقب اقتحامات متتالية لمجموعات المستوطنين للمسجد من باب المغاربة بحراسات شُرطية معززة، ومحاولات لأداء طقوسٍ تلمودية في أرجائه.
وقال شهود عيان ان المصلين تصدوا للمستوطنين، في حين أحاطت شرطة الاحتلال بالمستوطنين لحمايتهم وحراسته، وحاول بعضهم أداء شعائر تلمودية في أحد أركان المسجد المبارك أمام شرطة الاحتلال، لكن هتافات المصلين، وتدخل حراس الأقصى أحبط هذه المحاولات.
جرائم حرب
اتهمت منظمة العفو الدولية أمس جيش الاحتلال بارتكاب جرائم حرب خلال هجومه الاخير على قطاع غزة الصيف الفائت، مطالبة بإجراء تحقيق دولي في هذه الاتهامات. وأكدت المنظمة الحقوقية غير الحكومية، في بيان، ان تدمير الجيش الاسرائيلي في الايام الاربعة الاخيرة من العملية اربعة مبان يتألف كل منها من عدة طبقات يشكل انتهاكا للقانون الدولي الانساني. وقال مدير منظمة العفو الدولية للشرق الاوسط وشمال افريقيا فيليب لوثر ان «كل العناصر التي بحوزتنا تظهر ان هذا التدمير على نطاق واسع تم عمدا وبدون ان يكون له اي مبرر عسكري».
