لا يزال الوصول إلى المناطق المقيدة براً وبحراً في قطاع غزة، أمراً محفوفاً بالمخاطر، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على تفاهمات وقف إطلاق النار، حيث شهدت 40 خرقاً إسرائيلياً، أسفرت عن استشهاد وإصابة واعتقال نحو ستين مواطناً وفق إحصاءات مراكز ومؤسسات حقوقية.
ولاحظ مراقبون تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي لخروقها لتفاهمات وقف النار التي توصل إليها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في 26 أغسطس، التي كان آخرها اعتقال 12 صياداً في بحر شمال غزة.
وقال صيادون: إن البحرية الإسرائيلية صعدت مؤخراً من اعتداءاتها بحق الصيادين الذين يبحرون في المناطق المسموح بها، مشيرين إلى أن قوات الاحتلال لم تلتزم بمسافة الستة أميال بحرية التي تُوصل إليها.
وأوضح الصياد أمجد الشرافي لوكالة وفا الرسمية: نتعرض يومياً لانتهاكات من قبل قوات الاحتلال تتمثل بإطلاق النار والاعتقال والاستيلاء على القوارب وشباك الصيد.
وأشار الشرافي الذي يعمل بمهنة الصيد منذ سنوات، إلى حادثة إطلاق النار قبل يومين على صياد وإصابته برأسه من دون أي مبرر، منوهاً بأن البحرية الإسرائيلية تضيق على الصيادين ولم تسمح لهم بالصيد في مسافة الستة أميال، بل تطاردهم بمسافة الثلاثة أميال.
بدوره، أكد مركز الميزان لحقوق الإنسان الذي ينشط في غزة، تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق المقيدة الوصول إليها في البر والبحر.
وقال المركز الحقوقي في تقرير: واصلت تلك القوات إطلاق النار تجاه المدنيين من صيادي العصافير والمتنزهين في المناطق المحاذية للحدود الشرقية لقطاع غزة، واعتقلت عدداً منهم.
وأضاف: «صعّدت قوات الاحتلال انتهاكاتها الموجهة ضد الصيادين في عرض بحر قطاع غزة، حيث أطلقت النار اتجاههم واعتقلت عدداً منهم وخربت معداتهم واستولت على عدد من قوارب صيدهم».
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، رصد المركز في المناطق المقيدة الوصول إليها بحراً 22 عملية إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال تجاه صيادين أسفرت عن إصابة 10 منهم واعتقال 30 آخرين، كما استولت على 13 قارب صيد.