تنطلق اليوم الثلاثاء، رسمياً، الحملة الانتخابية لجولة الإعادة لرئاسيات تونس، بعدما حددت الهيئة التونسية العليا للانتخابات يوم 21 ديسمبر الجاري موعداً لإجراء جولة الحسم الرئاسي، والتي سيتنافس فيها كل من مرشح «نداء تونس» الباجي قايد السبسي، والرئيس المؤقت محمد المنصف المرزوقي، في حين قالت حركة النهضة إنها أجلت موقفها النهائي من دعم أحد المتنافسيْن أو الاستمرار في التزام الحياد إلى السبت المقبل.

وقال رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار، في تصريح صحافي، إن التصويت للتونسيين بالخارج سيكون أيام 19 و20 و21 ديسمبر الجاري، في حين أن الناخبين التونسيين في الداخل (البالغ عددهم نحو 3.5 ملايين)، يصوتون فقط يوم 21 من الشهر نفسه.

ويأتي الإعلان عن موعد الانتخابات، إثر رفض المحكمة الإدارية أول من أمس، مجدداً، الطعون التي تقدم بها فريق الحملة الانتخابية للمرشح المنصف المرزوقي ضد نتائج الدورة الأولى.

النتائج النهائية

من جهة أخرى، أعلنت هيئة الانتخابات، النتائج الرسمية النهائية للجولة الأولى. وحصل السبسي بهذه الجولة على 39 في المئة من الأصوات، في حين نال المرزوقي 33 في المئة، وتقدم الاثنان بفارق كبير عن أقرب المنافسين.

في الأثناء، دعت حركة النهضة أمس، أنصارها إلى مواصلة التزام الحياد خلال جولة الإعادة، في انتظار حسم موقفها النهائي السبت المقبل. وجاء في بيان صدر إثر الدورة الـ 32 لمجلس شورى حركة النهضة، أن «مؤسسات الحركة ستواصل دراسة مسألة دعم أحد المترشحيْن، أو التزام الحياد مثلما فعلت في الجولة الأولى».

 وحث البيان التونسيين على المشاركة بكثافة في جولة الإعادة، ودعا إلى الحرص على سلامة العملية الانتخابية، كي تعبر عن إرادة التونسيين. كما دعت الحركة الطرفيْن المتنافسيْن إلى تجنب خطابات التقسيم، مؤكدة التزامها بالتعاون مع الرئيس الذي سيتم انتخابه.

توضيحات السبسي

في غضون ذلك، أكد السبسي أنه ليس بحاجة إلى أصوات حركة النهضة، على حد تعبيره، مشيراً إلى «أن المشاورات الأخيرة معهم تأتي فقط لانتخابهم من طرف نسبة مهمة من الشعب التونسي، وليس لطلب التزكية منهم».

حول تشكيل الحكومة القادمة، قال السبسي إن الشعب التونسي أعطى فرصة لحركة نداء تونس حق اختيار رئيس للحكومة، معتبراً أن الوضع في الحكومة يختلف عن الوضع في مجلس نواب الشعب.

دعوة إلى الشفافية

إلى ذلك، دعت منظمات من المجتمع المدني تعنى بمراقبة سير الانتخابات، أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إلى اتخاذ جملة من الإجراءات، لمزيد من تكريس مبدأ الشفافية في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وطالبت هذه المنظمات في رسالة مفتوحة إلى أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، «بنشر جميع البيانات المتعلقة بالانتخابات على الموقع الإلكتروني بصيغة مفتوحة قابلة لإعادة الاستخدام، وإلى القيام بعملية تدقيق شاملة لكافة سجلات الناخبين ومنظومة التسجيل، من طرف محايد ومختص، ونشر نتائجها».