كعادتها، لم يصدر عن إسرائيل أي تعليق حول العدوان، الذي تعرضت له سوريا أول من أمس، في وقت أفيد بمقتل عنصرين من حزب الله اللبناني في القصف الذي شنته ثماني طائرات وأفادت المصادر بأنه استهدف شحنة أسلحة «متطورة» للحزب.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية التفاصيل وفقاً للمصادر الغربية والعربية، وتناولت المواقع أمس، أن 8 طائرات إسرائيلية مقاتلة شاركت في القصف والهدف صواريخ روسية «إس 300» كانت ستنقل لحزب الله اللبناني.

ونقلت هذه المواقع بأن الأهداف التي قصفت بالقرب من مطار دمشق الدولي، وكذلك في منطقة الديماس كانت مخازن لصواريخ روسية متطورة من نوع «إس 300»، التي كانت بطريقها إلى حزب الله، وهذه الصواريخ ترى فيها إسرائيل تغييراً كبيراً في قواعد الحرب مع لبنان حال وصلت إلى حزب الله، وهي منظومة صاروخية متطورة ضد الطائرات.

وأضافت هذه المواقع أن إسرائيل سبق وقامت بقصف شاحنات كانت محملة بمنصات لهذه الصواريخ في اللاذقية، وكذلك شحنة من هذه الصواريخ، وتناولت المواقع الإسرائيلية بتفاصيل واسعة قصف شحنة الصواريخ الروسية المتطورة.

واعتبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن وقوف إسرائيل وراء الغارتين اللتين استهدفتا مواكب أو مخزونات أسلحة «متطورة» (صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ أرض-جو) كانت في طريقها إلى حزب الله، لا شك فيه.

تلميحات

وصرح وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينيتز أمس، للإذاعة العامة: «لدينا سياسة دفاع صارمة تهدف قدر الإمكان إلى منع نقل أسلحة متطورة إلى منظمات إرهابية»، في إشارة إلى حزب الله. لكنه لم ينف أو يؤكد ضلوع إسرائيل في الغارات.

وأفادت مصادر أن اثنين من مقاتلي حزب الله قتلا في الضربة. وقالت المصادر، إن أحد القتيلين هو قائد عسكري في الحزب.

واتهمت الحكومة السورية إسرائيل بشن الغارتين، منددة بما اعتبرته «دعماً مباشراً» إسرائيلياً لـ«الجماعات الإرهابية».

واعتبر الجيش السوري في بيان، أن «هذا العدوان المباشر الذي تقوم به إسرائيل (يأتي) نصرة للإرهابيين في سوريا بعد أن سجلت قواتنا المسلحة انتصارات هامة في دير الزور وحلب ومناطق أخرى».

وأضاف أن ذلك «يؤكد ضلوع إسرائيل المباشر في دعم الإرهاب في سوريا.

من جهته، دان الائتلاف الوطني السوري الاعتداء. وأكد في بيان مسؤولية النظام عن جر سوريا إلى الدمار الذي لحق بها.

وأعرب عن استنكاره للعجز الكامل للمجتمع الدولي أمام الانتهاكات التي يمارسها النظام، ويستغلها الاحتلال الإسرائيلي والتنظيمات الإرهابية لتنفيذ أهداف تخص كل جهة، ويدفع ثمنها المدنيون السوريون.

في سياق آخر، أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الإيراني جواد ظريف في طهران أمس، أن بلاده تعمل مع روسيا وإيران على حل سياسي للأزمة السورية يقوم «على الحوار بين السوريين من دون أي تدخل خارجي». وقال المعلم: «سنواصل هذا المسعى حتى يتحقق».

وأضاف أن الدول التي تدعم الإرهابيين تقف في خندق واحد مع إسرائيل سواء کانت تدري أو لا تدري.

استنفار

وارتباطاً بهذا الموضوع، فإن منطقة شمال فلسطين المحتلة والجولان المحتل تشهد نشاطا مكثفا للطيران الحربي الإسرائيلي منذ الليل قبل الماضي.

وأفادت معلومات أمنية باستنفار عسكري اسرائيلي واسع على طول الحدود مع لبنان.

اعتقال

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أمس، تسعة سوريين من الجولان المحتل بعد أن رفعوا أعلام حزب الله اللبناني.

وقالت الناطقة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري: «قامت قوات من الوحدات الخاصة في شرطة الشمال بتوقيف تسعة مشتبه بهم من الشبان الدروز من سكان بلدات مختلفة في هضبة الجولان هي مجدل شمس، بقعاثا، مسعدة وعين قنية للاشتباه برفعهم أعلام منظمة معادية، أعلام منظمة حزب الله اللبناني، مع العزم على إطلاق سراحهم بعيد الانتهاء من التحقيقات معهم».