استفاقت صنعاء أمس على وقع 5 تفجيرات متتالية أسفرت عن سقوط ثمانية جرحى استهدفت نقاط تفتيش ومنازل للحوثيين طالت أصابع الاتهام فيها تنظيم القاعدة..
فيما كان لافتاً إعلان ضباط في الجيش والأمن عن تأسيس هيئة وطنية للحفاظ على المؤسسة العسكرية والأمنية في ظل تصاعد المخاوف من الانهيار الأمني خاصة مع وجود المليشيات التي تتمركز في العاصمة اليمنية.
وأعلن ضباط في الجيش والأمن اليمني عن تأسيس هيئة وطنية للحفاظ على المؤسسة العسكرية والأمنية.
وجاء الإعلان عن تأسيس الهيئة الوطنية للحفاظ على القوات المسلحة والأمن في حفل أقيم في صنعاء وسط مخاوف من انهيار قوات الجيش والامن.
وخلال الحفل الذي أقيم تحت شعار: «المؤسسة العسكرية والأمنية صمام الأمان للوطن والحفاظ عليهما مسؤولية وطنية» وحضره المئات من الضباط والقادة الأمنيين والعسكريين وممثلي الاتحادات والمنظمات الجماهيرية تحدث المشاركون عن خطورة الأوضاع الأمنية في البلاد والمخاطر التي تشهدها المؤسسة الأمنية والعسكرية والتداعيات التي تنذر بانهيارها.
وشدد المشاركون على ضرورة الحفاظ على المؤسسة العسكرية والأمنية إذ أنه يمثل الرهان الذي يعول عليها أبناء الشعب اليمني وتشخص إليها الأبصار للحفاظ على ما تبقى من مقدرات ومكتسبات ثورتي سبتمبر وأكتوبر والوحدة المباركة.
ودعا المشاركون إلى ضرورة الوقوف بحزم أمام مجمل التهديدات التي تحيط بالقوات المسلحة والأمن منذ أزمة العام ألفين وأحد عشر.
في الأثناء، أصدرت الهيئة بيانا ذكرت فيه أنها لا تنتمي لحزب وليست مع أحد أو ضد أحد بل مع الوطن وأن المؤسسة الأمنية والعسكرية كانت وستظل بجهود وتعاون وتكاتف كل أبناء الوطن التعبير الحي لإرادة الشعب العريق ومجسدة لوحدة أبنائه الوطنية.
وفي الحفل تم استعراض محطات الجيش والأمن ورصد التطورات والانجازات النوعية التي تحققت للمؤسسة العسكرية والأمنية وموقف الوحدات العسكرية الوطنية في صد المشاريع التي أرادت النيل من الوطن أثناء الأزمة السياسية.
5 انفجارات
ميدانياً، انفجرت خمس قنابل متتالية مزروعة على الطرق استهدفت مقاتلين حوثيين، في صنعاء في وقت مبكر من صباح أمس ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية على الإنترنت عن مدير الأمن في صنعاء عبدالرزاق المؤيد قوله إن القنابل استهدفت نقاط تفتيش تابعة للحوثيين وبعض المنازل.
في حين صرح مصدر طبي بأن ثمانية أشخاص أصيبوا بينهم ثلاثة في حالة خطيرة.
وأشار المؤيد إلى أنه تم تفكيك عبوتين ناسفتين أخريين ، فيما جرى البحث عن عبوات أخرى يعتقد أن عناصر إرهابية زرعتها ، مؤكدا أن التحريات جارية لمعرفة من يقف وراء هذه الأعمال للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
في الأثناء، رجح مراقبون أن يكون عناصر من تنظيم القاعدة هم من يقفون خلف الانفجارات كونه التنظيم أحد أبرز خصوم جماعة الحوثي على الساحة.
يشار إلى أن منطقة شعوب من المناطق التي تشهد انتشارا واسعا لمؤيدي جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء.
استقالة مسؤول
على صعيد آخر، وفي إطار الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي ،قال مسؤول يمني رفيع في محافظة الحديدة التي بها ثاني أكبر موانئ البلاد ان «المحافظ صخر الوجيه قدم استقالته من منصبه بعد تهجم الحوثيين على مكتبه ووضع قواعد لأداء عمله».
وقال المسؤول في تصريحات لـ«البيان» إن «المسلحين الحوثيين اقتحموا مكتب المحافظ صخر الوجيه وطردوا حراسه وحارس المبنى وامروه بعدم ممارسة أي نشاط إلا بإذن مسبق منهم ، كما طالبوه بتجنيد عدد من أتباعهم وصرف مبالغ مالية لمسلحيهم الذين يسيطرون على عاصمة المحافظة ومينائها»
وأشار إلى أن المسلحين الحوثيين سلموا المحافظ رسالة تتضمن جملة من الشروط المهينة تنهي أي وجود اسمي للدولة رفضها المحافظ وأيده المجلس المحلي.
وثيقة الحوثيين
وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها «البيان» فإنها تأمر محافظ الحديدة بضرورة توجيه الجهات المختصة باعتماد تغذية ونفقات ومصاريف شهرية لعدد 3820 شخصا من مسلحي اللجان الشعبية التابعة للحوثيين.
مخطط اغتيال
كشف رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني محمد صالح قباطي عن وجود مخطط لاغتيال الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان من قبل رموز النظام السابق. وقال قباطي لـ«البيان» إن «المخطط يقف خلفه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح».
عصيان مدني يشل عدن
شهدت عدن، كبرى مدن جنوبي اليمن، أمس عصياناً مدنياً، استجابة لدعوة أطلقها الحراك الجنوبي، في إطار برنامجه التصعيدي للمطالبة بالانفصال واستعادة دولة الجنوب السابقة، أدى إلى شل الحركة بشكل شبه تام داخل المدينة، فيما وقعت مواجهات بين ناشطي الحراك وقوات الأمن.
وتركز العصيان الذي هو كناية بشكل أساسي عن إضراب وإغلاق للطرقات، في أحياء دار سعد وكريتر والمعلا والمنصورة والشيخ عثمان وخور مكسر، حيث أغلقت معظم المحال التجارية، بما فيها الشركات الخاصة والمصارف الحكومية والخاصة.
وقال شهود عيان إن «غالبية المرافق الحكومية والمدارس شهدت شللاً شبه تام».
وقال أحد سكان عدن إن «ناشطين من الحراك الجنوبي شرعوا منذ الصباح الباكر في إحراق الإطارات ووضع الحجارة والأخشاب في الشوارع، لمنع حركة المركبات وتنفيذ العصيان بالقوة».
في الأثناء، أطلقت الشرطة الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع باتجاه أنصار الحراك الذين أغلقوا الطرقات أمام المارة دون أن تسجل أي إصابات.
من جهته، قال الإعلامي في الحراك الجنوبي ردفان الدبيس، في تصريحات صحافية، إن ذلك العصيان يعد من ضمن الخطوات التصعيدية للحراك الجنوبي الذي يطالب بالانفصال عن شمالي اليمن.
وأوضح أن كثيراً من المؤسسات الخاصة والمدارس أغلقت أبوابها في إطار العصيان المدني الذي نُفذ لساعات.
وأضاف الدبيس: «العصيان المدني هو السلاح الأقوى لتعطيل مصالح الاحتلال اليمني والانفصال عنه».
خطوات تصعيدية
وأكد الدبيس أنهم سيستمرون في تلك الخطوة التصعيدية خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن هناك خطوات تصعيدية أخرى تستهدف النقابات العمالية والمؤسسات الحكومية.
وبحسب مصدر محلي، إن منفذي العصيان المدني قاموا بإحراق الإطارات وإغلاق الطرقات في الشوارع، ما أدى إلى حدوث مناوشات مع قوات الأمن أدت إلى سقوط جريح. وكانت قوى الحراك دعت سكان المدينة عبر مكبرات الصوت ومنشورات وزعت في شوارع المدينة إلى الالتزام بتنفيذ العصيان المدني وشل الحركة.
مسيرة حاشدة
يشار إلى أن الليلة قبل الماضية شهدت خروج مسيرة حاشدة من داخل مخيم الاعتصام بخور مكسر، وطافت المسيرة مخيمات المعتصمين حتى استقرت في المنصة.
