أوضح الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي أن غلق بعض السفارات في مصر، ما هو إلا أمر احترازي لفترة مؤقتة في إشارة منه إلى تعليق السفارة البريطانية خدماتها للجمهور لأسباب أمنية في وقت أعلنت السفارة الكندية يوم أمس هي الأخرى خدماتها القنصلية تزامناً مع كشف مصادر لـ«البيان» وجود مخطط من قبل تلك الإخوان لاستهداف السفارات والمنشآت الدبلوماسية.
وقال عبدالعاطي خلال مداخلة هاتفية له ببرنامج «صوت الناس» على فضائية «المحور»، أن الجانب البريطاني أصدر بيانًا أكد فيه إن الغلق إجراء احترازي، ولا يؤثر إطلاقًا على سفر رعاياها إلى مصر.
وأشار إلى أن مصر توفر كافة الاحتياطات الأمنية لكافة السفارات الأجنبية في مصر، ولا تدخر جهدًا لحماية السفارات الأجنبية على أراضيها.
وفي وقت سابق من يوم أمس ،قالت الخارجية الكندية، في بيان، تم نشره على موقعها على الإنترنت، إن الوضع الأمني في مصر لا يزال غير متوقع، لاسيما مع استمرار التظاهرات في أجزاء من البلاد، في الوقت الذي نصحت فيه الخارجية الكندية مواطنيها بعدم السفر إلى مصر إلا في حالة الضرورة باستثناء منتجعات البحر الأحمر التي تشمل شرم الشيخ والغردقة، والمناطق الممتدة على نهر النيل مثل الأقصر وأسوان.
كما نصحت الخارجية الكندية مواطنيها بعدم السفر بالقرب من الحدود الليبية، بما يشمل واحة سيوة والمناطق الصحراوية في الصحراء الغربية بما تشملها من واحات الفرافرة والداخلة والبحرية والصحراء البيضاء والسوداء؛ لوجود جماعات مسلحة.
وجاء ذلك القرار الكندي، بعد يوم واحد فقط من إعلان سفارة بريطانيا عن غلق أبوابها يوم الأحد؛ لدواعٍ أمنية.
جدل أمني
في الأثناء، يتصاعد جدل حول الوضع الأمني في الوقت الذي لفتت فيه مصادر قريبة الصلة من تنظيم الإخوان الإرهابي، في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى وجود مخطط من قبل تلك الجماعات لاستهداف السفارات والمنشآت الدبلوماسية، من أجل «لي ذراع» السلطات المصرية، والتضييق عليها، ومنع الوصول إلى حالة الاستقرار السياسي والاقتصادي.
فضلًا عن محاولة إيصال صورة مغايرة للواقع إلى المجتمع الدولي تزعم وجود حالة من عدم الأمن بالقاهرة، بما يتماشى مع محاولات الجماعة لتشويه صورة السلطات المصرية الحالية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وذكرت دوائر مقربة من تنظيم الإخوان، أن هناك دفعًا من جانب القيادات القطبية داخل الجماعة؛ من أجل التوسع في عمليات استهداف الأجانب أيضًا، لاسيّما قبل المؤتمر الاقتصادي المقرر انعقاده في مارس المقبل، لمنع نجاح ذلك المؤتمر، ووضع المزيد من العراقيل أمام الاقتصاد المصري، في إطار حملة الضغط على الدولة المصرية.
مواجهة
أثبتت قوات الأمن المصرية قدرتها على المواجهة، والتصدي لأية محاولات للضغط على السلطات المصرية، وهو ما أكده مساعد وزير داخلية مصر مدير أمن القاهرة اللواء علاء الدمرداش لـ«البيان»، موضحًا أن هناك تأمينًا على أعلى مستوى للسفارات الأجنبية في مصر.