بلغ عدد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الذين تنقّلوا بين الدول الأعضاء خلال 2013 نحو 17.7 مليون مواطن. وأظهر تقرير أعدّه قطاع المعلومات في الأمانة العامة زيادة كبيرة في عدد مواطني المجلس الذين تنقّلوا بين دوله العام الماضي.

مشيراً إلى أنّ «المملكة العربية السعودية استقبلت منهم أكثر من ستة ملايين خليجي وتلتها مملكة البحرين كجهة قصدها الخليجيون بـ 5.7 ملايين ثم دولة الإمارات بـ 1.3 مليون مواطن ودولة قطر بحوالي مليون وسلطنة عمان بـ 600 ألف مواطن».

طليعة مستفيدين

وجاء مواطنو السعودية في طليعة المستفيدين من قرار تيسير التنقّل والإقامة، إذ تنقّل 8.6 ملايين سعودي فيما بين الدول الأعضاء والكويتيون والبحرينيون بـ 2.8 مليون لكل منهما، والقطريون والعمانيون بـ 1.2 مليون لكل منهما والإماراتيون الذين تنقّل 1.1 مليون منهم فيما بين الدول الأعضاء.

ويأتي ذلك في سياق الاستفادة من قرارات السوق الخليجية وقرارات المواطنة الخليجية التي منها قرار اتخذه مجلس التعاون بمساواة مواطني دوله العاملين في القطاع الأهلي بمواطني الدولة مقر العمل، بجانب قرار آخر بتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات الأهلية وإزالة القيود التي تمنع ذلك.

زيادة فرص

كما اعتمد مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول التعاون برامج عمل خاصة لزيادة فرص توظيف وتسهيل انتقال العمالة الوطنية بين دول المجلس في القطاع الأهلي.

وتظهر الإحصاءات زيادة مطردة في أعداد مواطني دول مجلس التعاون العاملين في القطاع الأهلي بالدول الأعضاء الأخرى، إذ ارتفع العدد من 13 ألف موظف في 2004 إلى حوالي 17 ألف موظّف في 2013، وبنسبة نمو قدرها 29 في المئة، وحلّت دولة الكويت في المرتبة الأولى في استقطاب مواطني الدول الأعضاء الأخرى للعمل في القطاع الأهلي بها في 2013 وبنسبة قدرها 75 في المئة، حيث بلغ عدد الخليجيين العاملين في القطاع الأهلي 12 ألفا و573 موظّفا.

استقطاب

واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية في استقطاب الخليجيين للعمل في القطاع الأهلي بها في 2013، حيث بلغ عدد الخليجيين العاملين بها ألفا و 409 موظفين، أما دولة الإمارات فقد احتلت المرتبة الثالثة في استقطاب مواطني دول المجلس للعمل بقطاعها الأهلي.

إذ بلغ عدد العاملين ألفا و211 موظفاً، واحتلت دولة قطر المرتبة الرابعة بـ 792 موظفاً، بينما حلّت كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان المرتبتين الخامسة والسادسة حيث بلغ عدد العاملين فيهما 634 موظفا و153 موظفا على التوالي.

إقرار معاملة

وفضلاً عن المساواة في القطاع الأهلي، أقرّت دول مجلس التعاون ديسمبر 2000 معاملة مواطني دول المجلس العاملين في الخدمة المدنية في أي دولة عضو معاملة مواطني الدولة مقر العمل أثناء الخدمة.

وفي ديسمبر 2002 صدر قرار المجلس الأعلى بتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني المجلس في مجال العمل في القطاعات الحكومية والتأمين الاجتماعي والتقاعد .

تسهيل انتقال

كما صدرت عدة قرارات لتسهيل انتقال وتوظيف المواطنين فيما بين دول المجلس، ومن أبرزها التوسّع في توطين الوظائف في قطاع الخدمة المدنية واستكمال إحلال العمالة الوطنية المتوفّرة من مواطني المجلس محل العمالة الوافدة لشغل وظائف الخدمة المدنية في الدول الأعضاء.

حماية

يستفيد المواطن الخليجي العامل في دول المجلس الأخرى من نظام مد الحماية التأمينية للمواطنين الذي أقرّته قمة مجلس التعاون في المنامة 2004 ليكون اختيارياً لمدة سنة واحدة اعتباراً من يناير 2005 والزامياً اعتباراً من يناير 2006.

وارتفع عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في التقاعد بالدول الأعضاء الأخرى من 902 مواطن في 2005 إلى 10 آلاف مواطن في 2013 أي بزيادة ألف وتسعة في المئة.