جدد سياسيون من محافظة البصرة الدعوات إلى إقامة إقليم في المحافظة من خلال حملة تواقيع للمطالبة بالمشروع، الذي يعتبرونه «الطريقة الوحيدة» لانتزاع حقوق المحافظة، ولاسيما في الوقت الحالي، فيما رفع ناشطون علم «إقليم البصرة» المقترح ذا الألوان الثلاثة على مبان حكومية حساسة مثل المطار ومصافي النفط باستخدام تقنيات الحواسيب.
كما انطلقت حملة شعبية كبيرة يقوم بها شباب لجمع تواقيع المؤيدين لإقامة الاقليم، والتي يقدر سياسي بصري بأنها ستتمكن من الحصول على تواقيع أكثر من نصف سكان المحافظة الذين يزيدون على ثلاثة ملايين نسمة.
علم وشارع
ويتكون العلم البصري المقترح من الالوان الابيض الذي يرمز الى السلام والازرق الذي يرمز الى البحر، والاخضر الذي يرمز الى الزراعة، وتتوسطه قطرة نفط ترتكز على سعفتين، افتراضيا، كرمز للمحافظة المنتجة للنفط والتمور.
ويرى مسؤولون ورجال اعمال ومراقبون سياسيون ان الشارع البصري «متفق على ضرورة وضع نهاية لحالة التراجع في الخدمات والتهميش السياسي والاقتصادي ويغريهم نجاح تجربة كردستان والاتفاق الاخير المبرم مع حكومة المركز لاتباع الآليات الدستورية وجمع تواقيع 2 في المئة من نسبة الناخبين في المحافظات وتقديمها الى مفوضية الانتخابات للشروع بعملية الاستفتاء لتشكيل الاقليم».
طلب وتواقيع
ويقول القاضي والسياسي البصري وائل عبداللطيف، الذي شارك في كتابة عدد من التشريعات أبرزها الدستور المؤقت والدائم للعراق، وقانون آليات تشكيل الاقليم العام 2008، ان «هناك طرقا اخرى منصوصا عليها في قانون الاجراءات التنفيذية لتكوين الاقاليم.
منها تقديم طلبات من ثلث اعضاء مجلس المحافظة، وهو ما تم سابقا وقوبل بالرفض من حكومة نوري المالكي لثلاث مرات»، لافتا الى ان «15 مجموعة من الشباب يقومون بالتواصل مع السكان لجمع تواقيع مئة الف شخص موافق على تشكيل الاقليم، ليكسروا حاجز التشكيك».
ويتوقع عبداللطيف ان تقدم التواقيع، التي ستتخطى نسبة 50 في المئة بحسب تقديراته، الاسبوع المقبل للتحرك الى المفوضية العليا للانتخابات وطلب تنظيم الاستفتاء.
«دولة القانون»
ويبدو الائتلاف الذي يتزعمه نائب الرئيس نوري المالكي في موقف مختلف عن السابق، حيث أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون في محافظة البصرة خلف عبد الصمد تأييده لمشروع تحويل البصرة الى إقليم لأنه «الوسيلة الوحيدة التي تبقت لاسترداد حقوق البصرة من حكومة المركز ورفع المظلومية عنها».
مشيراً الى أن «كتلة الدعوة النيابية مع هذا التوجه لإقامة إقليم في البصرة لنيل استحقاقها كما ينالها إقليم كردستان».
وكشف عبد الصمد سعيه مع نواب عن المحافظة وأعضاء مجلس محافظة البصرة إلى «التحرك الجاد في البدء بالخطوات القانونية لمشروع إقامة إقليم للبصرة كونها محط اهتمام البلاد وسلة قوته»، مؤكداً أن «المركز لم ينصفها بالرغم من الاهتمام البالغ في إقليم كردستان والمناطق الغربية من دون البصرة المنتجة للنفط».
تهميش البصرة
ويقول النائب عن البصرة عامر الفايز انه ابلغ بغداد بان نواب المحافظة «لن يتمكنوا من ايقاف ارتفاع حرارة المطالب الشعبية في المحافظة المنادية بالإقليم، وان وقته آت لامحالة».
ويعزو الفايز، وهو عضو كتلة المواطن التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي، ازدياد المطالبة بالإقليم الى «التهميش» من حيث عدد الوزراء، حيث اعطيت لأشخاص من البصرة وزارتا البلديات والاتصالات، وهما مشمولتان بالترشيق وفق تعديلات قانون 21 لمجالس المحافظات».
ويتحدث ايضا عن اختيار مسؤولين أمنيين من خارج المحافظة، ومنح أولوية التعيين في منشآت النفط إلى ابناء المحافظات الاخرى، بالإضافة الى تراجع الخدمات وعدم حصول البصرة منذ عامين على حصتها مقابل كل برميل نفط منتج.
مرجعية
يحذر النائب عن البصرة عامر الفايز من اقحام «المرجعية الدينية» في ملف الأقلمة ومحاولة تصويرها بانها غير موافقة على الاقليم، على الرغم من انه يقول ان «البعض استشار المرجعية، وردت بان الاقليم شأن دستوري يخص البصرة لوحدها». البيان
التركمان يطالبون بإقليم خاص في كركوك
دعا رئيس الجبهة التركمانية النائب أرشد الصالحي إلى إقامة إقليم خاص بمحافظة كركوك بعد إزالة آثار «التغيير الديمغرافي» فيها، وإنشاء مناطق آمنة للتركمان وتشكيل كتلة برلمانية تركمانية عراقية «قوية».
وقال الصالحي في تصريح صحافي أمس إن «النواب ممثلي الأحزاب التركمانية العراقية والوزراء والنواب السابقين والحاليين عقدوا ملتقىً للتركمان في العراق بفندق الرشيد ركز على ضرورة إنقاذ الشعب التركماني من خطر داعش».
وأضاف الصالحي أن «المجتمعين أوصوا بضرورة إنشاء قوات تركمانية لحماية المناطق وتحقيق الأمن فيها وتحريرها من مسلحي التنظيم»، موضحاً: «طالبنا بإقامة مناطق آمنة للتركمان وتشكيل كتلة برلمانية تركمانية عراقية قوية». ودعا الصالحي إلى «محاكمة مجرمي داعش وتشريع قانون يضمن حقوق التركمان».
كما دعا إلى «إقامة إقليم خاص بكركوك كحل لقضيتها بعد إزالة آثار التغيير الديمغرافي الذي شهدته كركوك»، موضحاً: «لقد آن الأوان لأن ننفتح على الجميع ونحافظ على كل مناطقنا من الضياع»، على حد وصفه. يشار إلى أن نواباً وشخصيات تركمانية طالبوا، خلال مؤتمر عقد في العاصمة بغداد، بـ«إنقاذ التركمان وتحرير مناطقهم» من سيطرة «داعش».
ويتوزع التركمان في العراق ما بين قضاء تلعفر شمال غربي العراق إلى قضاء مندلي شرقاً، حيث تقع أغلب مناطقهم في الأراضي التي تفصل المناطق العربية عن الكردية.
