يجري موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا خلال الأيام المقبلة محادثات مع قادة فصائل في المعارضة السورية المسلحة في مدينة غازي عنتاب التركية تتركز حول اقتراحه تجميد القتال في مدينة حلب شمال سوريا، في وقتٍ وصل وزير خارجية النظام وليد المعلم طهران، توازياً مع زيارة يقوم بها وفد من معارضة الداخل إلى موسكو الأربعاء.

وقالت الناطقة باسم موفد الأمم المتحدة الى سوريا جولييت توما في تصريحات صحافية أمس: إن دي ميستورا «سيتوجه قريبا جداً إلى غازي عنتاب لمناقشة خطته مع أبرز قادة الفصائل الموجودة على الارض في حلب، من أجل إعطاء دفع لهذه الخطة».

ويفترض أن يزور دي ميستورا مدينة اسطنبول بعد غازي عنتاب، للقاء «مسؤولين في المعارضة في إطار الشق السياسي» لمهمته. ورفضت توما تحديد أسماء القادة والشخصيات الذين سيلتقيهم المسؤول الدولي.

وأعلن دي ميستورا خلال زيارته دمشق في 11 نوفمبر أن الحكومة السورية أبدت «اهتماماً بناء» بخطة الأمم المتحدة. وأضاف أن السلطات السورية «تنتظر اتصالنا بالأطراف المعنية الأخرى والمنظمات والناس والأشخاص الذين سنتحدث إليهم من أجل ضمان إمكانية المضي بهذا الاقتراح الى الامام».

وقدم مبعوث الأمم المتحدة في نهاية أكتوبر الماضي إلى مجلس الأمن الدولي «خطة تحرك» بشأن الوضع في سوريا تقضي بـ«تجميد» القتال في بعض المناطق وبالأخص مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وقال في حينه: إنه ليست لديه خطة سلام إنما «خطة تحرك» للتخفيف من معاناة السكان. وكان دي ميستورا التقى في باريس الاربعاء العضوين في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ميشيل كيلو وبسمة قضماني.

وقالت مصادر إعلامية سورية إن شكيب الريس مساعد دي ميستورا كان عقد سلسلة لقاءات مع فصائل مسلحة في غازي عنتاب قبل أسبوعين دون إعلان موافقة أو رفض تلك الفصائل على الخطة المقترحة.

وبحسب مصادر قريبة من المعارضة، فإن لقاءات الريس في غازي عنتاب باءت بالفشل بسبب طلب الفصائل المسلحة أن يمتد تجميد القتال إلى ريف حلب الشمالي وصولاً الى معبر باب الهوا مع تركيا.

ومن المتوقع أن يحاول دي ميستورا إقناع تلك الفصائل بقبول التجميد داخل مدينة حلب مبدئياً على أن يتم تطوير الاتفاقية باتجاه ريف المدينة في وقت لاحق، ووافقت دمشق على مبدأ التجميد داخل المدينة دون سواها، ومن المنتظر أن يحمل مساعد المبعوث الدولي رمزي عز الدين الأجوبة النهائية إلى الحكومة السورية.

وفد المعارضة

وفي جديد الحراك أيضاً، يزور وفد من المعارضة السورية في الداخل المقبولة من النظام روسيا الأربعاء للبحث في سبل إيجاد حل للأزمة.

وقال الأمين العام لحزب الشباب الوطني السوري ماهر مرهج إن وفداً من ثمانية معارضين سيلتقي نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وسيبحث معه «الحل السياسي ودور معارضة الداخل ومبادرة دي ميستورا».

من جهة ثانية، قال المسؤول في هيئة التنسيق الوطنية آصف دعبول إن رئيس الهيئة حسن عبد العظيم التقى بوغدانوف في بيروت.

المعلم وطهران

وبالتوازي، يزور وزير خارجية النظام وليد المعلم اليوم الاثنين طهران حيث يشارك في مؤتمر حول التطرف والعنف سيحضره أيضا نظيره العراقي إبراهيم الجعفري. ويلتقي المعلم اليوم نظيره الإيراني محمد جواد ظريف قبل أن يعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً.

مسؤولون أوروبيون يزورون أنقرة اليوم

 

تزور مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، ومفوض سياسة الجوار الأوروبي يوهانس هان، ومفوض المساعدات الإنسانية خريستوس ستيليانيدس، تركيا، الاثنين والثلاثاء، في واحدة من أرفع زيارات الاتحاد الأوروبي منذ أعوام. وقالت موجيريني في بيان: «الزيارة مؤشر قوي على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ورغبتنا في تعزيز التعاون».

وتأتي الزيارة بعد أسبوع من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتركيا. ويريد مسؤولو الاتحاد الأوروبي الحديث عن الحاجة لتعاون أوثق في قتال متشددي تنظيم داعش وجماعات متشددة أخرى، وفي جهود قطع الإمدادات عنهم ووقف تدفق المقاتلين الأجانب.

وذهب آلاف الأوروبيين للقتال في سوريا مع «داعش» أو جماعات أخرى وتركيا نقطة عبور رئيسية. وتعتبر أنقرة أن حكومات الاتحاد الأوروبي يجب أن تبذل مزيداً من الجهد لوقف سفر من يريدون الانضمام للمقاتلين في المنطقة.

وسيلتقي مسؤولو الاتحاد الأوروبي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو وسيزورون مخيماً للاجئين. وسيعلنون زيادة في مساعدات الاتحاد الأوروبي لمساعدة تركيا على التعامل مع تدفق اللاجئين من سوريا والعراق.