تكبد تنظيم داعش أمس خسائر بشرية كبيرة تجاوز 100 قتيل، بعمليات الجيش العراقي وغارات التحالف في مناطق بعقوبة وتلعفر والموصل وصلاح الدين، فيما كشف نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي بهاء الأعرجي، تورط ضباط كبار في وزارة الدفاع في صفقة الأسلحة المشبوهة التي كانت على متن الطائرة الروسية وصادرتها السلطات مطلع الشهر الماضي، ملمحاً إلى أن الشحنة كانت متوجهة إلى «داعش».

وذكر سكان محليون أمس أن طيران التحالف قتل 45 من عناصر تنظيم داعش في أربع غارات جوية استهدفت أوكار تجمع المسلحين في مناطق غربي وجنوبي مدينة الموصل العراقية.

وقال السكان إن طيران التحالف الدولي شن أربع غارات جوية على مناطق في غربي وجنوبي الموصل في مناطق بادوش وقرية أسكي موصل والقايرة والشرقاط، ما أسفر عن مقتل 45 من «داعش»، من بينهم خمس نساء من زوجاتهم و10 أيضاً من أبناء التنظيم.

مدينة بعقوبة

ميدانياً أيضاً، ذكرت مصادر عراقية أن طيران التحالف الدولي والعراقي وجه ضربات في أماكن متفرقة لاستهداف تجمعات التنظيم في مدينة بعقوبة. وأفادت المصادر أن طيران التحالف الدولي قصف تجمعات عناصر «داعش» في منطقة السعدية، ما أسفر عن مقتل 15 من عناصره.

وأضافت أن الطيران الجوي العراقي تمكن أيضاً من قتل 13 من الإرهابيين في منطقة جبال حمرين من جهة ناحية قرة تبه. كذلك، قتل 13 من مسلحي «داعش» بغارة جوية على معاقله في قضاء تلعفر غرب الموصل.

وقال مصدر أمني عراقي، إن «13 من عناصر التنظيم المتطرف قتلوا بغارة جوية على معاقلهم في قضاء تلعفر»، موضحاً أن الغارة «كانت لطائرات التحالف، واستهدفت عدداً من معاقل التنظيم في القضاء».

صلاح الدين

كما أكد عضو مجلس محافظة صلاح الدين أحمد ناظم، مقتل سبعة وإصابة العشرات من التنظيم بقصف جوي استهدف تجمعاتهم جنوبي تكريت.

وقال ناظم إن «طائرات حربية قصفت تجمعاً لعناصر داعش في منطقة العبرة الواقعة بالقرب من منطقة بيشكان المحاذية لنهر دجلة، التي تربط بين ناحية يثرب وقضاء الضلوعية». بدوره، قال مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين، إن طيران الجيش شن غارة جوية على تجمع لـ «داعش» في كلية التربية للبنات وسط مدينة تكريت، وأسفر عن مقتل أربعين إرهابياً.

السلاح الروسي

وفي سياق متصل، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء بهاء الأعرجي، توقيع ضباط كبار في وزارة الدفاع على صفقة الأسلحة التي كانت على متن الطائرة الروسية التي هبطت في مطار بغداد الدولي وصادرتها السلطات العراقية مطلع الشهر الماضي.

وقال الأعرجي في تصريح إن «طائرة الأسلحة التي هبطت في مطار بغداد الدولي، احتوت على تواقيع ضباط كبار في وزارة الدفاع»، لافتاً إلى أن «الأسلحة متجهة إلى عصابات داعش الإرهابية، لما حوته من أسلحة ثقيلة وخفيفة مضادة للدروع، والتي لا تخدم الجيش العراقي على قدر خدمتها لعصابات داعش».

وأشار إلى «توصل الجهات المعنية لنتائج تحقيقات متقدمة كشفت عن تورط واشتراك ضباط كبار بالأمر».

يشار إلى أن سلطة الطيران المدني في مطار بغداد الدولي أحبطت محاولة تهريب الأسلحة عبر طائرة شحن روسية تحمل أربعين طُناً من السلاح المختلف قادمة من التشيك.

احتجاز وقتل

ذكر شهود عيان أن إرهابيين احتجزوا 30 من أفراد الجيش والشرطة العراقية في قضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين.

وقال الشهود إن «عناصر من داعش قاموا بأسر 30 من عناصر الجيش والشرطة العراقية من أهالي قريتي سديرة والخانوكة على خلفية التحاقهم بوحداته العسكرية والأمنية، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة».

كما أفادت مصادر أمنية بأن سبعة من القوات العراقية قتلوا وأصيب 26 آخرون جراء انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب نقطة تفتيش لقوات الشرطة في منطقة الطارمية شمالي بغداد. بغداد- البيان

الحكومة البريطانية تسحب الجنسية من إرهابيين

 

 

سحبت الحكومة البريطانية الجنسية من أب وثلاثة من أبنائه بسبب ارتباطهم بأعمال إرهابية، في قرار هو الأول من نوعه منذ بدأت المملكة المتحدة حربها على الإرهاب.

ويأتي قرار وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي في أعقاب جدل واسع استمر شهوراً طويلة بشأن كيفية مواجهة الأعداد الكبيرة من الشباب البريطانيين الذين يتدفقون على «داعش» من أجل القتال في صفوفها داخل سوريا والعراق، فيما تحول الجدل بعد ذلك حول كيفية الوقاية من عمليات محتملة قد ينفذها هؤلاء الشباب في حال عودتهم الى بريطانيا.

ونقلت وسائل إعلام محلية في بريطانيا عن الأب قوله إن «القرار يمزق عائلتنا»، إلا أنه اعترف بأن ابنته وزوجها سافرا إلى سوريا وانضما إلى مقاتلين يتبعون تنظيم القاعدة هناك، لكنه قال إنه «لم يكن يعلم بذلك».

وأصدرت الحكومة قراراً بمنع نشر الأسماء والصور في القضية بعد أن بدأت العائلة معركة قضائية من أجل إبطال قرار وزيرة الداخلية واستعادة الجنسية.

وبحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة «صنداي تايمز» ونقلها موقع «العربية نت»، فإن «أبناء الرجل في العشرينيات من العمر، حيث سافرت ابنته إلى سوريا وانضمت مع زوجها الى المقاتلين هناك، أما هو فلايزال في بريطانيا لكنه يقيم علاقات مع منظمات إرهابية في الخارج من بينها جماعة لشكر طيبة الباكستانية».

وكانت مسألة سحب الجنسية واحتجاز جوازات السفر تمت مناقشتها مطولاً في أروقة صنع القرار وعبر وسائل الإعلام، ودار الحديث حول أنها تهدف إلى منع هؤلاء الأشخاص من السفر.