شدّد وزير الخارجية المصري سامح شكري على أنّ جماعة الإخوان المسلمين تحاول إرباك مصر، وأنّ وزارته تقف بالمرصاد، وفيما أشار إلى أنّ علاقات القاهرة وواشنطن قديمة ووثيقة، كشف عن أنّ الأوضاع في ليبيا تشكل أولوية لبلاده. ووصف وزير الخارجية المصري سامح شكري، العلاقات المصرية الأميركية بـ «القديمة والوثيقة»، مؤكّداً حرص القاهرة على استمرارها.

وأكّد شكري أنّ «دخول القاهرة مع واشنطن في حوار استراتيجي في يناير المقبل، أمر مهم جدًا لمناقشة كافة الملفات ومنها المساعدات العسكرية المعلّقة»، مشيرًا إلى أنّ «وزير الخارجية الأميركي يتفهّم ضرورة حل مشكلة تعليق تلك المساعدات»، معتبرًا أنّ «الحوار الاستراتيجي فرصة لتكون كل المشكلات مطروحة بشكل عملي وصريح».

وأوضح وزير الخارجية المصري خلال حوار مساء أمس بفضائية التحرير، أنّ «نص قرار اعتماد المساعدات العسكرية الأميركية المعلّقة، مرتبط بشرط يقضي بتوثّق الجانب الأمريكي من عدة أمور، وهي استمرار مصر في استكمال خريطة الطريق والمشاهد المحايد لا يمكنه إنكار أن هذا هو الواقع من دستور وانتخابات، وأوضاع عامة، ووسائل إعلام، وحرية رأي، ومن يغفل كل ذلك لا يرى ما يحدث في مصر بشكل دقيق».

في سياق آخر، قال وزير الخارجية إنّ «جماعة الإخوان تحاول إرباك مصر بما تتخذه من خطوات»، مؤكدًا أنّ «الخارجية تقف لهذه المحاولات بالمرصاد».

تجاوزات تركيا

وردًّا على تجاوزات أردوغان المتكرّرة بحق مصر، قال شكري: «تجاوزنا التعليق على تجاوزات أردوغان لكن وجدنا في تصريحه الأخير قدرا عاليا من الهوجاء، وبالتالي أصدرنا بيانًا تناول هذه التصريحات بالنقد والاستغراب والاستهجان والتوضيح أن هناك محاولة للتغافل عما يجري في مصر من جانب أردوغان من أجل تصوير المشهد بما يتناسب مع توجهاته الأيديولوجية».

وأوضح أنّ الإساءات التي تصدر عن أردوغان، أساءت لبلده ولم تنل من القاهرة، فتركيا خسرت مقعدا في مجلس الأمن، وإذا كان أردوغان يريد زعامة الشرق، فالنظرة إليه سلبية، ومصر شامخة وقادرة على الحفاظ على مصلحتها.

أوضاع ليبيا

وحول الأوضاع في ليبيا، قال شكري، إنّ «ليبيا تشكل أولوية»، مبيّناً أنّ وجود عناصر إرهابية على حدود البلدين يشكّل خطراً بالغاً على بلاده، وأنّ الجيش قادر على احتواء أي خطر يأتي عبر الحدود.

وأوضح شكري أنّ «هناك رغبة حقيقية في الخروج من المأزق السياسي بحوار وطني»، مشدّداً على ضرورة التخلّي عن الخيار العسكري ونبذ العنف، واحترام إرادة الشعب الليبي التي تمثّلت في الانتخابات الأخيرة التي وضعت كل طرف ليبي في حجمه.

الملف الفلسطيني

وشدّد شكري على أنّ طموح مصر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي اليوم قبل الغد، وتكثيف الجهود من أجل دعم السلطة الفلسطينية وحل القضية.

وأشار إلى أنّ توقف مباحثات الفصائل الفلسطينية في القاهرة مردّه المشكلات بين السلطة الفلسطينية وحماس، لافتاً إلى أنّ «مصر تبحث تشجيع الفصائل الفلسطينية على استئناف مباحثاتها».

وفيما قال إنّ «العديد من الدول لم تف بتعهداتها لإعادة إعمار غزة»، وصف الأوضاع الفلسطينية في غزّة بالخطيرة، على خلفية عدم التوصّل لاتفاق لفتح المعابر أو دخول المساعدات أو دخول السلطة الفلسطينية إلى غزّة أو عودة ممثلي الاتحاد الأوروبي إلى المعابر.

مقعد دولي

وعن فرص مصر في الفوز بعضوية مجلس الأمن، قال وزير الخارجية إن «فرص مصر طيبة جداً وأنّ حملة ترشّحها بدأت بالفعل ممثلة لإفريقيا، مشيراً إلى وجود توافق إفريقي. ولفت شكري إلى أنّ «عضوية مجلس الأمن مسؤولية ضخمة، لكن هناك إدراكا من أطراف دولية عديدة بأنّ مصر قادرة بثقلها على أن تؤدي دوراً إيجابياً يصب في صالح الأمن الدولي.