بعد فضيحة الأسماء الوهمية في الجيش العراقي، يبدو أن هذا النوع نفسه من الفساد قد انتقل إلى بلدية البصرة.

فقد أعلنت محافظة البصرة عن وجود 4500 عامل فضائي في بلديتها و180 آلية فائضة عن الحاجة الفعلية لعملها.

وقال محافظ البصرة ماجد النصراوي في بيان تعقيباً على تظاهرات عمال البلدية وقرار انهاء خدمات البعض منهم وما رافقها من أعمال شغب احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم منذ ثلاثة أشهر: «اكتشفنا من خلال متابعة اللجان الفنية وفرق المتابعة ملفاً خطيراً وفساداً إدارياً ومالياً فاضحاً وهدراً للمال العام في ظاهرة غزت ملف التنظيف في البصرة، تلك هي ظاهرة الفضائيين أو العمال الوهميين».

إحصائية

وأشار إلى ورود إحصائية رسمية من مدير بلدية البصرة تؤكد أن عدد الأُجَراء اليوميين هو 8 آلاف عامل، وعلى الورق فقط، أما الحقيقي منهم فلا يتجاوز 2500 عامل، وهناك 180 آلية مؤجرة، وهي فائضة عن الحاجة.

وقال «في جولة تفتيشية قامت بها لجنة فنية لشعبة واحدة من الشعب التابعة لمديرية بلدية البصرة والتي قوام عمالها (750) عاملاً لم يجد سوى (100)».

وأكد النصراوي أن «حكومة البصرة المحلية تتعهد توفير أموال 2500 عامل من الذين تحتاجهم البصرة فعلاً في ملف التنظيف، وعملنا جاهدين وبالتنسيق مع وزارات الحكومة الاتحادية كوزارة النفط ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية على توفير دورات عمل لـ 500 من أبنائنا ممن لم تسمح لهم الفرصة ضمن الـ 2500 عامل، تتراوح مدة الدورة بين 3-6 أشهر ومنحهم رواتب تفوق تلك التي كانوا يتقاضونها في العمل كأجراء، ومنحهم شهادات تؤهلهم للعمل في مواقع أخرى».

وشدد النصراوي على «أن الفضائيين والعابثين والانتهازيين لا يمكن أن يكون لهم مكان بيننا، وسنضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه العبث باستقرار البصرة».