نفت الهيئة التونسية العليا المستقلّة للانتخابات استعمال ما يسمى «الورقة الدوّارة» أثناء الدور الأول للانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أنّه «وخلافاً لما راج في بعض وسائل الإعلام من استعمال ما يعرف بـ «الورقة الدوارة» أثناء الدور الأول للانتخابات الرئاسية فإنه لم يثبت بالمرة استعمال هذه الوسيلة للغش.

وأن ما أشيع بخصوص هذه المسألة في بعض مراكز الاقتراع «كسرى ونابل وبنزرت» لا أساس له من الصحة، ولم يكن سوى نسخة من الأنموذج، الذي وضعته الهيئة في موقعها الإلكتروني واستعملته بعض مؤسسات استطلاع الآراء خارج مراكز الاقتراع».

وبيّنت الهيئة في بيان موجّه إلى الرأي العام، أن «هذا الأنموذج يختلف عن ورقة الاقتراع في صيغتها النهائية التي تتضمن مواصفات حماية عدة تحول دون نسخها واستخراج نماذج مطابقة لها»، مشيرة إلى أنّ «كل مكتب اقتراع يتوفر على رزمات أوراق مختلفة الألوان من ناحية الظهر».

لافتة إلى أنّه تمّ اعتماد أختام مختلفة الأشكال والألوان وخلوات ذات أحجام قصيرة، ما يسهل التفطّن إلى أية محاولة إقحام لورقة اقتراع لا تستجيب للمواصفات».

دعوة

ودعت الهيئة الكل لاسيّما وسائل الإعلام إلى عدم إرباك الرأي العام والتشكيك من دون براهين في نزاهة الانتخابات التشريعية والرئاسية»، مؤكّدة أنّ «الانتخابات تمّت في مناخ سلمي ونزيه، وحظيت نتائجها بقبول عام بشهادة المراقبين ومنظمات المجتمع المدني».

حرق مقر

في الأثناء، تعرض مكتب حركة نداء تونس بمدينة العلا من ولاية القيروان إلى الاقتحام والحرق صباح أمس، الأمر الذي اعتبره المراقبون تصعيداً للحملة التي يتعرض لها حزب السبسي من قبل أنصار وحلفاء المرزوقي.

واتهم القيادي في حركة نداء عبد الستار المسعودي رابطات حماية الثورة بالضلوع في حرق مقر الحزب ومن ورائها «حزب المؤتمر من أجل الجمهورية»، الذي يستغل تلك الرابطات ويضعهم في الواجهة على حد تعبيره.

موقف «النهضة»

على صعيد آخر، أكد رئيس مجلس شورى حركة النهضة فتحي العيادي، أن الحزب سيحسم موقفه النهائي من الدور الثاني للانتخابات الرئاسية، خلال اجتماع مجلس شورى الحركة، الذي انطلق أمس ويستمر اليوم الأحد، قائلاً، إن المجلس سيقدم بعض المعطيات حول الاتصالات التي أجراها مع عدد من الأطراف السياسية إلى جانب مناقشة المشهد السياسي العام في البلاد لاسيما أعمال مجلس نواب الشعب.

وأكد الناطق أن حركة النهضة ستحسم اليوم موقفها النهائي من الدور الثاني للانتخابات الرئاسية إما بالحفاظ على قرارها في الدور الأول الذي لم يساند أي مرشح ومازال قائماً إلى حد الآن، أو تعديله في اتجاه مرشح بعينه.

إضاءة

يعتمد أسلوب «الورقة الدوارة» على إخراج ورقة صحيحة من المكتب الانتخابي، ووضع ورقة مزوّرة عوضاً عنها، ويتم تسليمها لناخب آخر يقوم بالعملية نفسها فتدور الورقة الأصلية بين عدد من الناخبين، في حين يتم وضع الورقة المزورة.