صوّت أعضاء البرلمان الصومالي لصالح عزل رئيس الوزراء عبد الولي شيخ أحمد من منصبه أمس، في خطوة هي الثانية من نوعها هذا العام وحذر مانحون غربيون من أنها ستهدد التعافي الهش في ظل الاضطرابات التي تعيشها البلاد.
ودخل رئيس الوزراء في خلاف مع الرئيس حسن شيخ محمود بشأن تعديل حكومي ألغاه الرئيس. وتولى أحمد رئاسة الوزراء لأقل من عام بعدما جرى التصويت لصالح عزل رئيس الوزراء السابق لأنّه اعترض هو الآخر على تشكيلة الحكومة واتهم بالأداء السيئ.
وقال رئيس البرلمان محمد شيخ عثمان جواري، إنّ «رئيس الوزراء وحكومته عزلا بعد أن صوّت 153 نائباً ضد أحمد بينما أيده 80 نائباً»، مضيفاً أنّ «النواب طلبوا من الرئيس تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن».
حجب ثقة
وعيّن عبد الولي شيخ أحمد وهو اقتصادي، رئيساً للوزراء في ديسمبر 2013 وحل محل عبد فرح شيردون الذي كان هو أيضاً مختلفاً مع الرئيس وأقيل إثر المصادقة على مذكرة حجب ثقة.
وهاجم حسن شيخ محمود أواخر أكتوبر بشدة رئيس الوزراء واتهمه باتخاذ قرارات فاضحة لأنّه لم يستشره قبل القيام بتعديل وزاري. وحاول البرلمان التصويت في ثلاث مناسبات أخرى لكن كانت الجلسة تلغى بسبب ضجيج النواب، مما يعكس الانقسامات السياسية في بلد يخيم عليه التشدّد والنزاعات بين القبائل.
وقدّم مانحون غربيون مليارات الدولارات للمساعدة في إعادة إعمار الصومال بعد عقدين من الصراع ويخشون أن تضعف الإطاحة بثاني رئيس للوزراء خلال فترة زمنية قصيرة من حكومة تكافح لهزيمة المتطرّفين.
كر وفر
وما زالت حركة الشباب المتطرّفة التي طردت من معاقلها الرئيسية في هجوم للقوات الإفريقية والصومالية هذا العام تشن هجمات كر وفر في البلاد. وقتلت الحركة خلال الشهر الماضي العشرات في هجمات كان من بينها هجومان لمسلحين عبر الحدود داخل كينيا وتفجيران انتحاريان أمس الجمعة في بلدة بيدوة الصومالية.
وفي إشارة إلى مخاوف المانحين الغربيين قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في نوفمبر الماضي، إنّ «التقدّم بتحرك برلماني للتصويت على سحب الثقة من رئيس الوزراء لا يخدم مصالح الشعب الصومالي».
