قال مساعد وزير العدل المصري المستشار عمر مروان الذي شغل منصب الأمين العام للجنة تقصي «حقائق 30 يونيو»، إنّ «جماعة الإخوان المسلمين تلاعبت في أسماء وتعداد قتلى فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة»، مشيرًا إلى وجود أسماء مُكرّرة داخل كشوف الجُثث، نافيًا ما يتم ترويجه بشأن زيادة أعداد القتلى عن العدد الذي أعلنته لجنة تقصّي الحقائق.

وأردف مروان: «هناك العديد من الإحصائيات غير الحقيقية والمبالغ فيها تصدرها جماعة الإخوان، ونحن نطالبهم بتقديم أسماء وشهادات وفاة من ماتوا بخلاف الذين رصدتهم لجنة تقصّي الحقائق في تقريرها»، نافيًا ما رددته بعض وسائل الإعلام الداعمة للإخوان حول قيام السلطات المختصة بإصدار تصريحات دفن لبعض المتوفين على أنّها حالات انتحار.

وشدّد المستشار عمر مروان في تصريحات لـ «البيان»، على أنّ «تعداد المتوفين من المدنيين سواء المعتصمين أو الذين لا علاقة لهم بالاعتصام، فضلاً عن قوات الشرطة، يبلغ 607 شخصاً»، موضحاً أنّ «أولى الإصابات والوفيات أثناء عملية الفض جاءت ضمن صفوف عناصر الشرطة».

نقل جثث

وكشف مساعد وزير العدل المصري، عن أنّ «عناصر الإخوان قاموا بنقل جثث من أماكن أخرى لاعتصام رابعة، وذلك في إطار التلاعب بتعداد وأسماء القتلى لزيادة العدد»، موضحًا أنّ «هناك العديد من الوفيات جاءت بسبب إمطارها بطلق ناري من أعلى لأسفل أي من فوق العمارات الكائنة بمحل الاعتصام».

 ولفت إلى أنّ لجنة تقصّي الحقائق توصّلت إلى أنّه كان هناك تبادل في إطلاق النار بين الطرفين، مردفًا: «لا نستطيع أن نحمّل قوات الشرطة مسؤولية قتل جميع من كانوا موجودين»، مؤكّداً أنّ «اعتصام الإخوان كان مسلحًا ووقعت فيه العديد من الجرائم والانتهاكات».

انتهاكات

وأشار مروان إلى وجود العديد من الانتهاكات وحالات التعذيب داخل اعتصام رابعة، موضحًا أنّ هناك وقائع قتل راح ضحيتها شخصان مدنيان لا علاقة لهما بالأحداث هما: طفل حرّر والده محضرًا بتاريخ 14 أغسطس، ومحضر آخر حمل رقم 57 أحوال لحارس عقار، وبالتالي ثبت للجنة تقصّي الحقائق وجود قتلى وضحايا من أهالي المنطقة أو المارة».

أحداث عنف

وبشأن أحداث ما بعد عملية فض الاعتصامين، أبان مروان أنّ «هناك العديد من أحداث العنف والشغب التي طالت 21 محافظة تمّ خلالها الاعتداء على منشآت خاصة بالأقباط، إذ رصدت اللجنة حرق 52 كنيسة ونهب 12 كنيسة أخرى، ما خلّف 29 قتيلًا»، موضحاً مقتل 317 شرطيًا وإصابة 1944 آخرين منذ 30 يونيو وحتى 31 أكتوبر الماضي.

وأضاف مروان أنّ «اللجنة توصّلت إلى أنّه لم يكن من بديل سوى فض الاعتصام، لاسيّما أن المعتصمين رفضوا الفض الذاتي، بل ووسّعوا الاعتصام وزادوا مساحته، فكان لابد من الفض بالقوّة».

ملف سجناء

لفت الأمين العام للجنة تقصي «حقائق 30 يونيو» عمر مروان إلى أنّ لجنته رصدت ملف معاملة المحبوسين والسجناء، وأنّه لا توجد حالة اعتقال إداري واحدة، كما أن كل النزلاء صدرت بشأنهم أوامر حبس وأحكام من السلطة القضائية.

وأبان أنّ «اللجنة خلصت في تقريرها إلى عدم وجود تعذيب بالسجون، وأنّ بعض المتهمين تعرّضوا للتعدّي أثناء القبض عليهم وفي الأقسام وأثناء الترحيل إلى السجن فقط».