لليوم الـ197 على التوالي، لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية. وفي خضمّ الشغور الرئاسي الطويل، واستمرار التهديدات الإرهابية، يشهد لبنان حراكاً دبلوماسياً إقليمياً ودولياً لافتاً.

وفي هذا الإطار، تستقبل بيروت تباعاً ابتداءً من مطلع هذا الأسبوع مدير قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو الذي يصل غداً، ثم مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، ولاحقاً عدداً من المسؤولين الإيرانيين، وفي مقدّمهم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الذي ستكون له مروحة لقاءات مع عدد من المسؤولين.

كما يصل إلى بيروت، في 11 من الشهر الحالي، رئيس أركان الجيش الفرنسي السابق الجنرال أدوار هوريو لإجراء محادثات تستمر يومين، بصفته رئيس مؤسّسة التبادل العسكري بين فرنسا والسعودية، وذلك لمتابعة عملية إدارة إنفاق هبة الثلاثة مليارات دولار المقدّمة من المملكة إلى الجيش.

3 محاور

وكانت هذه الزيارات توّجت بزيارة نائب وزير الخارجية مبعوث الرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف التي استمرت ليومين وانتهت أمس، بعدما جال على المسؤولين اللبنانيين والقوى السياسية حاملاً دعم بلاده لتعزيز الاستقرار في لبنان ومكافحة الإرهاب، ومعلناً عن استعداد روسيا للمساعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية للجمهورية اللبنانية.

وفي معلومات توافرت لـ «البيان»، فإن بوغدانوف تطرّق في لقاءاته إلى محاور ثلاثة: انسداد الأفق الفلسطيني بسبب التعنّت الإسرائيلي، الملف النووي الإيراني، والملف السوري الذي هو الأكثر أهمية عند الروس، وهو يدور وفق شروحات بوغدانوف عند نقطة رئيسية، وهي موقع الرئيس بشار الأسد.

وفي الموضوع اللبناني، ذكرت المعلومات لـ «البيان» أن بوغدانوف كان مستمعاً أكثر منه متحدثاً، مؤكداً في الوقت عينه أن بلاده لا تفصل بين مستقبل لبنان والمنطقة، مع ضرورة خفض منسوب التوتر إلى الحد الأدنى ورفع من مستوى التواصل بين الأفرقاء اللبنانيين إلى الحد الأقصى، تفادياً لمضاعفات وتداعيات ستتوالى على المنطقة.