أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني يتشاطران القلق ذاته تجاه التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين في حين أكد العاهل الأردني أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يتطلب شجاعة من الجميع، وطالب بتكثيف جهود المجتمع الدولي لمساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي فيما كان لافتاً تأكيد أوباما اعتزام بلاده زيادة مساعداتها لبلاده وتقديم ضمانات قروض إضافية للأردن.
وقال أوباما خلال حديثه بعد زيارة العاهل الأردني للبيت الأبيض إنهما ناقشا القضية الإيرانية وإنه من غير الواضح ما إذا كانت طهران ستغتنم الفرصة للتوصل لاتفاق في المحادثات النووية مع القوى الغربية. مضيفاً: أن الولايات المتحدة وحلفاءها يحرزون تقدماً بطيئاً لكن مطرداً في مكافحة تنظيم «داعش».
من جانبه طالب العاهل الأردني بتكثيف جهود المجتمع الدولي لمساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على العودة إلى طاولة المفاوضات التي لا سبيل عنها لتحقيق السلام في المنطقة استناداً إلى حل الدولتين.
وخلال لقائه مع مجموعة من القيادات الفكرية والأكاديمية في واشنطن، أكد أن الحرب على الإرهاب تشكل مصلحة مشتركة لأن التنظيمات الإرهابية تستهدف الجميع من دون استثناء. وتطرق إلى مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكداً أهمية دعم مصر لتقوم بدورها الريادي، وتحقق مستقبلًا أفضل لشعبها.
في الأثناء، يبحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري مشروع قرارين فرنسي وآخر أردني في مجلس الأمن لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف، الليلة قبل الماضية، إن من السابق لأوانه الآن تحديد كيف ستتبلور الأمور بالنسبة لمستقبل مشروع قرار قدمه الأردن نيابة عن الفلسطينيين في مجلس الأمن يطالب بوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ومشروع قرار آخر وزعته فرنسا يدعو إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وإنهائها بغضون عامين مع تحديد مهلة لقيام دولة فلسطينية.
وذكرت أن كيري يناقش هذه القضايا مع المسؤولين الأردنيين والفرنسيين، كما بحث أول من أمس، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماعهما في سويسرا، الجهود المتواصلة التي يقوم بها مع الإسرائيليين والفلسطينيين وسط الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة على الأرض بينهما.
حملات اعتقال
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملتها على الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، حيث دهمت منازل الفلسطينيين في أحياء وبلداتٍ مقدسية عدة، اعتقلت خلالها المزيد من الشبان والفتيان بدعوى المشاركة في مواجهات ضد الاحتلال. فيما اقتلع مستوطنون متطرفون 50 شجرة زيتون تعود ملكيتها لفلسطينيين من قرية عقربا جنوب مدينة نابلس شمال الضفة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس لوكالة معاً المحلية إن عدداً من المستوطنين من مستوطنة الون موريه اقتلعوا 50 شجرة زيتون من منطقة جحر الديك الواقعة شرقي قرية عقربا وتعود ملكيتها لسعيد بني جامع إضافة إلى تحطيم وتكسير عدد آخر من أشجار الزيتون في المنطقة.
كما أصيب فلسطيني برضوض جراء دهسه من قبل مستوطن في منطقة الديرات جنوب الخليل جنوب الضفة، فيما اعتدى مستوطن آخر على أحد رعاة الأغنام في المنطقة، كما أخطرت سلطات الاحتلال بهدم مقصف مدرسة الديرات. وأصيب مصور تلفزيون فلسطين برصاص حي أطلقه جنود الاحتلال صوبه أثناء تصويره لمواجهات قرية كفر قدوم الأسبوعية شمال الضفة.
منع
قال مصدر حقوقي فلسطيني إن الإسرائيليين منعوا أمس وفداً ايرلندياً من دخول قطاع غزة. وذكر المصدر أن الوفد برئاسة رئيس الشين فين الايرلندي جيري آدامز، منعه الإسرائيليون من دخول غزة عبر معبر بيت حانون «إيرز».
