أكد القيادي في تحالف التيار الديمقراطي ووزير التضامن الأسبق أحمد البرعي في تصريحات لـ«البيان» أن الساحة السياسية في مصر لا يُمكن أن تستوعب الأحزاب الدينية.

ولدى سؤاله عن شعبية الأحزاب المدنية في مواجهة فلول الأحزاب الدينية الآن، قال: «ما يُروَّج حول أن شعبية الأحزاب المدنية معدومة في مقابل الأحزاب الدينية أمر غير صحيح ومبالغ فيه.

فالأحزاب المدنية لازالت في طور الظهور والاحتكاك المباشر بالمجتمع، وهذا لن يحدث في ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى وقت، وعلى الدولة والمجتمع أن يدعما الأحزاب، كما أن مصر مؤهلة لتكون دولة حزبية تعتمد على قوة الأحزاب وليس الأفراد».

وأضاف لدى سؤاله عن مصير الأحزاب المدنية خلال الفترة المقبلة، أجاب: «أعتقد أن الفترة المقبلة سوف تشهد عمليات اندماج بين عددٍ كبير من الأحزاب المتوافقة فكريًا وعمليًا، كما أن هناك أحزابًا سوف تتلاشى وتختفي من المشهد بطبيعة الحال؛ نتيجة عدم التمثيل البرلماني، أو عدم وجود أرضية لها على أرض الواقع، وعدم تواجدها بقوة في الحياة السياسية».

وأردف: «الدستور المصري ينص على منع قيام أحزاب دينية، وذلك في مادته رقم 74، ولهذا لا أعتقد أن تستمر مثل هذه الأحزاب. ولابد أن يعي القائمون عليها أن السياسة لا يجب أن تمزج بالدين على ذلك النحو».

إسلاميون ومستقلون

وبخصوص ما يقوله البعض من أن الإسلاميين قد يحجزون لأنفسهم نسبة تواجد مرتفعة في البرلمان، عبر بوابة المستقلين، المُخصص لهم نسبة 80 في المئة من المقاعد في مقابل 20 في المئة فقط للقوائم، اختتم قائلا: «أرى أن قانون الانتخابات البرلمانية الحالي لا يسمح بالتمثيل العادل للأحزاب، ما يفتح الباب أمام دخول المال السياسي بقوة في المعادلة الانتخابية، وهو ما يزيد الأمور صعوبة.

كما أن القانون لم يدرس طبيعة الحياة الحزبية والسياسية في مصر، ولهذا أعتقد أنه من الضروري أن يتم تعديله، بما يتناسب مع الحياة السياسية في الفترة الراهنة».