في تطوّر لافت، شنّ الجيش الليبي أمس غارات على حدود تونس قرب معبر رأس جدير، وفيما أعلنت تونس ألّا دخل لها في النزاع الليبي واتخاذ جيشها كل الاحتياطيات تحسّباً لأي مخاطر، أكّدت الحكومة الليبية دعمها الجولة الجديدة من «حوار غدامس» المقرّر الثلاثاء المقبل برعاية الأمم المتحدة.
وقال مسؤولون ليبيون أمس إنّ قوات ليبية شنّت غارات جوية قرب الحدود مع تونس وتعهّدت بإغلاق المعبر البري الرئيسي بين البلدين. وتردّدت روايات مختلفة عن الغارات الجوية.
وقال الناطق باسم الجيش محمد الحجازي إنّ قواته قصفت أهدافا عسكرية قرب معبر رأس جدير على حدود تونس وإلى الجنوب من طرابلس، مضيفاً أنّ «قوات الجيش الوطني الليبي ستسيطر على الحدود مع تونس».
قتلى وجرحى
من جهته، أكّد مسؤول عند المعبر الحدودي إنّ «ضربة جويّة قصفت مبنى، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة خمسة»، مردفاً القول: «معبر رأس جدير يعمل بشكل طبيعي».
وأفاد قائد عسكري من الزنتان في الجبال الغربية أنّ «الهدف كان بطارية صواريخ». وأعلن ناطق باسم ميليشيا مسلّحة انّ «عضواً في «درع ليبيا» قتل وجرح بين ثلاثة وخمسة آخرين في هذا الهجوم»، متهما القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً بشن هذه الغارة.
إمهال ونأي
بدورها، أعلن ناطق باسم وزارة الدفاع التونسية وقوع انفجارات على مقربة من معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة بلحسن الوسلاتي، إنّ «انفجارات هزّت مناطق قريبة من رأس جدير الواقع بجنوب تونس على الجانب الليبي».
وأضاف الوسلاتي أنّه «كان من المتوقّع حدوث نزاع قرب المعبر بعد أن أمهلت القوات الموالية لخليفة حفتر القوات المقابلة بإخلائه خلال 48 ساعة».
وأوضح الوسلاتي أنّ «تونس لا دخل لها في النزاع الداخلي الليبي»، مشيراً إلى أنّ «الجيش كان اتخذ كافة الاجراءات الاحتياطية تبعا لتعليمات من خليّة الأزمة برئاسة الحكومة تحسّباً لأي مخاطر تهدّد البلاد».
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع: «اتخذنا كافة الإجراءات منذ مدة وكثّفنا من الحراسة البحرية والجوية ومن الطلعات الجوية بالتنسيق مع قوات الأمن الداخلي».
دعم حوار
في الأثناء، أعربت الحكومة الليبية المعترف بها دولياً عن دعمها للجولة الجديدة من الحوار الذي ستنظمه الأمم المتحدة الثلاثاء بين الأطراف المتنازعة في ليبيا في مسعى لإنهاء العنف. وقال وزير الخارجية الليبي محمد الدايري: «أنا سعيد بعقد الجولة الثانية من اجتماع غدامس»، مضيفاً أنّ «الحكومة الليبية تدعم جهود برناردينو ليون الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا».
وأعرب الدايري عن الأمل في أن «يتيح اجتماع الثلاثاء التوصّل إلى حكومة وحدة وطنية لإدارة الفترة الانتقالية في ليبيا الغارقة في أعمال العنف والفوضى منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي». وأشار الدايري إلى أنّ «الأمم المتحدة ستنظم بالخرطوم اجتماعا آخر للتشكيلات العسكرية والمجموعات المسلّحة الليبية».
