وافق مجلس النواب الأميركي على تمويل العمليات التي يتم تنفيذها ضد تنظيم داعش، وأقر تدريب المعارضة السورية ضمن مشروع قانون موسع للإنفاق الدفاعي بقيمة 584 مليار دولار، حيث من المنتظر أن يصوت عليه مجلس الشيوخ أيضاً خلال أيام، في وقت حصلت الولايات المتحدة على ضمانة حصانة قواتها من المحاكمة في العراق بالاتفاق مع بغداد، فيما كشف مسؤول عراقي أن حلف شمال الأطلسي سيستضيف خبراء عسكريين وأمنيين من العراق لتطوير قدراتهم.
وأقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون موازنة الدفاع بقيمة 584 مليار دولار.
وهذا المشروع، الذي ما زال بحاجة لإقراره في مجلس الشيوخ حتى يحال إلى الرئيس لإصداره، يحدد جميع البرامج العسكرية المقررة خلال السنة المالية 2015 التي بدأت في أكتوبر 2014، وأقره مجلس النواب بأغلبية 300 صوت مقابل 119.
ويتضمن مشروع القانون تمديدا لخطة تدريب وتسليح مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة التي اقترحها الرئيس أوباما والتي كان الكونغرس أقرها في سبتمبر الماضي لفترة محدودة تنتهي في 11 من الشهر الجاري.
كما أقر المجلس القروض العسكرية البالغة قيمتها خمسة مليارات دولار والتي طلبها أوباما لتمويل العمليات العسكرية ضد «داعش». وتتوزع هذه الأموال على 3,4 مليارات دولار لنشر قوات أميركية في إطار عملية «العزم التام» و1,6 مليار دولار لبرنامج تدريب وتسليح الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية، على مدى عامين.
وكان أوباما طلب تخصيص مبلغ 5,6 مليارات دولار لهذه العمليات، بينها 520 مليونا لوزارة الخارجية لتمويل الجهود الدبلوماسية والإنسانية.
حصانة قانونية
إلى ذلك، كشف السفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز عن اتفاق بين واشنطن وبغداد يتضمن منح امتيازات وحصانة من المحاكمة للقوات الأميركية.
وقال جونز في مقابلة مع وكالة «الاسوشيتد برس» إن «رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعطى تأكيدات بأن القوات الأميركية سوف تحصل على حصانة من المحاكمة»، لافتاً إلى أن «هذه القوات سيكون لها دور مختلف».
وأضاف: «لدينا تأكيدات من الحكومة العراقية بشأن الامتيازات والحصانات التي نحن بحاجة إليها»، مبيناً أن «تلك التأكيدات كانت الأساس في الاتصالات المكتوبة بين الحكومتين وعلى أساس اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي هي الأساس القانوني لشراكتنا أيضا».
وبشأن تجنيد العشائر قال جونز إن «ما أستطيع قوله للعشائر إنكم ستحصلون على دور متكامل مع قوات الأمن للحصول على الفائدة من الضربات الجوية، ويمكننا أن نلعب دورا ميسرا لكنه لن يتعدى ذلك».
وتابع السفير الأميركي: «لنكن صريحين أن المليشيات التي تدعمها إيران تلعب دورا هاما في أمن العراق كانت قوات قتالية فعالة وساعدت قوات الأمن العراقية كثيرا في البعض من هذه الانتصارات العسكرية، ولذا فإنها الآن بحاجة إلى أن توضع تحت إشراف وسيطرة الدولة»، مشيراً إلى أن «إيران جارة مهمة للعراق ويجب أن يكون هناك تعاون بين الجانبين».
ورفض السفير الأميركي التعليق على إذا ما كانت هناك حاجة لوجود قوات برية أميركية لهزيمة تنظيم داعش، في حين أشار بدلاً عن ذلك إلى النجاحات التي تحققها قوات الأمن العراقية في استعادة السيطرة على الأراضي.
خبراء «الناتو»
من جهة أخرى، كشف الناطق باسم مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي عن اتفاق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) لزيادة التعاون التسليحي والتدريبي.
وقال سعد الحديثي إن مؤتمر بروكسل عقد لدعم العراق فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وجعله قادراً على التصدي للتحديات الاقتصادية والأمنية وليس لأغراض بروتوكولية، مبيناً أن المؤتمر شهد الاتفاق مع حلف الناتو لزيادة وتيرة التعاون بالجانب التسليحي .
وستكون هناك استضافة من الحلف لخبراء أمنيين وعسكريين عراقيين لتطوير خبراتهم، وستترك التفاصيل إلى آلية التنسيق واحتياجات العراق وما يمكن أن تقدمه دول التحالف.
تمديد وإجراءات
مدد مشروع قانون موازنة الدفاع الأميركية العمل بالقيود المفروضة على إغلاق معتقل غوانتانامو في جزيرة كوبا وبالقرار الساري منذ 2011 والذي يمنع نقل معتقلين منه إلى الأراضي الأميركية، وذلك على الرغم من معارضة الرئيس باراك أوباما.
ويتضمن مشروع القانون إجراءات جديدة لمكافحة ظاهرة الاعتداءات الجنسية في صفوف القوات المسلحة. ومن هذه الإجراءات منع القضاء العسكري من أن يأخذ في الحسبان «السيرة الحسنة» للجنود المتهمين بهذه الاعتداءات.
وزراء الداخلية الأوروبيون يبحثون مكافحة الإرهاب
عول وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير على التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي في مكافحة سفر إرهابيين من أوروبا للمشاركة في القتال مع مجموعات إرهابية في الخارج.
وقال دي ميزير على هامش اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، والذي بحث أمس مسألة مكافحة الإرهاب، ولا سيما ظاهرة الشبان الذين يتوجهون إلى سوريا للقتال: «يتعين علينا الحيلولة دون سفر هؤلاء الأشخاص لتصدير الإرهاب.
إننا نريد أيضا منع عودة هؤلاء كمقاتلين لتنفيذ هجمات في أوروبا». وكان وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي قرروا في اجتماعهم الأخير في أكتوبر الماضي تكليف السلطات الجمركية بمهمة منع المتطرفين من السفر إلى سوريا أو العودة منها إلى الاتحاد والسماح لتلك السلطات بالدخول إلى قواعد البيانات على مستوى الاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى، دافع وزير الداخلية الألماني عن خطط الاتحاد الأوروبي لإقامة مراكز استقبال للاجئين في دول خارج الاتحاد.
وقال إن «الوضع الحالي هو أن الأقوياء يفرضون إرادتهم، وأن النساء والفتيات ينتهي بهن السبيل إلى بيوت البغاء في أوروبا، واللاجئون يغرقون في البحر المتوسط، وذلك يعود على تجار البشر بأرباح خيالية».
يشار إلى أن 17 لاجئاً لقوا حتفهم قبالة السواحل الإيطالية أمس بحسب بيانات البحرية الإيطالية.
وتنتقد منظمات معنية بحقوق اللاجئين، مثل منظمة «من أجل اللجوء» الألمانية تلك الخطط، وترى أن إقامة مراكز استقبال اللاجئين في دول خارج الاتحاد الأوروبي لن تحمي اللاجئين من مخاطر الموت في البحر المتوسط، مضيفة أن دول شمال أفريقيا التي ستقام فيها مثل هذه المراكز لا توجد فيها ضمانات قانونية لفحص طلبات اللجوء.
