أعلنت دول الجوار الليبي أمس اتفاقها على توحيد جهودها، في إطار المبادرة الأممية لحل الأزمة في ليبيا، عبر جمع الفرقاء الليبيين على طاولة الحوار ومنع تدفق الأسلحة، وأعلنت ترحيبها بالاجتماع المقرر عقده الثلاثاء المقبل بمدينة غدامس الليبية بين جميع الأطراف.

وفي حين اتهم وزير الخارجية السوداني، علي كرتي، "أطرافا خارجية" بتأجيج المعارك في ليبيا..أكد وزراء خارجية دول الجوار الليبي، خلال اجتماعهم الخامس في العاصمة السودانية الخرطوم أمس، مشروعية الحكومة الليبية المؤقتة، وشددوا على أن الحوار هو الطريق الأمثل لخلق توافق ليبي. كما أكد الوزراء اتفاق جميع دول الجوار الليبي على منع تدفق السلاح إلى ليبيا، ومنع المزيد من التدهور في الوضع الأمني.

وأبدى البيان الختامي لاجتماع دول الجوار الليبي بالغ القلق تجاه استمرار وتصاعد المواجهات المسلحة، مؤكداً دعم دول الجوار وتضامنها الكامل مع الشعب الليبي لاستعادة الأمن والاستقرار، ودعا إلى ضرورة الوقف الفوري لكل العمليات المسلحة، وإعلاء أسباب الحوار، وصولاً إلى تحقيق السلام والاستقرار والمصالحة ووضع دستور جديد للبلاد.

وقال وزير الخارجية السودانية علي كرتي الذي تلا البيان الختامي للاجتماع الخامس الذي حضره مبعوثو الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ووزراء خارجية كل من مصر، والنيجر، وتشاد، والجزائر، وتونس، إلى جانب السودان وليبيا، أن «جميع المبادرات التي تجري في الساحة الآن هي لجمع الفرقاء الليبيين فقط، وليست مبادرات محددة بالحوار»، وأضاف: «ما قمنا به من تواصل خلال الفترة الأخيرة مع مصر والسودان وتونس والجزائر وتشاد والنيجر، كل هذه الدول، كلها كانت حول إقناع الأطراف بضرورة الاتفاق على أن الحوار ونبذ العنف هو الطريق الأمثل للحل».

معسكرات «داعش»

على صعيد آخر، أعلن قائد القوة الأمريكية في إفريقيا الجنرال الأميركي ديفيد رودريغز أن التنظيم الذي يسيطر على أنحاء واسعة في سوريا والعراق لديه معسكرات تدريب شرقي ليبيا تراقبها الولايات المتحدة عن كثب.

واستبعد رودريغز تنفيذ أي عمل عسكري ضد المعسكرات «حديثة العهد» في المستقبل القريب.

وصرح رودريغز، قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا أمام صحافيين، بأن «مقاتلي تنظيم داعش أقاموا معسكرات تدريب هناك».

واعتبر أن نشاط التنظيم شرقي ليبيا «محدود جداً وحديث العهد».