وقعت أحزاب سودانية معارضة ومجموعات متمردة في اديس ابابا اتفاقاً يطالب بتشكيل حكومة انتقالية في الخرطوم، كما اعلن ناطق باسم احدى هذه المجموعات لوكالة «فرانس برس». والاتفاق الذي اطلق عليه «نداء السودان» هو الأول الذي يجمع هذا الكم من ألوان الطيف المتعددة من الأحزاب السياسية والمجموعات المتمردة التي تعارض الرئيس عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ 25 عاماً.

وفي حين رحبت حكومة شمال دارفور ترحب بانضمام حركة العدل والمساواة التصحيحية إلى مسيرة السلام بالبلاد ...قال ناطق باسم حركة تحرير السودان مني مناوي نور الدائم محمد «وقعت الجبهة الثورية والقوى السياسية السودانية ومنظمات المجتمع المدني اتفاق نداء السودان اليوم في اديس أبابا».

حكومة انتقالية

والاتفاق يربط بين القوى الثورية التي تجمع المتمردين في مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور وحزب الأمة فضلا عن أحزاب معارضة صغيرة ومنظمات مجتمع مدني.

ويطالب الاتفاق بـ«حكومة انتقالية تدير الأمور بشكل مؤقت» حتى الانتخابات المقبلة عام 2015 لكنه لا يدعو إلى قلب حكم البشير رغم انه اتهمه بـ«تزوير» آخر انتخابات جرت في عام 2010.

والبشير الذي استولى على السلطة بواسطة انقلاب عسكري في يونيو 1989 اعلن الشهر الماضي انه ينوي الترشح لولاية رئاسية جديدة في أبريل 2015 داعيا المعارضة إلى «حوار وطني» للتوصل إلى «اتفاق».

يوم تاريخي

على صعيد آخر، رحبت حكومة شمال دارفور بانضمام حركة العدل والمساواة التصحيحية إلى مسيرة السلام بالبلاد إذ استقبل أبو العباس وزير التربية والتعليم والي ولاية شمال دارفور بالإنابة بمقر حكومة الولاية بالفاشر وفد حركة العدل والمساواة التصحيحية بقيادة عبدالرحمن إبراهيم والتي انشقت عن حركة العدل والمساواة جناح بخيت دبجو والتي كانت وقعت على اتفاقية للسلام في 13 من شهر ابريل الماضي حيث يجيء وصول الوفد إلى الفاشر للبدء في إنفاذ الترتيبات السياسية والأمنية لإدماج الحركة في الحياة العامة.

وأكد الوالي بالإنابة في الاجتماع الذي عقده مع وفد الحركة بحضور أعضاء لجنة امن الولاية أن انضمام الحركة لمسيرة السلام بالبلاد يمثل إضافة حقيقية للجهود التي تبذلها الدولة من اجل إيقاف الحرب لحقن دماء أبناء الوطن الواحد.

وطالب أبو العباس الحركات الدارفورية التي تفاوض الحكومة بأديس أبابا بضرورة تجاوز كافة الخلافات للحاق بركب السلام حتى يتسنى للجميع العمل بيد واحدة من اجل بناء السودان.

مسيرة السلام

وأعلن والي شمال دارفور بالإنابة أن الحكومة على المستويين الاتحادي والولائي ستعمل من اجل إنفاذ الاتفاقية التي تم توقيعها مع الحركة في شهر ابريل من العام الماضي ليتسنى للحركة المشاركة في كافة الجوانب السياسية والأمنية ودعم مسيرة السلام والاستقرار.

من جهته عبر رئيس حركة العدل والمساواة التصحيحية عن تقديره للمجهودات التي ظلت تبذلها الحكومة من اجل تحقيق السلام واستدامة الاستقرار بالبلاد، معبراً عن سعادته بانضمامهم لمسيرة السلام التي قال إنها تمثل السبيل الوحيد لبناء الأوطان وتحقيق الأمن والرفاهية للمواطن واصفاً وصول قيادات الحركة إلى الفاشر للانضمام إلى مسيرة السلام بأنه يمثل يوماً تاريخياً.

إضاءة

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم في دارفور، حيث قضى، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، 300 ألف شخص في النزاع في هذا الإقليم، كما فر اكثر من مليوني شخص من منازلهم في حين تؤكد الحكومة ان عدد القتلى لم يتجاوز عشرة آلاف.