معركة مهمة تقودها وزارة الخارجية المصرية فيما يخص الحشد من أجل حصول مصر على مقعدٍ في مجلس الأمن كعضو غير دائم، وهو المطلب المصري القديم الذي تحقق في السابق أربع مرات، وتأمل مصر في تكراره، حيث رأى الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الوقت قد آن بطلبه مجدداً خلال جلسة الجمعية العامة في نيويورك، وذلك تزامناً مع استعادة مصر لجزء كبير من دورها الدولي، وفي هذا الإطار تحاول الخارجية الحشد من أجل الحصول على تأييد دول العالم في هذا الشأن.
وكان السيسي طلب رسمياً خلال كلمته بالدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة حصول مصر على مقعد غير دائم في مجلس الأمن، قائلً: «نطلب دعمكم في منح مصر عضوية مجلس الأمن الدولي»، وهي عضوية غير دائمة تستمر لمدة عامين ولكن الحصول عليها له أهمية كبيرة بالنسبة لمصر في هذه الفترة، ولاسيّما أنها ستكون بمثابة اعتراف دولي بشرعية النظام المصري الحاكم والتأكيد على دور مصر كقوة دولية وإقليمية فاعلة.
تنسيق
ويعتبر طلب السيسي أولى الخطوات التي يتم اتخاذها بهذا الشأن، جاء بعده العمل على الحشد الدولي، ولاسيّما لدول إفريقيا التي من المفترض أن المقعد الذي تنافس عليه مصر يمثل القارة الأفريقية، إضافة للتنسيق مع الدول النامية التي لها تمثيل أغلبية في الأمم المتحدة، وبالتالي يكون لهم دور في موافقة الأمم المتحدة على طلب مصر ومن ثم رفع الطلب لمجلس الأمن للتصويت عليه بالموافقة أو الرفض، وهذا يتطلب العمل الدبلوماسي الجاد من أجل ضمان الحصول على موافقة 3 دول على الأقل من الأعضاء الخمس الدائمين، وتجنب استخدام أي منهم لحق النقض (الفيتو) الذي يكفله لهم قانون مجلس الأمن والذي من شأنه رفض حصول مصر على المقعد.
جهود
من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق محمد أبو الخير، لـ«البيان» أن فرص حصول مصر على مقعد غير دائم في مجلس الأمن تتوقف على رغبة الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن، حيث أشار إلى أن هناك دولتين قد يكون فرص إقناعهما بالموافقة أمر غير صعب وهي روسيا والصين، ولكن الحصول على المقعد يستلزم الحصول على موافقة 3 دول على الأقل، وهو ما تبذل من أجله الخارجية والدبلوماسية المصري جهوداً حثيثة، ولكن التخوف هو من الفيتو الذي قد تستخدمه الولايات المتحدة ولا سيما في ظل الموقف الأميركي المتخبط تجاه مصر.
كما تتضافر جهود الخارجية في هذا الشأن مع جهود كل من الرئاسة ورئاسة الوزراء، حيث إن معظم الزيارات الخارجية تشتمل في برنامجها على طلب الدعم والتأييد في معركة مقعد مجلس الأمن.
