أصدرت الدولة المصرية حزمة من القرارات والتوصيات مؤخراً، حيث طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعديل قانون الإجراءات الجنائية. وتأتي التوصيات بتعديل قانون الإجراءات الجنائية بهدف الحفاظ على أموال الدولة ومنع المرتشين من الهروب بجرائمهم.

وفي أعقاب براءة حسني مبارك، كان الحكم بمثابة ذريعة للبعض للتشكيك في ثورة 25 يناير، وهو ما أغضب قطاعاً عريضاً من الشعب المصري، الأمر الذي جعل السيسي يعلن أنه بصدد إعداد تشريع يجرم من خلاله إهانة ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

وعلى الرغم من رفض رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، التعليق على أحكام القضاء والتزامه باحترام الأحكام الصادرة من هيئة المحكمة في محاكمة القرن؛ إلا أنه عوّل المسؤولية على النائب العام باعتباره محامي الشعب وهو الجهة الوحيدة المنوطة بالطعن على الحكم.

وتعليقًا على توصيات مؤسسة الرئاسة وقرارات الحكومة الأخيرة، يشيد القيادي في تحالف التيار الديمقراطي جورج إسحاق بالأمر، واصفًا إياها بأنها «خطوات إيجابية».

كما يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أحمد دراج أن «تحركات الرئيس والدولة خطوة على الطريق الصحيح، والتي جاءت بعدما خرجت بعض الأبواق الإعلامية تندد وتشكك في ثورة 25 يناير، فجاءت قرارات السيسي لقطع ألسنة كل المشككين في الثورة المصرية، فضلًا عن أنها وضعت آليات مستقبلية للتعامل مع لصوص المال العام وعدم إسقاط جرائمهم بالتقادم».

وتستعد عدد من الحركات السياسية جنبًا إلى جنب وتنظيم الإخوان الإرهابي للتظاهر اليوم الجمعة في إطار التظاهرات التي دعت إليها مجموعة من تلك القوى احتجاجًا على أحكام البراءة الصادرة بحق الرئيس الأسبق. وعلى الجانب الآخر، تكثف قوات الأمن من إجراءاتها التأمينية بكافة ميادين العاصمة والمحافظات؛ تحسبًا لأي أعمال عنف محتملة.

حملة «حاكموهم»

وبالتوازي، أعلن عدد من الأحزاب والقوى المدنية إطلاق حملة «حاكموهم» ردًا على الأحكام الصادرة ببراءة الرئيس الأسبق.

ومن جانبه، أوضح عضو الأمانة التنفيذية للتيار الديمقراطي خالد داود أن الحملة «مفتوحة لكل الأحزاب والقوى السياسية والحركات الشبابية التي شاركت في ثورة 25 يناير والمؤمنة بأهدافها الداعية للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية».

ودعا تحالف التيار الديمقراطي أعضاء كل الأحزاب والقوى السياسية والحركات الشبابية المتضامنة مع مطلب محاكمة رموز الفساد في عهد مبارك إلى فتح مقراتهم لتوزيع استمارة «حاكموهم» والمساهمة في جمع توقيعات المواطنين المصريين.