اندلعت معارك عنيفة في عدد من المحافظات العراقية بين القوات العراقية وتنظيم داعش الإرهابي الذي تكبد خسائر كبيرة في الأنبار وصلاح الدين وديالى، في وقت حض محافظ الموصل أثيل النجيفي الولايات المتحدة على تدريب عشرة آلاف مقاتل لتحرير محافظة نينوى، في وقت شنت حركة عراقية تم تشكيلها في أربيل أولى هجماتها على «داعش» وحررت خمس قرى.
وأعلن شيخ عشيرة البو نمر محمود النمراوي، عن مقتل 16 عنصراً من «داعش» في منطقة الكبيسات في قضاء هيت. وأضاف أن «من بين القتلى الإرهابي المدعو عبد الرحمن المصري المسؤول الأمني لهذه العصابات في المنطقة». كما صدّت القوات الامنية هجوماً للتنظيم وسط مدينة الرمادي على مقر الرد السريع الثاني في منطقة الحوز.
في ديالى، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 13 جندياً وسبعة مسلحين من «داعش» في حوادث عنف متفرقة في مدينة بعقوبة. وقالت المصادر إن اشتباكات اندلعت بين عناصر من داعش في قوات تابعة لعمليات دجلة في مناطق الشرقية لناحية قرة تبة شمالي بعقوة ما أدى إلى مقتل خمسة من الجيش واصابة اربعة اخرين بجروح متفاوتة. وأشارت المصادر إلى أن معارك عنيفة اندلعت بين القوات الامنية تساندها قوات البيشمركة ومتطوعي الحشد الشعبي وبين مسلحي داعش في ناحية جلولاء ما أسفر عن مقتل ثمانية جنود بينهم عناصر من الحشد الشعبي واصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة. وأفادت بأن الطيران العسكري العراقي نفذ طلعاته الجوية بقصف مواقع جبال حمرين ما أدى إلى مقتل سبعة مسلحين من داعش وإصابة ستة آخرين.
«ثأر العراق»
إلى ذلك، أعلنت حركة «ثأر العراق» عن تحرير خمس قرى بقضاء الشرقاط شمالي محافظة صلاح الدين في أولى هجماتها. وقال أحد الشيوخ المنضوين في الحركة التي تتخذ من محافظة أربيل مقراً لها محمد احمد صالح إن «قواتنا وبدعم من قوات البيشمركة وطيران التحالف الدولي نفذت عملية نوعية في قضاء الشرقاط تمكنت خلالها من تحرير قرى علياوة كبير، وعلياوة صغير، وكبيبة، وجار الله، وجديدة، شمال شرق القضاء».
وأضاف صالح، أن «عناصر الحركة كانوا يتدربون بمعسكر خاص قرب محافظة أربيل بدعم من قوات البيشمركة وبعلم من قوات التحالف وباشراف نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين جاسم العطية بالتعاون مع الحكومة المركزية في بغداد».
في غضون ذلك، أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين، بان كتيبة دبابات وباسناد من الحشد الشعبي نفذت عملية تطهير منطقة تل الذهب لتأمين طريق بغداد سامراء.
10 آلاف مقاتل
من جهة أخرى، كشفت صحيفة «هيرالد نت» الأميركية أن محافظ نينوى أثيل النجيفي حض الولايات المتحدة خلال زيارته الأخيرة إلى واشطن على تدريب عشرة آلاف مقاتل لتحرير الموصل.
وذكرت «هيرالد نت» أن «حملة ادارة الرئيس اوباما البطيئة ضد تنظيم داعش تقدمت خطوة صغيرة هذا الاسبوع حينما زار محافظ الموصل السابق اثيل النجيفي واشنطن»، مبينة أن النجيفي «حثها على دعم تدريب عشرة آلاف مقاتل من قوات الحرس الوطني والتي يمكنها المساعدة تدريجياً في استعادة السيطرة على الموصل».
وقدم النجيفي، وفقاً للصحيفة، عدة تعليقات تحدث فيها عن الحكمة التقليدية بين العراقيين قائلاً: إن «تشكيل مليشيات قبلية ليس هو الحل خصوصاً في نينوى حيث القبائل ضعيفة وغير منظمة».
تفجير في بغداد
قالت مصادر أمنية وطبية إن شخصين قتلا إثر انفجار قنبلة قرب المنطقة الخضراء ببغداد التي تضم أغلب المباني الحكومية. وأوضحت المصادر أن الانفجار وقع على مسافة 200 متر من المنطقة. وعقب الانفجار أغلقت قوات الأمن جسرين مجاورين على نهر دجلة يربطان بين شرقي وغربي العاصمة. وتشيع التفجيرات في العاصمة العراقية لكن أغلبها يستهدف أحياء تبعد عن المنطقة الخضراء التي تضم أيضاً السفارة الأميركية ويتمركز بها العديد من الساسة العراقيين. بغداد - رويترز
سناتور يطالب الكونغرس بإعلان الحرب رسمياً
دعا السناتور الجمهوري راند بول الكونغرس إلى اعلان الحرب رسمياً على «داعش» مع احتدام المناقشات في مجلسي الشيوخ والنواب بشأن الحملة في العراق وسوريا.
وقدم عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كنتكي قراراً للمجلس يسعى إلى اعلان ان حالة حرب قائمة مع التنظيم الذي توجه له قوات أميركية وحليفة ضربات جوية منذ أربعة أشهر.
وقال بول وهو منافس محتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجري في عام 2016 في بيان: «في الوقت الحالي هذه الحرب غير مشروعة إلى ان يتحرك الكونغرس وفقا للدستور ويفوض بها».
ويصوت المشرعون في الأيام القادمة على مشروع قانون ضخم للنفقات الدفاعية يحمل اسم «قانون تفويض الدفاع القومي» والذي يفوض ضمن أشياء اخرى بتسليح المعارضين السوريين المعتدلين في اطار الحرب ضد «داعش».
ومن غير المرجح ان يطرح مشروع قرار بول للتصويت في أي وقت قريب. ولا يؤيد معظم أعضاء الكونغرس أي اعلان رسمي للحرب ويقولون ان الحملة ليست كبيرة إلى تلك الدرجة.
لكن كثيرين بينهم جمهوريون وديمقراطيون من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس باراك اوباما يريدون اجراء مناقشات والتصويت على تفويض رسمي باستخدام القوة يضع ارشادات للمعركة ضد المتشددين الذين قتلوا آلاف الأشخاص اثناء سيطرتهم على مساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا.
وقال السناتور تيم كين الديمقراطي عن ولاية فرجينيا انه توجد «مؤامرة صمت غريبة» بشأن «حرب منفردة» كلفت بالفعل دافع الضرائب الأميركي أكثر من مليار دولار. ودعا أوباما إلى التواصل مع الكونغرس بشأن القضية وحض المشرعين على عدم التوجه إلى ولاياتهم هذا الشهر قبل اجراء تصويت.
