لقي شخصان حتفهما بتفجير استهدف منزل السفير الإيراني في صنعاء، فيما أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رفض بلاده أن تكون حقل تجارب وتجاذب على المستوى الإقليمي والدولي.

وهاجم انتحاري يقود سيارة مفخخة منزل السفير الإيراني في صنعاء حسن سيد نام أمس فقتل أحد حراس المبنى ونجل قائد الحراسة إلى جانب الانتحاري الذي لم تعرف هويته. ودوى انفجار كبير في الحي السياسي من العاصمة عندما اصطدمت السيارة بالمبنى ما تسبب في تدمير السور الخارجي وغرفة الحراسة وأحدث ثلاث فتحات في المبنى.

وعقب الحادثة بنصف ساعة انتشر المسلّحون الحوثيون في المكان كما انتشرت قوات الأمن وبدأت في إسعاف المصابين والبحث عن آخرين تحت أنقاض جزء من المبنى الذي تهدم، كما تضررت منازل عدة في الحي. وقال ضباط الأمن إن السفير غادر المبنى قبل وقوع الانفجار بعشر دقائق.

لكن وزارة الداخلية أفادت في بيان أن الانفجار استهدف منزل السفير الإيراني بصنعاء وأسفر عنه مقتل نجل حارس المنزل علي عبد الواسع الإدريسي وإصابة 17 آخرين، بالإضافة إلى أضرار في المساكن المجاورة وعدد من السيارات المتواجدة في المكان، فيما قال الجندي عبد الله محمود إن حراساً يمنيين وإيرانيين قتلوا في الهجوم. وأدانت السفارة الأميركية في اليمن التفجير، وأفادت في بيان: «ندين التفجير الذي استهدف سكن السفير الإيراني كما ننقل تعازينا لأسر ضحايا الانفجار».

وأعلن جناح تنظيم القاعدة في اليمن المسؤولية عن التفجير. وقال في حساب على «تويتر» أنه أوقف سيارة ملغومة بجانب المنزل في الحي الدبلوماسي في المدينة وهو ما أدى إلى مقتل عدد من الموظفين الإيرانيين وحراس محليين.

موقف هادي

إلى ذلك، أشاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بدور دول مجلس التعاون الخليجي ومواقفها الداعمة لبلاده في مختلف المراحل والظروف وجميع المجالات، وكذلك دعمها لمسيرة التحول السياسي في اليمن من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وأعرب هادي، لدى لقائه مبعوث الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية صالح عبد العزيز القنيعير، عن تطلعه إلى استمرار هذا الدعم لتجاوز التحديات التي تواجه بلاده للولوج إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار.

وفي سياق متصل، ناقش الرئيس اليمني مع لجنة الوفاق الوطني البرلمانية عدداً من القضايا المتصلة بمهام اللجنة والمتمثلة بالجهود الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية والأحزاب. واستمع من اللجنة التي يرأسها عضو البرلمان علي عبد ربه القاضي إلى الآراء والملاحظات والمقترحات حول المعالجات لتكريس الأمن والاستقرار.

وأكد الرئيس اليمني أنه «مع الآراء والملاحظات التي طرحت ومع أي اصطفاف وطني يهدف تجنيب اليمن الصراعات والمحن والأزمات».

وأشار إلى ما عانته بلاده منذ بداية الأزمة السياسية مطلع العام 2011 من أزمات اقتصادية وسياسية وما صاحب ذلك من «انقسامات في الجيش والأمن والمجتمع». وأكد أن «الجهود منصبة لإعادة الاعتبار للجيش ولُحمته وتجاوز كل الخلافات والانقسامات». وقال إن بلاده «لا تريد أن تكون حقل تجارب وتجاذب على المستوى الإقليمي والدولي».

لقاء باترسون

وبالتوازي، بحث هادي مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون شرق آسيا الأدنى آن باترسون جملة من القضايا والموضوعات المتصلة بالوضع اليمني. وأكد أن «اتفاقية السلم والشراكة الوطنية مثلت خطوة مهمة إلى الأمام في طريق المعالجات الوطنية من مختلف الجوانب وبما يؤسس لمستقبل آمن ومن أجل التنمية والنهوض»، مشيراً إلى «أهمية الدعم الأميركي في إنجاح مسار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وتجنيب اليمن ويلات الحرب والتشظي».

دعم النازحين

تنفذ منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في اليمن بالتعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة والري والجهات ذات العلاقة برنامج طوارئ لمساعدة النازحين والأسر المستضيفة في محافظة الجوف.

وأوضح بيان صادر من مكتب منظمة «الفاو» في اليمن أن المشروع ينفذ في مديريات (الحزم والمتون والخلق والمصلوب) عبر ثلاثة أنشطة رئيسية تتمثل في توزيع المدخلات الزراعية وتوزيع مدخلات الزراعة الأسرية وتوزيع الماشية على النازحين وتدريب الفئات المستهدفة على المدخلات المقدمة من أجل تحسين الإنتاج. البيان