في خضم الفشل الذريع لجماعة الإخوان الإرهابية في استقطاب الشارع والحشد للتظاهرات لتعطيل مؤسسات الدولة المصرية وبعد لجوئها إلى العنف من خلال ترويع المدنيين واستهداف أقسام الشرطة وقتل العسكريين يتجه التنظيم الإرهابي إلى مرحلة أشد خطورة وهي السعي للتقارب مع تنظيم داعش من أجل تخريب مصر.

وذكرت مصادر أمنية أن تنظيم الإخوان يسعى للتقارب مع «داعش» خلال المرحلة المقبلة، وذلك عقب فشل رهان التنظيم الإخواني على استقطاب العناصر الثورية لصفه، خلال الشهور الأخيرة فضلًا عن فشله في استغلال الحكم الصادر بقضية القرن، لصالح استعادة شعبية الجماعة بالشارع من جديد.

وأوضحت المصادر أن الحكم ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك ومعاونيه فيما يسمى إعلاميًا بـ«قضية القرن»، أوجد للجماعة ملاذًا جديدًا؛ من أجل إيجاد سبب جديد من أجل النزول للشارع واستخدام العنف تجاه الدولة المصرية، وكله يُخدِّم في النهاية على مصالحهم وهدفهم في إسقاط الدولة، حيث تحاول الجماعة ترتيب أوراقها من جديد بحسب المستجدات الطارئة على الساحة السياسية، بالتعاون المباشر مع «داعش».

تعاون قائم

ومن جانبه، أكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية سامح عيد أن التعاون بين الجماعة و«داعش» قائم في الأساس منذ فترة ولكنه بطريقة غير مباشرة، موضحًا أن جماعة الإخوان ومنظمات المجتمع المدني والتنظيمات المتطرفة كـ«القاعدة» و«داعش» هم عناصر فاعلة في المنطقة للوكالة عن الإدارة الأميركية في مخططاتها بالمنطقة، ومجرد مجموعة من اللاعبين في المخططات الأميركية في المنطقة.

تخبط وانتحار

وكان عناصر تنظيم الإخوان رددوا هتافات داعمة لـ «داعش» خلال تظاهرات 28 نوفمبر الماضي، كما رفعوا أعلام التنظيم، فيما يرى مراقبون أن الجماعة انتحرت سياسيًا منذ فترة طويلة، وكل ما تقوم به من محاولات طرق الأبواب من أجل العودة هو أمر لن تجني من جديد سوى مزيد من التخبط والاتجاه نحو الهاوية، وأنه لا مجال في تعاون بينها وبين تنظيمات مسلحة؛ نظرًا لإحكام القوات المسلحة لسيطرتها على الحدود لمنع أي تسلل.