لايزال الحكم ببراءة على الرئيس الأسبق حسني مبارك ورموز نظامه في قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير 2011، وكذلك قضايا الفساد المالي والإداري يلقى جدلاً في الشارع المصري خاصة من حيث مصير الأموال المنهوبة في وقت تتعالى الأصوات المنادية بتفعيل «قانون الغدر» لمحاكمة رمز النظام الأسبق عن الفساد السياسي. وعلى إثر الحكم بالبراءة خرجت بعض الأصوات المنادية بضرورة تفعيل عدد من القوانين بهدف محاكمة مبارك ورموز نظامه على جرائم الفساد السياسي، بعيدًا عن الجرائم الجنائية التي تم تبرئتهم منها، ومن بين تلك القوانين «قانون الغدر، وقانون حماية الثورة، وقانون إفساد الحياة السياسية».

ومن أبرز القوانين التي تمت المطالبة بتفعيلها، كان «قانون الغدر»، والذي يتلخص في، على (المسؤولية السياسية لأي مسؤول بالدولة يستغل سلطته ونفوذه للتربح بأي شكل من الأشكال وارتكاب جرائم وفقًا للقانون؛ سواء كان ذلك بتحقيق إفادة مباشرة لنفسه أو لغيره).

قانون الغدر

وجاء على رأس الداعين إلى تفعيل (قانون الغدر)، تحالف التيار الديمقراطي، الذي أوضح على لسان المرشح الرئاسي السابق مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، خلال دعوته أن المطالبة بتفعيل «قانون الغدر» إلى جانب «حماية الثورة»، لا يعتبر مطلبًا باتخاذ أي إجراءات استثنائية.

جدل قائم

على صعيد آخر، أشعل الحكم بالبراءة على مبارك حالة من الجدل حول مصير «الأموال المنهوبة»، وآليات استردادها.

وفي الوقت الذي ذهب فيه البعض إلى التأكيد على كون مصير الأموال المنهوبة بات غامضًا وأنها لا تعود للدولة حال الحكم النهائي ببراءة مبارك، أكد رئيس المبادرة الشعبية لاسترداد أموال مصر المنهوبة معتز صلاح الدين، استمرار التحركات من أجل الحفاظ على حقوق مصر، غير أنه اعترف أن أحكام البراءة لمبارك تقلل من فرص استعادة تلك الأموال، لكنها لا تمنع من استعادتها بطرق أخرى عديدة، إذ إنه يمكن التحرك لاستعادتها بتعاون القضائي الدولي وفقاً للاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد التي وقعت وصادقت عليها مصر.

بناء الاقتصاد

قال وزير الاقتصاد المصري الأسبق سلطان أبو علي إن «الأموال المنهوبة في العادة لا تعود إلى البلاد»، مشددًا على «ضرورة الانتباه إلى بناء الاقتصاد والمستقبل، وعدم النظر إلى الماضي، لاسيّما إذا لم يكن هناك قدرة على استعادتها، خاصة في ظل التطورات الأخيرة».